رياضة

لا يخجل من فقر والديه.. أشرف حكيمي يكتشف في ألمانيا أن ريال مدريد ليس نهاية العالم

يمثل المغربي أشرف حكيمي نموذجاً حياً لما يجب أن يكون عليه الإنسان، فبعد أن تخلى ريال مدريد عنه إلى نادي بروسيا دورتموند في بداية الموسم الماضي، لم يستسلم لليأس، بل على العكس أظهر اللاعب الشاب أفضل ما عنده مع دورتموند ونجح في تقديم نفسه كواحد من أفضل الأظهرة في أوروبا في الفترة الأخيرة، خصوصاً بمساهماته الهجومية المميزة.

ولا يمكن أن ينسى أحد قيادة حكيمي لفريقه لتحقيق ريمونتادا تاريخية أمام إنتر ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، في إطار مباريات الجولة الرابعة من مرحلة المجموعات، حين نجح الدولي المغربي في تسجيل هدفين قلَب بهما دورتموند الطاولة على منافسه ليحقق الفوز بعدما كان متأخراً بهدفين نظيفين.

وسجل حكيمي 4 أهداف مع دورتموند في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم وهو عدد يفوق الأهداف التي سجلها أي مدافع في دوري أبطال أوروبا.

المثير أن حكيمي الذي هاجر والده من المغرب إلى إسبانيا في عام 1989 وافتتحا كشكاً في سوق ماخاداوندا، لا يقل روعة خارج الملعب عنه داخل الملعب، فهو شديد التواضع ويتجنب تماماً الحديث عن إسهاماته الاجتماعية لمساعدة الفقراء والأطفال من خلال منظمة open arms، ولا يحجل من فقره وهو طفل وإنما يحكي مبتسماً: «الآن لم يعُد لدينا هذا الكشك».

الدولي المغربي قال في حوار مع موقع El País الإسباني إنه لا يواجه أي مشاكل في تسجيل الأهداف؛ لأنه يلعب ظهيراً بروح المهاجم.

فعندما اكتشفه ريال مدريد وقرر النادي ضمه في عام 2006 كان يلعب في خط الهجوم ثم تم نقله للعب في مركز الجناح، وبعد ذلك عاد للعب في مركز الظهير.

يقول حكيمي: «لعبي في خط الهجوم وأنا صغير يجعلني ألعب في الظهير بروح مهاجم. أشعر بأنني مهم؛ لأنه على الرغم من أنني ألعب كمدافع، أستطيع أن أكون في منطقة المنافسة وأغيّر مسار المباراة مثلما فعلت في المباراة ضد الإنتر ميلان».

وعن ظروف مغادرته ريال مدريد، قال حكيمي إنه لم يكن خائفاً من الابتعاد عن سانتياغو برنابيو بقدر ما كان قلقاً، «فقد أتت هذه المرة الأولى التي أغادر فيها الوطن الذي نشأت فيه إسبانيا، ولم أكن أعرف ما ينتظرني. كانت ثقافة أخرى وكنت متشوِّقاً. الآن، أعتقد أن هذا ساعدني أن أنضج وأكبر، وأن أدرك أن ريال مدريد ليس نهاية العالم؛ لأنه يمكنني الاستمرار في الاستمتاع بلعب الكرة في  الخارج».

وأضاف أن الفرنسي زين الدين زيدان قال له بعد أن تخلَّى عنه الريال أنه بحاجة إلى بعض الوقت للعب باستمرار؛ لكونه صغيراً وهو أمر لن يحظى به في البرنابيو. 

وعما إذا كان يرغب في العودة إلى الريال، أجاب حكيمي ببساطة: «لمَ لا؟! هناك دائماً احتمال إذا تابعتُ بهذا المستوى».

المصدر

الوسوم

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق