آخر الأخبار

لأول مرة منذ 200 عام.. كاتدرائية نوتردام لن تقيم قداس عيد الميلاد

للمرة الأولى منذ أكثر من 200 عام، لن تقيم كاتدرائية نوتردام قداس عيد الميلاد مع استمرار عمليات ترميمها بعد حريق مدمر، بحسب ما أعلنته المتحدثة باسم الكنيسة المسيحية في فرنسا.

المتحدثة باسم الأبرشية في باريس قالت لوكالة رويترز: «لن يقام قداس منتصف الليل في نوتردام. آخر مرة حدث ذلك كان أثناء الثورة الفرنسية. يقام قداس عيد الميلاد دوماً في نوتردام منذ عام 1803».

كان حريق الكاتدرائية الذي وقع في 15 أبريل/نيسان تسبب في انهيار سقفها ونجت منه أبراج أجراسها الرئيسية وجدرانها الخارجية وبعض المقتنيات الأثرية الدينية والأعمال الفنية التي لا تقدر بثمن.

«هذا أمر مؤلم» هكذا عبر باتريك شوفيه، المسؤول الإداري في الكاتدرائية، عن شعوره تجاه هذا الخبر، مضيفاً: «إننا كنا نرغب في الاحتفال بعيد الميلاد في نوتردام، لكن في الوقت ذاته يوجد أمل: نمضي قدماً في إعادة البناء».

بُنيَت الكاتدرائية على جزيرة صغيرة تُدعى أولا دي لا سيتيه «المدينة» تقع وسط نهر السين، وقد بدأ إنشاؤها عام 1163، خلال عهد الملك لويس السابع، واكتمل البناء في عام 1345. وتُعتبر نوتردام بمثابة جوهرة العمارة القوطية في العصور الوسطى.

وقد تعرّضت الكاتدرائية للتلف والإهمال في تسعينيات القرن الثامن عشر، أثناء الثورة الفرنسية. وقد سردت رواية الكاتب فيكتور هوغو بعنوان «نوتردام باريس» -ونُشِرت باللغة الإنجليزية باسم «أحدب نوتردام»- للقرّاء حكاية حالة المبنى البائسة آنذاك.

وساعدت رواية هوغو على تحفيز عملية إصلاحات كبيرة في الفترة من عام 1844 وحتّى عام 1864؛ وخلالها قام المهندسان المعماريان جان بابتيست أنطوان لاسوس، ويوجين إيمانويل فيوليت لو دوك بإصلاح البرج ودعامات الأعمدة.

تخضع الكاتدرائية، التي لا يزال قدّاس الأحد يُؤدّى بداخلها، لتجديد واسع النطاق في الفترة الحالية. وفي عام 2017، كتبت صحيفة The New York Times الأمريكية أن الكاتدرائية في حاجّة ماسة للتحسينات؛ فعوامل الطقس والزمن قد أثّرا بشكل هائل على المبنى. وقد تم استبدال المنحوتات الأصلية بأخرى بلاستيكية، حيث كان الحجر الجيري ينهار بمجرّد اللمس.

كان من المتوقّع أن تبلغ تكلفة عمليات التجديد نحو 180 مليون دولار.

كاتدرائية نوتردام تعتبر صرحاً تاريخياً يستقطب أكبر عدد من الزوار في أوروبا، ويزورها ما بين 12 و14 مليون سائح كل سنة.

لحظة وقوع الحريق دخل رجال الإطفاء في سباق مع الزمن في باريس في محاولة منهم لإنقاذ الكاتدرائية، وتجمع سياح وباريسيون في محيط الكاتدرائية فيما كانت تلتهمها النيران.

كان الرئيس الفرنسي أكد لدى تفقّده كاتدرائية نوتردام (السيدة العذراء) في وسط العاصمة، وقد بدا عليه التأثّر أمام ألسنة النيران التي كانت لا تزال تلتهم الكنيسة، أنّ «الأسوأ تمّ تجنّبه»، مضيفاً: «سنعيد بناء نوتردام».

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى