كتاب وادباء

لسنا ارهابيين..ولن نكون…………

لسنا ارهابيين..ولن نكون………… 

حاتم غريب 

بقلم المحامى الكاتب

حاتم غريب

————————–

لست هنا بصدد الوقوف مدافعا فليس من العدل والانصاف والفطرة التى فطر الله عليها الانسان ان يقف الضحية دائما مدافعا عن نفسه امام الجانى الحقيقى عن جرم او اثم لم يرتكبه وكل ذنبه انه وقف عاجزا للدفاع عن نفسه امام هجمات شرسة ضده ولم يجد من يناصره ويسانده ويقف بجواره بل تداعى عليه الكل وفيهم من بنى جلدته ودينه كما تتداعى الذئاب على فريستها. 

اتناول فى معرض حديثى هنا التوضيح والايضاح وليكن الحكم فى النهاية للمنصفين ان وجدوا من اصحاب الديانات الاخرى سماوية كانت او وضعية ..وأبدأ بطرح سؤال عليكم..منذ متى وانتم تعرفون ان المسلمين ارهابيين وان الاسلام يحرض على العنف والارهاب هذا السؤال موجه للشعوب وليس للانظمة الحاكمه التى افسدت علينا حياتنا بسبب صراعاتها على السلطة والحكم سواء بفرض القوة والسلاح كما فى بعض الدول او بالغش والتدليس والتزوير كما فى دول اخرى. 

الاسلام ايها السادة لم يفرض نفسه يوما بقوة السلاح ولا العنف والارهاب بل بالحكمة والموعظة الحسنة والسماحة والخلق الكريم فلم يكن نبينا يوما فظا او غليظ القلب والا لانفضوا من حوله بل كان يتعامل بالخلق الحسن والجدال بالتى هى احسن مع كل الناس دون تفرقة بين مسلم او يهودى او نصرانى فماذا تنتظرون اذا من نبى كان خلقه القرأن وكما قالت السيدة عائشة رضى الله عنها وارضاها عنه كان قرأنا يمشى الارض ورغم كل ذلك لم يسلم من اذى كثير من الكفار والمشركين والضالين وكان يصبر ويتحامل على نفسه من اجل نشر دعوته وأعلاء كلمة الله فلم يشهر سيفا او رمحا من اجل دعوته ابدا بل كان سلاحه الوحيد هو الكلمة وماأعظمها وأجلها وقوة تأثيرها على النفس حين تكون كلمة حق…..اذا كنتم محقين فيما تدعوه فأتوا لى ببرهانكم وحجتكم وأشيروا الى موقف واحد رفع فيه نبينا سيفه من اجل نشر دعوته او انه كان سباقا فى اعتداءه على الاخرين كان صلى الله عليه وسلم يدفع الاعتداء عن قومه ودينه لكنه لم يكن يوما معتديا وهذه هى موروثتنا الاسلامية التى توارثناها جيل بعد جيل عن ديننا ونبينا وقرأننا وكم تعرضنا على مدى تاريخنا من هجمات تتارية وصليبية ومغولية وكنا دائما نقف موقف المدافعين عن انفسنا ورد الاعتداء علينا …..قد يسأل سائل منكم ولماذا كانت الفتوحات الاسلامية اذا …والرد على ذلك كما اتفق عليه علماء الدين بأن(الفتوحات الإسلامية ليس هدفها إكراه الناس على الدخول في دين الله وإنما هدفها إيصال الحق إلى الناس فالمسلمون مؤتمنون على رسالة السماء ويجب عليهم إيصالها إلى جميع الناس وبعد ذلك من شاء آمن ومن شاء كفر ولا إكراه في الدين لذلك ينبغي قبل الجهاد والحرب أن يعرض الإسلام عليهم فإن أبوا ذلك عرض عليهم الصلح الذي يسمح للمسلمين بإيصال الحق إلى أهل ذلك البلد فإن رفضوا وأرادوا إبقاء الناس تحت ظلمهم وقهرهم فإننا نحاربهم لإيصال الرسالة إليهم فقط وليس لإكراههم عليها والدليل على ذلك أن أهل البلاد المفتوحة لهم ان يبقوا على دينهم وعلى المسلمين حمايتهم والحفاظ على معابدهم وكنائسهم ولا يجوز المساس بها بسوء) هذا الرد لفضيلة الدكتور العلامة (محمد راتب النابلسى ). 

فهل ترون اننا مخطئين فى حققم واننا ارهابيين وديننا يدعو الى الارهاب….هل ترون فى نبينا محمد (صلوات الله وسلامه عليه) وحاشاى ان ادعى عليه ذلك انه كان ارهابيا ويتبعه ارهابيون وهو من قال فيه الله عز وجل (وانك لعلى خلق عظيم ) هذا النبى الذى كان يتسم بالرحمة والرأفة وأرسله الله رحمة للعلمين …هل يصح ان يكون كما تدعون عليه ….لقد كنتم ومازلتم سباقون فى الاعتداء علينا وعلى اوطاننا وبلادنا وناهبون لثرواتنا وتولون الطغاة علينا من اجل مصالحكم انتم وليس مصالحنا…فمن يكون الارهابيين اذا الستم من ترهبونا وتتعاملون معنا بعنف وغلظة واحتقار وكأننا لسنا بشر مثلكم….الستم من تعتدون على مقداستنا وتنتهكون حرماتنا وتستحلون دمائنا…. الستم من تنشرون وتساعدون على نشر الفوضى والفقر والجهل والمرض والتخلف والفتن والاقتتال والكراهية فى مجتماعتنا حتى تجعلوا منا اداة طيعة بين ايديكم وامام كل ذلك هل تستكثرون علينا الدفاع عن انفسنا امام ظلمكم وطغيانكم واعتدائتكم على ارواحنا واموالنا واعراضنا ام انكم ترون اننا ملكا مستباح لكم تفعلون بنا ماشئتم دون رد او مواجهة الا ترون بأعينكم مايحدث للمسلمين فى شتى انحاء العالم على ايدي حكامكم وجيوشكم وامثالكم من مذابح وقتل واعتقال وسجن ومعاناة ام ترون ان ذلك حقا لكم وحلال عليكم حرام علينا.

ايها السادة انتم من زرعتم بالامس واليوم تحصدون ثمار زرعكم خربتم ودمرتم نفوس المسلمين تجاهكم بتسلطكم وجبروتكم وظلمكم فدائما تضعوننا فى الصدارة ككبش فداء لاطماعكم التى لاتنتهى واذا ماحاولنا التصدى لكم تتدعون انننا ارهابيين وخارجين على القانون الوضعى والانسانى …وانكم انتم الابرياء والمجنى عليهم والضحايا وتخرجون علينا بالتباكى والشجب والادانة بل والتهديد والوعيد لنجد انفسنا فى النهاية اننا نحن الجانين والمعتدين والمتهمين ونقف عاجزين امامكم للدفاع عن انفسنا منتظرين توقيع العقاب علينا. 

كونوا منصفين هل ترون بعد كل ذلك اننا نحن الارهابيين والمجرمين والمعتدين عليكم لو نظرتم بعين الانصاف ستعرفون ان الارهاب والاجرام والعنف ولد فى مجتمعاتكم وصدرتموه الينا لترهبوننا وتدخلون الخوف فى نفوسنا…ستجتمع الخصوم يوما ما امام الله وسنحاجيكم ونختصمكم امام الحكم العدل…فانتظروا انا منتظرون……./حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى