لايف ستايل

لا تفسد رحلتك بيدك.. مفاوض لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي يعطيك بعض النصائح للسفر!

عندما وصل كريس فوس إلى فندقه في لوس أنجلوس قبل وقت من موعد استلام غرفته، أخبره الموظّف أنه يتعيّن عليه دفع نفقات إضافية نظير استلام غرفته مبكراً، ولكن بعد دقائق غادر مكتب الاستقبال في الفندق، وقرر الموظف تسليمه الغرفة مبكراً دون رسوم إضافية، بل ومنحه ترقية مجانية.

حتى بعد سنوات من السفر والرحلات يرتكب بعض المسافرين أخطاء بسيطة من شأنها أن تفسد عليهم قليلاً من المتعة، مثل التعامل الخاطئ مع موظف حجوزات الفنادق.

سنقدم لك نصيحة كريس فوس من أجل الحصول على مزايا السفر، وحيل يعتقد أنه من الممكن استخدامها في مواقف شتّى تتراوح من طلب زيادة الأجر، إلى الحصول على مزايا السفر، وتجنب الغرامات والعقوبات خلال الترحال.

مفوض دولي بارز سابق لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكية FBI، وهو خبيرٌ في التفاوض، وهذا ليس قاصراً على الفنادق؛ فقد تفاوض بنجاح على تسليم الرهائن خلال عملية السطو على بنك تشيس مانهاتن عام 1993 في بروكلين، وفق صحيفة New York Times الأمريكية.

يقول الموظفون: إنه لأمر رائع أن كثيراً من المسافرين من أصحاب المطالب يرفعون أصواتهم علينا، فهذا يسهّل الأمر بالنسبة لنا.

ماذا علي أن أفعل؟ عليك التحلّي بروح الود والمرح في بداية تواصلك مع الموظف، وأن توصّل فكرة مفادها: “أنا معجب بمعاملتك وأريدك أن تستمتع بحديثنا”، فهذا سيظهر في صوتك ويؤثر على المتلقّين إيجابياً قبل أن تنتهي من الجملة الأولى.

وثمّة قول مأثور مفاده: لا تكن وقحاً أبداً مع أي شخص يمكنه إيذاؤك بسهولة.

فإن كنت جيداً، سيسعدهم أن يبذلوا لأجلك قدر استطاعتهم، وذلك الأسلوب المرح يعطيك نطاقاً واسعاً للتصرّف.

يقول الموظفون: إن طلبهم غرفاً أفضل من التي حجزوها بطريقة سلبية يسهل من مهمتنا لرفض طلبهم!

ماذا علي أن أفعل؟ في بداية تعاملك مع الموظف عليك أن تضعه في حالة ذهنية إيجابية حينها سيكون مستعداً إن أمكن لإعانتك في أي شيء تريده.

إنهم يتوقّعون عادةً أموراً أسوأ بكثير مما تودّ طلبها في نهاية المطاف، ولكن بوجود روح إيجابية، لن تخفق أبداً، فأينما ذهبت برغباتك لن تخيب الأمور.. إنها طريقة لا ينبغي إغفالها.

يقول الموظفون: غالبية المسافرين يأتون لتمضية الوقت في الخارج لذلك هم يجهلون قوانين الفنادق، لذلك دائماً ما نحرجهم برفض طلباتهم البقاء ساعات إضافية في غرفهم!

ماذا علي أن أفعل؟ أول شيء عليك فعله مع الفنادق الجديدة هو أن تقول لهم شيئاً مثل: “أنا مُسافر من النوع الذي تتوقّعونه” أو “أنا زبونكم” هكذا أنت تخبرهم أنك على دراية بفندقهم وتبدد مخاوفهم من التعاطف معك.

ثم اطرح عليهم سؤالاً سيردّون عليه بكلمة “لا” فحسب، لأن الناس يشعرون بأمان أكثر حينما يقولون كلمة “لا”.

ومن ثم اسأل سؤالك الحقيقي ولكن احذر من قول “فضلاً، هل يمكنني المغادرة في وقتٍ متأخر؟”، بدلاً من ذلك، بإمكانك أن تقول: “هل ستكون فكرة سخيفة إذا طلبت تسجيل خروجي متأخراً دون نفقات إضافية؟”.

إن السؤال الموجّه ناحية الرفض معدّ ليُشعر من يقف خلف المكتب بالأمان.

فأنت لم تُشعرهم بالإلحاح من جانبك. وما دمت مرحاً، يمكنك أن تواصل طلب ما تريد.

فإذا قلت لموظّف شركة الطيران ضاحكاً: “هل من غير المألوف إذا ما أعطيتموني حجزاً في فندق 5 نجوم ودفعتم ثمن كافّة الوجبات؟” وهكذا تحلّق عالياً بسقف طلبك ولكنّك تفعلها بحقِّ على نحو لطيف.

وتعطيهم خيار إعانتك بقدر الإمكان في حدود ما بيديهم فعله لأجلك.

والشيء الوحيد الذي يحول دون وصولك إلى ما تطلبه هو ما تجعلهم يشعرون به.

وقد قال أحد الموظّفين بفندق ذات مرّة: “إذا ما منحتك ما تطلب، فسيتعيّن عليّ دفعه من جيبي الخاص”، ورددت عليه قائلاً: “حسناً سأردّ الثمن لك لاحقاً!”، وحينها ضحكوا ووجدوا طريقة أخرى لمنحي خصماً.

يقول الموظفون: أحياناً نحرج من الزبون الذي يحجز سيارة أجرة من مكتبنا ولا تكون متوفرة فيصرخ بوجوهنا وكأننا تعمدنا ذلك ولا يترك لنا مجالاً حتى لمساعدته!

ماذا علي أن أفعل؟ بما أنهم يتوقعون منك الصراخ في وجوههم كما يفعل البقية ننصحك بأن تقول لهم “أنا آسف لذلك”.

ذلك الاعتذار في وقته المناسب يباغت الناس ويجعلهم يشعرون بأنهم في موضع حرج، ولكن لا تنس أن تستمر بالكلام وتقول لهم “كيف يمكنني تقبل ذلك؟ لقد حجزت مسبقاً ورغم ذلك لا توجد سيارة، ماذا أفعل الآن؟”.

هذه عبارة قاتلة ولكن ينبغي أن تقال بينما يسبقها بعض التعاطف، وذلك لأنها حازمة أيضاً إلى حدٍ ما، ويُجبرهم هذا على النظر لهذا الموقف من منظورك أنت.

ونشير إلى ذلك بعبارة: “التعاطف القسري”. إن البريطانيين يقولون إنه يمكنك أن تكون وقحاً قدر ما تريد مادمت تفعل ذلك بأدب، ولكن لا تنس أن جزءاً كبيراً من السحر يكمن في نبرة صوتك.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى