سفر وسياحة

لا تسافر سائحاً! هذه 6 طرق ذكية للسفر كمواطن محلي وإنفاق القليل من المال

ينصح موقع Wirecutter الأمريكي ألا تنفق أي أموال فقط لأن المرشد قال ذلك، إذ يمكنك أن تحظى برحلة عمرك رغم تجنُّب مناطق الجذب السياحي باهظة الأسعار. وسواء كنت متخرجاً في الجامعة للتوّ ولديك ميزانية محدودة فعلاً، أو كنت تمتلك كلّ أموال العالم ولكنك لا ترغب في السفر كسائح، بل كمواطن محلي يقضي إجازة، فمن الممكن أن تحظى بتجارب سفر حقيقية ورائعة لا تُنسى، حتى عندما تنفق القليل من الأموال.

تجنَّب رسوم الأمتعة المحددة، وذلك بالسفر بحقيبة ظهر فقط. لا أريد أبداً أن أكون ذلك الشخص الذي يُحدِث جَلَبة في وسائل النقل العام باستخدام حقيبة ذات عجل، فبحقيبة ظهري يمكنني أن أصل إلى جهتي المقصودة سيراً على الأقدام، وإذا كنت أُقيم في المدينة بعد انتهاء إقامت فإن السفر بحقيبة ظهر يعني تجنّب خزائن الأمتعة وخادم الفندق.

وقال تومي غوسيفسكي، الذي سافر إلى 70 دولة ويقضي حالياً شهر عسل لمدة تسعة أشهر، إنه رغم أن الفكرة تُخالف التوقعات فإن القليل من الأمتعة وشراء المستلزمات عند الوصول لوجهتك يمكن أن يوفر المال. فعلى سبيل المثال في بعض الشواطئ الاستوائية في جنوب شرق آسيا يمكنك بسهولة شراء قميص بلا أكمام مقابل دولار واحد، حسب قوله.

وأضاف: «نفس الشيء بالنسبة للأماكن ذات الطقس البارد، فأسعار مستلزمات الترحال في الأماكن ذات الطقس البارد التي تُباع في كل شوارع كاتماندو -عاصمة نيبال- رخيصة بشكل لا يصدق، فهي أرخص بكثير من دفع رسوم أمتعة إضافية» .

وأوصى غوسيفسكي بارتداء ملابس داخلية عالية الجودة، حيث تكون أسهل في التنظيف (يمكنك غسلها في الأحواض)، وتجفّ بسرعة، وتستمر لفترة أطول من الملابس الداخلية المعتادة، وينبغي عليك أيضاً أن تبحث عن قماش مضاد للميكروبات وسريع الجفاف، مثل صوف مارينو بدلاً من القطن.

ذات مرة وجدت نفسي أتضور جوعاً، فاشتريت «كرواسون» مبالغاً في سعره، ولا أرغب في تذكره من مقهى عام لإخماد جوعي، فلا تفعل ذلك.

وإذا كان هناك مطعم ترغب في تجربته فعليك بالطبع أن تتناول الطعام هناك، ولكن إذا كنت تأكل لتَقتات تناول الوجبات الخفيفة التي اشتريتها من سوق محلي.

تسافر مصورة حفلات الزفاف العالمية لورين ناتالي بولوك ومعها شرائح اللحم المعلبة والمكسرات والفواكه المجففة وعلب زبدة الجوز من شركة «Justin’s». وتشتري الفاكهة بعد وصولها إلى وجهتها. أما بالنسبة لي فأنا أُحضر قوالب البروتين، ولكنني أحب مسحوق البروتين أيضاً الذي يشغل مساحة أقل في الحقيبة. ويستغرق مسحوق بروتين الكازين وقتاً أطول في الهضم، مقارنة ببروتين مصل الحليب أو البروتين النباتي، لذا ستشعر بالشبع لمدة أطول، كما يمكن مزجه بالماء لصنع الحلوى. وأعدِك أنك ستحصل على مذاق جيد (خاصة عند إضافة زبدة الفول السوداني).

لا تستخدم أي بطاقة ائتمان في الخارج تفرض رسوماً على المعاملات بالعملة الأجنبية، فكثير من بطاقات الائتمان لا تفرض رسوماً على المعاملات بالعملة الأجنبية أو رسوماً سنوية.

وتفرض البطاقات الائتمانية الأخرى رسوماً سنوية، ولكنها تعوضها بمزايا أخرى، مثل دخول استراحة شركة الطيران، ما يعني الحصول على طعام مجاني واستخدام «واي فاي»، والاستحمام، والعثور على مكان هادئ لأخذ قيلولة خاطفة خلال فترات التوقف.

إنني أستخدم بطاقة ائتمان Chase Sapphire Reserve التي تخصم رسوماً سنوية بقيمة 450 دولاراً، تشمل عضوية برنامج «Priority Pass»، الذي يتيح للمسافرين الدخول لصالات المطارات. لقد تجاوزت الرسوم السنوية للبطاقة بأكثر من 3 نقاط على السفر، وتناول الطعام (كل نقطة تعادل 1.5 سنت عند استبدالها للسفر من خلال Chase Ultimate Rewards) بالإضافة إلى رصيد في كشف حساب السفر السنوي بقيمة 300 دولار والاستمتاع بميزة Priority Pass. 

ربما تتمكن من الدخول إلى صالات المطارات أو لا، لكن الدخول يوفر الطعام الذي كنت سأدفع مقابله خارج المطار على أي حال. ففي صالة مطار ميونيخ الدولي تناولت الأطعمة الألمانية مثل المعجنات الطازجة وشوكولاتة Ritter Sport. 

توجّه إلى مراكز التسوق أو المتاجر الكبرى، حيث ستجد عادة نفس الأطعمة والحُلي التي تباع في المتاجر السياحية، ولكن أرخص. فعلى سبيل المثال تبيع شركة كوستكو في ولاية هاواي الأمريكية 6 عبوات من علب الجوز Mauna Loa، مقابل أقل من 20 دولاراً (تكلفة نفس العبوة تبلغ أكثر من 30 دولاراً على موقع Target الإلكتروني).  

وقال جيف موريسون، المحرر العام لموقع Wirecutter، إنه يفضل الهدايا التذكارية الفريدة ذات القصة التاريخية، مثل الصناعات اليدوية من الباعة الجائلين أو واقيات الكؤوس من الحانة أو البنسات المضغوطة. فربما تعجّ «ديزني لاند» بهدايا تذكارية مبالغ في أسعارها، ولكن بها أيضاً بعض من أفضل آلات ضغط العملات المعدنية، فهي مخفية في جميع أنحاء الحديقة، ما يوفر رحلة بحث لا تكلف سوى 51 سنتاً في المرة.

قال جيف: «لا تأكل أبداً داخل مبنى يشمل معالم أثرية، فلن يكون الطعام وحده سيئاً، بل سيكون مبالغاً في سعره أيضاً» .

معلومة أخرى: إذا كان المكان ممتلئاً بالسائحين وليس بالسكان المحليين، تجنبه. فقد قال غوسيفسكي: «تناولت أنا وزوجتي الطعام في مطعمين في نيبال، في المطعم الأول كنا الأجانب في المكان كله ودفعنا 4 دولارات في وجبة ضخمة لم نتمكن من الانتهاء منها. أما المطعم الثاني فلم يكن يوجد به إلا الأجانب فقط، ودفعنا 12 دولاراً، ربما كانت أسوأ ما أكلنا والأغلى سعراً أيضاً» .

غالباً ما تكون الأسواق المحلية أماكن رائعة لشراء مكونات الوجبات مثل الفاكهة والخبز واللحوم، لكنني أندهش دائماً بمكان غير تقليدي في بعض الدول الآسيوية: وهو متجر 7-Eleven، إذ يُثني جيف على كرات الأرز اليابانية في سلسلة متاجر 7-Eleven اليابانية.

في بعض الوجهات في شرق آسيا مثل تايوان واليابان وهونغ كونغ، أجد أن الطعام في متاجر 7-Eleven أفضل جودة (رغم أن سعره معقول) مما يقدمه نظراؤه في المتاجر الأمريكية.

توفر العديد من مناطق الجذب السياحي أيام دخول مجانية، كما توفر معظم المدن الكبرى أيضاً جولات مشي مجانية.

ويعد توفير بعض المال لصالح ميزانيتك المحدودة أمراً جديراً ببعض التخطيط الإضافي، إذ يقول أليكس ماك، مدير تحرير موقع الأخبار المحلية في سان فرانسيسكو Broke-Ass Stuart: «إذا أُعلن عن ذلك للسائحين، فستكون التكلفة باهظة» .

على سبيل المثال، في مدينة مدريد، خصصت العديد من المتاحف أوقاتاً على مدار الأسبوع لزيارتها مجاناً، فعادةً تُكلف تذكرة دخول متحف ديل برادو 15 يورو (16.63 دولار أمريكي) ومتحف تيسين برونيميزا 13 يورو (14.41 دولار أمريكي) ومتحف الملكة صوفيا 10 من اليورو (11.09 دولار أمريكي)، بينما عند زيارة هذه المتاحف الثلاثة في الأيام المجانية يمكن أن تنقذ عائلة مكونة من أربعة أفراد من دفع أكثر من 150 يورو (نحو 170 دولاراً).

وفي مدينة البندقية بإيطاليا ستحتاج بالتأكيد للتنقل عبر القوارب، ورغم أن الجندول يعد رومانسياً، إلا أن تكلفته تصل لحوالي 100 دولار في الرحلة، ولن تحب محفظتك ذلك، لذا ستضطر لركوب جندول الفقراء، وهي عبارة البندقية الشعبية التي ستكلفك 2 يورو (2.22 دولار أمريكي).

تحظى مدينة سان فرانسيسكو باثنتين من وسائل النقل التاريخية، التلفريك (7 دولارات) والترام (3 دولارات). ولأن التلفريك يمر أعلى التلال لذا فهو يأتي ضمن قائمة رغبات السياح، ولكن  الكثير من الزوار لا يفكرون حتى في ركوب الترام، الذي يسير في قلب المدينة وعلى الساحل خلاب المنظر.

وإذا كنت تستطيع السير، فهذا أفضل لك من الناحية الاقتصادية. ففي باريس، يمكنك دفع 16.30 يورو (نحو 18 دولاراً) للصعود في مصعد برج إيفل، أو الصعود على حوالي 674 درجة سلم، مقابل 10.20 يورو (نحو 11.50 دولار). وبذلك تكون قد وفرت 6 من اليورو، وسيمنحك المنظر شعوراً بالرضا بعد معاناتك للوصول إلى هناك.

ويقدم «عالم والت ديزني» أيضاً عروضاً مجانية، فلا تدفع ثمن تذكرة لدخول مملكة السحر لمشاهدة الألعاب النارية فقط، ولكن يحظى منتجع Polynesian Village Resort في ديزني بشاطئ رملي مطل على القلعة. وعندما تبدأ الألعاب النارية تُسمع الموسيقى من خلال مكبرات صوتية على طول الشاطئ، ما يتيح لك الاستمتاع بالعرض مجاناً ومن دون ازدحام.

وفي النهاية، قال غوسيفسكي: لا مانع من تجنب أماكن الجذب السياحي، حتى لو تنافى ذلك مع الكتيبات الإرشادية.

وأضاف: قضيت أكثر من 13 شهراً في أستراليا وما زلت لم أزُر «الحيّد المرجاني العظيم» .

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى