آخر الأخباركتاب وادباء

لا أحد منا لديه مشكلة شخصية مع رواد مهرجان الجونة السينمائي

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش

عضو مؤسس فى المنظمة

لا أحد منا لديه مشكلة شخصية مع رواد مهرجان الجونة السينمائي .
فلا أحد منا فقد دور البطولة مثلا في أحد الأعمال الفنية الحائزة علي أحد الجوائز فأثار ذلك حقده علي المهرجان . ولا أحدنا خرج فجأة من قائمة أغنياء العالم فدفعه ذلك للهجوم علي الراعي الرسمي للمهرجان الذي يحتل موقعا متقدما في قائمة أغنياء العالم في كل عام .
ولا أحد منا حجزت الضرائب علي منتجعه السياحي المنافس لمنتجع الجونة الشهير لأنه متهرب من ضرائب مستحقة عليه … غاية ما في الأمر أننا نطالب بإقامة جدار عازل بين رواد المهرجان الشهير وبين فئة ليست بالقليلة تسكن عشوائيات تعتبر الجونة بالنسبة لها حواديت نجومها إحدي حواديت ألف ليلة وليلة ..
فلا مبرر مثلا لخروج نجمة تتحدث علي الهواء مباشرة عن فستانها الذي ظهرت به في المهرجان والذي تكلف عشرات الٱلاف من الجنيهات في ذات الوقت الذي يدهس فيه قطار المدارس ملايين المواطنين الذين أقصي أحلامهم الحصول علي كتب أبناءهم المدرسية حتي يستطيعوا تدبير رسومها أو تقسيطها وهذا أضعف الإيمان. 
ولا منطق في أن يذهب أحد نجوم المهرجان بطائرته الخاصة في ذات الوقت الذي يمارس فيه السواد الأعظم من المواطنين يوميا رياضة العدو خلف أتوبيسات النقل العام والمواصلات العامة بما فيه ذلك من مهانة للوصول إلي النجاح في إيصال أبناءهم إلي مدارسهم ثم اللحاق بالتوقيع صباحا في محل أشغالهم .
وأي تنظيم هذا الذي يحكم عملية ظهور بعض الفنانين بملابس مرصعة بالمجوهرات في ذات الوقت الذي تمتلئ به شاشات التلفاز بالإلحاح علي التبرع بملابسك القديمة لغير القادرين وهم ليسوا بالقليل .
وأي قلب هذا الذي تمتلكه فنانة تتباهي بأنها قادمة لتوها من أوروبا من رحلة شوبنج ( تسوق ) هي وأولادها في ذات الوقت الذي تداهمنا الأخبار في كل لحظة عن إنتحار أرباب أسر لضيق ذات اليد وعدم القدرة علي توفير احتياجات أبناءهم ….
نكرر أننا لسنا ضد مهرجان الجونة ولا رواده .
ولكن بأي منطق يصول ويجول رواد مهرجان الجونة بغير كمامات ولا إجراءات وقائية ضد فيروس كورونا في ذات الوقت الذي تطبق فيه إجراءات الوقاية بصرامة وتحصل غرامات فورية من المخالفين في الأماكن الخاصة والعامة والمواصلات وفي مقدمتها المساجد التي أغلقت حماماتها في وجه المصلين بداعي الحماية من كورونا ..
لسنا ضد مهرجان الجونة ورواده .
غاية ما هنالك أننا نريد أن نشاهد فنا لا عرضا للأزياء واللحوم البشرية التي تقدم بسعر الجملة للجمهور ..
نريد فنا يقدم رسالته المنوط به كمرٱة للمجتمع لا عروض للحوم البشرية والسيقان العارية … نعم هي حرية شخصية لكن الحرية لها ضوابط وإلا صارت إنفلاتا وإنحلالا .
فالحرية إن لم تراعي الأعراف والتقاليد فإنها تأتي بنتائج عكسية تسئ للحرية وللفن وللمجتمع وتدخل في عداد قضايا الٱداب .. وإن كنتم تدافعون عن العري بزعم الحرية الشخصية فقمة الصفافة أن تهاجموا الحجاب بزعم أنه رجعية وتخلف .. إستقيموا يرحمكم الله وضعوا الأمور في نصابها وسموا والأشياء بمسمياتها.
وإلا فلكم مهرجاناتكم ولنا حجابنا وتقاليدنا وديننا واعرافنا وإحترامنا لأنفسنا …. الفن مرٱة المجتمع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى