كتاب وادباء

لاتعلقوا خيبتكم على شماعة غيركم

بقلم الكاتب

حاتم غريب k

حاتم غريب

 ———————————-

اّن الاوان أن يقف هؤلاء الذين أيدوا عصابة الشر (العسكر) ودعموها وفوضوها وقفة مع انفسهم ويتسائلون لماذا فعلنا هكذا بانفسنا وبغيرنا ووصل بنا الحال الى مانحن عليه الان ولماذا لم نصبر قليلا على التيار الاسلامى ممثلا فى جماعة الاخوان المسلمين ونجعله يخوض التجربة حتى اخرها وننظر الى النتائج الايجابية التى كان يمكن ان يحققها او الاخفاقات والفشل الذى كان يمكن ان يصادفه حتى يمكننا الحكم على الامور بمصداقية ونظرة موضوعية واقعية دون مجاملة او رياء.

…………………………………………….

ان غالبية هؤلاء التابعين والمؤيدين لحكم العسكر كانوا ولازال البعض منهم يلق بتبعات الفشل والخيبة التى يعيشها النظام الحالى على الاخوان المسلمين الذين لم يتمكنوا من حكم مصر لحظة واحدة طوال العام الوحيد الذى تولوا فيه امور السلطة وتعرضوا خلاله لخيانات ومؤامرات حيكت لهم باتقان من هؤلاء الحاقدين الخائنين الذين سرقوا حكم مصر بقوة السلاح والفساد والخيانة متخذين من هؤلاء المغيبين والفاسدين وضعاف الايمان والعقيدة والجهلاء ظهيرا لهم وحائط صد ضد كل من تسول له نفسه للمناداة بسقوطهم.

ولأن الله دائما لايصلح عمل المفسدين فان عصابة الشر هذه لم تستطع ان تحقق اى انجاز يذكر بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على انقلابهم المشؤم وان كان الانجاز الوحيد الذى لابد ان يتحدثوا عنه هو تفريغ مصر تماما من خيرة رجالها وشبابها وعلمائها و عن مشروعاتهم الوهمية فحدث عنها ولاحرج والفشل حليفهم اينما وجدوا فهاهى مصر تتعرض الان لازمة اقتصادية لم تشهدها من قبل وفى الطريق سيضرب الجفاف ربوع مصر بعد اكتمال بناء سد النهضة الاثيوبى كل ذلك بالاضافة الى منظومات الفشل الدائمة التى لازمتهم طوال حكمهم لمصر منذ ستين عما مثل منظومة التعليم والصحة والاصلاح الاجتماعى كالقضاء على الفقر والبطالة وغيرها من الازمات والمعاناة التى يعيشها المواطن المصرى منذ ان تفتحت عيناه على حكمهم البغيض الذى أكد فشلة على مدار السنوات الماضية.

……………………………………………

هل من العدل اذا كنتم تعرفون المعنى الحقيقى للعدل ان تلقوا بكل هذه الاخفاقات والفشل والمعاناة والانكسار والعار والهزيمة على اناس كما قلت قبلا لم يحكموا مصر سوى عام هذا اذا اعتبرنا ان تمكنوا من الحكم فعلا فاالذى كان يضيركم لو مكنتم الثورة الحقيقية التى قام بها الشعب على الطغاة واللصوص والفسدة والمستبدين من ان تحقق نتائجها حتى النهاية بكل تأكيد الوضع سيكون مختلفا الان حتى لو لم تتحقق كل النتائج لكن كان بالامكان ان نشهد تغيرا كبيرا عما هو عليه الحال الان على الاقل كنا سنشهد قدر لابأس به من الحرية سواء كانت حرية التعبير عن الرأى او حرية المشاركة فى الحياة السياسية وحرية التنقل كما كان بالامكان ان يرى المواطن تغيرا فى حياته المعيشية وتحسين مستوى معيشته ولو على مراحل كان من الممكن ايضا احداث تغير فى المنظومات التى عانت كثيرا من الاهمال والفشل كالتعليم والصحة والاقتصاد وعدالة توزيع الثروة والسلطة وكنا سنشهد كذلك استقلالا للقضاء لتحقيق العدل الغائب منذ زمن طويل والفصل بين السلطات الثلاث واعادة ترتيب الاجهزة الامنية لتتوافق مع تحقيق الامن الاجتماعى الجنائى ولايقتصر على الامن السياسى فقط كما هو حادث الان وكذا حسن معاملة المواطن فى تعامله مع تلك الاجهزة…..باختصار كنا سنشهد تغيرا واقعيا.

مصر

………………………………………………..

مايؤسفنى ان البعض مازال مصرا على عناده ولايعترف بخطئه على الاقل بينه وبين نفسه ويعيش على أمل كاذب بان الحياة فى مصر تسير نحو الافضل عما كانت عليه وان هناك قدرا كبيرا من الامن والامان كما يظن على الرغم من ان معدل الجريمة وتنوعها فى اذدياد مستمر وهذا شىء طبيعى فى مجتمع يعانى الفقر والجهل والتخلف على مدى سنوات طويلة فاين هو الامن والامان اذا أيكون الامن والامان فى ظنهم هو حالة السكون والشعور بالانكسار والخوف التى تنتاب المصريين الان اذا كان ذلك اعتقادهم فهم مخطئون فالامن والامان الحقيقيين ليس ان اتعرض لسرقة او ضرب او قتل وان كان هذا يحدث بالفعل حاليا انما هو الشعور الداخلى بأنى اعامل باحترام وكرامة وتقدير من الحكام ايا كانت درجتهم وموقعهم وان اّمن على مستقبل ومستقبل اولادى واحفادى من بعدى وتتوافر لى اللقمة والهدمة والمبيت والقى رعاية صحية وتعليمية…فهل توافر شىء من ذلك.

…………………………………………………….

لا لم يتوافر شىء من ذلك بالطبع بل ان الوضع يذداد سوءا يوما بعد يوم ونسير فى الطريق الخطأ ومن يتقولون ويدعون بانا افضل حالا من غيرنا ويقصدون بذلك سوريا والعراق فاننى ابشرهم باننا سنصبح أكثر منهم فشلا وخرابا وسوف نلق الامرين من هذا النظام المستبد الذى بات لايفرق فى الوقت الحالى بين مؤيد ومعارض بعد ان ذاق الكل وشرب المرار من كأسه…نعم لابد ان تعترفوا الان بخيبة وفشل من ايدتموهم ودعمتموهم وساروا الى السلطة على دماءالابرياء واموال الفقراء والمحتاجين وانظروا لحالكم الان يامن تريدون تعليق خيبتكم وسوء اختياركم على شماعة غيركم من كانوا يريدون لكم ان تحيوا حياة انسانية تليق ببنى البشر فاخترتم لانفسكم ان تعيشوا فى زرائب العسكر مثل البهائم…..فايهما كان أفضل لكم ان كنتم تعقلون.

………..

حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى