رياضة

لاعبو ومشجعو كرة القدم يسهمون في تلوث البيئة بسبب دورهم في انبعاث أطنان من ثاني أكسيد الكربون

مع الاعتراف بأنَّ كرة القدم لعبة ممتعة تحمل بعض التأثيرات الجانبية السيئة، إلا أنّ أحداً من مشجعي اللعبة الشعبية الأولى لم يتخيل أن تكون كرة القدم واحدة من أسباب تلوث البيئة، وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

فقد كشفت دراسات علمية فرنسية أُجريت في هذا الشأن، أنّ عمليات انتقال اللاعبين والجماهير في وسائل النقل التي تستخدم وقوداً غير صديق للبيئة، مثل الطائرات والسيارات، تُسهم في تزايد الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

وذكر موقع Euractiv الفرنسي، أن أغلب فرق ولاعبي كرة القدم يفضلون استخدام الطائرات العادية أو الخاصة في انتقالاتهم للعب مباريات في دوري أبطال أوروبا، وأحياناً في الدوريات المحلية، سواء كانت المسافات التي يقطعونها طويلة وتستحق استقلال طائرة، أو حتى لمسافات قصيرة، بدعوى أن ذلك لإراحة اللاعبين من الإرهاق.

وأشاد الموقع الفرنسي بالمسؤولين في نادي ليل الفرنسي، الذين فضلوا أن يستقل لاعبو الفريق المنافس في دوري أبطال أوروبا قطار يوروستار فائق السرعة، من أجل لعب أول مباراة للفريق في دوري أبطال أوروبا ضد فريق أياكس أمستردام، في العاصمة الهولندية، في سبتمبر/أيلول 2019، وهو سلوك غير متكرر من أغلب الفرق الأخرى المشاركة في البطولة.

وذكر الموقع أن آخر تقييم حول تأثير كرة القدم في فرنسا في زيادة الانبعاثات الكربونية، أجري في عام 2011، عن طريق اتحاد الكرة الفرنسي. وأشار إلى أن انتقالات المشجعين فقط بواسطة السيارات تتسبب في انبعاث تقدر بـ35 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

لا يأخذ هذا الرقم في الحسبان الانبعاثات الناتجة عن الملاعب وغيرها، فمثلاً كانت بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نُظمت عام 2018 في روسيا وحدها مسؤولة عن انبعاث ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون، التي أسهم فيها مئات الآلاف من الأشخاص الذين ذهبوا إلى هناك.

وإذا كانت هذه هي المشكلة التي تتسبب فيها كرة القدم وانتقالات اللاعبين والمشجعين، فما هو الحل؟! 

وفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة إرنست آند يونغ، فإن غالبية الأندية الفرنسية طبقت سياسة استخدام شبكة النقل العام، لكي يتمكن المشجعون من الوصول إلى الملاعب، مع اتباع سياسة لتشجيع استخدام العديد من الأشخاص سيارة واحدة، أو فيما يُعرف بـ «تقاسم الركوب». 

ووقع نادي نانت الفرنسي وشركة TAN للنقل التابعة لمدينة نانت، اتفاقيةً تسمح لمشجعيه بالذهاب إلى الاستاد مجاناً في المباريات المسائية. وفي ليون، جرى مد خط المترو إلى حرم النادي الجديد بـ ديسين-شاربيو.

أما من جانب فريق أولمبيك مارسيليا، فقد أُبرمت شراكة مع تطبيق Stadium Go لتوفير نقل العديد من الأفراد في سيارة واحدة، عبر «تقاسم الركوب»، وهو ما أوضحه رومان لوفيرنيات، مؤسس التطبيق الذي يسمح بـ «ملء سيارات المشجعين».

كما نظمت أندية كرة القدم للهواة أيضاً عديداً من المبادرات. وقال أنطوان ميشال، رئيس جمعية France Ecologie Football، التي تهتم بالقضايا المتعلقة بالمصلحة العامة، إن 15 ألف ناد للهواة في فرنسا تبنوا مبادرات في هذا الصدد.

وفي نفس السياق، يسدد النادي في  بلدية ليل-دابو التي تقع في مقاطعة إيزار، التكاليف المرتبطة بتقاسم الركوب في نقل اللاعبين، مع وجود حافز على إكمال السعة القصوى لركاب السيارة من أجل التشجيع على الحد من الانبعاثات الملوثة المرتبطة باستخدام العديد من السيارات خلال الانتقالات، وهي مبادرة يقوم صندوق منح الكرة الفرنسية بالإسهام فيها.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى