رياضة

لا أحد يريد الذهاب إلى السعودية.. أندية السوبر الإسباني فشلت في بيع تذاكر المباريات ولو بالمجان!

قبل ساعات قليلة من انطلاق بطولة كأس السوبر الِإسبانية بثوبها الجديد في السعودية، تواجه البطولة إحجاماً جماهيرياً واضحاً من جانب جماهير الفرق الأربعة المشاركة فيها، بشكل يجعل حضور مباريات البطولة قاصراً على الجمهور المحلي فقط.

وتقام كأس السوبر هذا العام بمشاركة 4 فرق، وهي ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وفالنسيا، بدلاً من فريقين يلعبان مباراتي ذهاب وعودة، كما تقام لأول مرة خارج إسبانيا، وتحديداً في السعودية التي تستضيف عديداً من الفعاليات الرياضية في الآونة الأخيرة، وسط اتهامات بأن النظام الحاكم في المملكة العربية يستغل الرياضة لتبييض سجله الأسود في انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال موقع El Mundo الإسباني إن البطولة سيقتصر حضور مبارياتها غالباً على الجمهور المحلي، لأن الاندية الأربعة تمكنت بالكاد من بيع 9.05% فقط من التذاكر المتاحة لمشجعيها رغم قلّتها.

وحصلت الأندية على 12 ألف تذكرة لبيعها لمشجعيها، وكانت هذه النسبة موزّعة كالتالي؛ باع ريال مدريد 700 تذكرة، أما برشلونة، فقد باع أقل من نصف هذا العدد؛ إذ باع 300 تذكرة. ومن جانبه، يذكر أتلتيكو مدريد أنه باع 50 تذكرة، في حين باع فالنسيا 26 تذكرةً فقط. أي إن مجموع التذاكر المبيعة هو 1076 تذكرة. وتوقعت الأندية الأربعة أنها لن تتمكن من بيع جميع التذاكر المتوافرة لديها.

وقال الموقع نقلاً عن مسؤولين في الأندية الأربعة، إن السعر لم يكن المشكلة؛ إذ يمكن أن يحصل مشجع أي من الفرق الاسبانية الأربعة المشاركة في كأس السوبر على تذكرة لمباراة فريقه مقابل 25 يورو، وفي أقصى الحالات قد يصل المبلغ إلى 37 يورو .

بل إن الأكثر من ذلك أن ناديَي فالنسيا وأتلتيكو مدريد قررا إعادة ثمن التذكرة للمشجعين الشجعان، الذين تجرأوا على الذهاب إلى جدة، ثاني أهم مدينة في المملكة العربية السعودية، بعد أسبوع من أعياد الميلاد. لكن يبدو أنه حتى هذا لم يكن تشجيعاً كافياً لمحبي الناديين للسفر إلى السعودية.

الطريف أن المسؤولين في ريال مدريد بادروا بتوضيح حول عدد التذاكر الذي تمكنوا من بيعه، والذي يُعدُّ الأكبر بين الأندية الثلاثة الأخرى. ليس الأمر أن 700 من مشجعي الريال سوف يسافرون من العاصمة إلى جدة؛ فكثير منهم في المملكة العربية السعودية بالفعل للعمل أو الأعمال التجارية، ونسبة منخفضة للغاية هم من سيسافرون من مدريد.

يشرح أحد كبار المديرين في أحد الأندية المعنية التي تأسف بشدة لغياب المشجعين: «هناك عديد من العناصر المؤثرة، الأول هو التاريخ، إذ يأتي مباشرة بعد احتفالات عيد الميلاد التي تكبّد فيها الجميع تكاليف كثيرة. والثاني هو مكانة البطولة، فنحن لا نتحدث عن أحد نهائيات دوري أبطال أوروبا. وثالثاً، أن الرحلة ليست سهلة على الإطلاق».

وارسل الاتحاد الإسباني بالفعل وفداً من نحو 30 شخصاً إلى جدة، غادر أول 10 أشخاص منهم يوم الجمعة الماضي 3 يناير/كانون الثاني، وسافر الباقون يوم السبت 4 يناير/كانون الأول.

في البعثات ليس هناك قلق بشأن المدرجات، فعلى الرغم من أن الأجواء ستكون غير مريحة؛ نظراً إلى عدم وجود مشجعين كُثُر من عُشاق هذه الأندية، فإنهم يثقون بكلمة Sela Sports، الشركة التي استعانت بها الحكومة السعودية لتنظيم كأس السوبر ، بأن معظم التذاكر المعروضة للجمهور المحلي قد بيعت بالفعل.

من جانبه، يرى الاتحاد الإسباني أن الانتقادات المحيطة بهذه المنافسة، كتلك التي أُرسلت من منظمة العفو الدولية، مثل الانتقادات من بعض الجماهير بشأن وضع المرأة في المملكة، تبقى في الخلفية.

وفي وقت سابق وصفت الجماعات المعنية بحقوق الإنسان استضافة السعودية للفعاليات الرياضية بأنها محاولة «غسل عبر الرياضة»؛ لتلميع صورة المملكة على الساحة الدولية.

واتهمت منظمة العفو الدولية الرياض بمحاولة إخفاء سجلها الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان خلف زهو الأحداث الرياضية المرموقة، وحثّت الرياضيين على استخدام الدعاية في خِضمّ المنافسة؛ لإلقاء الضوء على الانتهاكات.

وقالت شبكة NBC News الأمريكية في تغطيتها للحدث، إن النظام السعودي اعتمد اعتماداً هائلاً على الرياضة وصناعة الترفيه؛ سعياً منه لتحسين صورته في أعقاب الغضب والإدانة واسعي النطاق، بعد قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول قتلاً وحشياً، خلال شهر أكتوبر/تشرين الأوّل عام 2018.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى