آخر الأخبارسيدتي

كيف تعرف ان جهازك المناعى ضعيف ؟ وكيف يمكنك تقويته ؟

تقرير بقلم أخصائى الطب البديل

دكتور ممدوح عبد العليم

رئيس مجلس إدارة شركة

 Universal Chemical Medical Company UCM

للإتصال

الخبير ممدوح عبد المنعم

للإتصال إما عن طريق المنظمة أو التليفونات الأتية :

+90/05380688487

تركيا – اسطنبول

في جسم كل منا منظومة اسمها الجهاز المناعي، مهمتها الدفاع عن جسم الإنسان ضد الأجسام الغريبة والكائنات الدخيلة كالفيروسات والجراثيم والطفيليات والفطريات، إما بمنعها من الدخول إلى داخل الجسم أو بالتعامل معها، إذا ما تمكنت من الولوج، من خلال إرسال جيش من الخلايا الخاصة إلى حيث توجد بهدف التخلص منها، وبالتالي منعها من تحقيق مآربها العدائية والتدميرية وما أكثرها.

مكونات الجهاز المناعي

يعتبر الجهاز المناعي من أكثر الأجهزة تعقيداً في الجسم، وتنضوي تحت لوائه شبكة من الأنسجة والخلايا والأعضاء التي تشمل:

اللوزتين، وهما غدتان توجدان على جانبي اللهاة العالقة في الحلق، وتقوم هاتان الغدتان بالتقاط الميكروبات التي تدخل الجسم عبر الهواء أو الطعام.

الطحال، ويوجد هذا العضو في الجانب العلوي الأيسر من البطن، ويتألف من كهوف دموية كبيرة مهمتها تنقية الدم من الأجسام الغريبة.

الغدة الصعترية، وتقع خلف عظمة القص وأمام القلب، وتقوم بدور رئيسي هو تسهيل عمل الجهاز المناعي بواسطة نوع معين من كريات الدم البيضاء تعرف باسم الخلايا الليمفاوية التائية المنوط بها مهاجمة وتحييد المواد الخطرة التي تدخل إلى الجسم.

العقد الليمفاوية، وهي تحتوي على شبكة من الأنسجة الغنية بالخلايا البائية والتائية إلى جانب أنواع أخرى من الخلايا.

جهاز الهضم، ويعيش فيه القسم الأعظم من الخلايا المناعية

نخاع العظم، وهو عبارة عن أنسجة إسفنجية ناعمة تقع في قلب العظم، وتقوم بإنتاج كريات الدم البيضاء التي تحارب الالتهابات.

الجلد، وهو يمثل خط الدفاع الأول الذي يعمل على منع الغزاة من الجراثيم والفيروسات من العبور إلى داخل الجسم، وبالطبع، هناك حواجز أخرى تمنع الميكروبات من العبور مثل قرنية العين والأنسجة المتخصصة التي تبطن الرئة والمثانة وجهاز الهضم.

البالعات، وهي تتولى مهمة بلع الميكروبات وحبسها ومنعها من الانتشار

الخلايا الليمفاوية، وهي عبارة عن كريات دم بيضاء تائية وبائية مسؤولة عن بناء المناعة المكتسبة بما فيها إنتاج الأجسام المضادة.

الأجسام المضادة، بعد اللقاء الأول مع أي غاز غريب تتشكل في الجسم مضادات أجسام؛ تنتجها الخلايا البائية، ويتم استدعاؤها في كل مرة يحاول فيها الغازي التسلل من جديد، من أجل تدميره وتحطيمه.

السيتوكينات، وهي عبارة عن رسل تصنع من قبل أنواع مختلفة من الخلايا (الخلايا التائية) من أجل جذب أو تفعيل الخلايا الأخرى في الجهاز المناعي، وإخبارها إلى أين تذهب وكيف تدمر الكائن الغريب.

 ما يجب أن تعرفه عن جهاز المناعة

يتولى جهاز المناعة في الجسم المهام الآتية:

إنه حجر الزاوية في الوقاية والتعافي من مسببات الأمراض مثل الجراثيم والفيروسات والفطريات والطفيليات والخلايا السرطانية، وبالتالي القضاء عليها ومنعها من إلحاق الضرر بخلايا الجسم وأعضائه المختلفة.

يملك قدرة على التفريق بين خلايا الجسم الذاتية والكائنات الغريبة من المهاجمين الغزاة، بحيث يوجه سهامه نحو هذه الأخيرة. أما إذا لم يستطع التفريق بينها فعندها سيهاجم خلايا الجسم؛ ما يؤدي إلى نشوء بعض الأمراض التي تسمى أمراض المناعة الذاتية.

يتألف الجهاز المناعي من جيش من الخلايا والأنسجة والأعضاء التي تعمل على مدار الوقت من أجل الحفاظ على صحة الجسم.

قد يتعرف جهاز المناعة على أجسام غريبة غير مؤذية، ولكنها قد تشعل ردود فعل تحسسية يمكنها أن تهدد الحياة.

يملك الجهاز المناعي ذاكرة يكتسبها على مدار الأيام والشهور والسنين تمكنه من التعرف على عدد لا نهائي من الكائنات والجسيمات الصغيرة التي تهاجم الجسم، إذ سرعان ما يتم التعرف عليها والتعامل معها بالطرق المناسبة، وتساهم التطعيمات التي يأخذها الإنسان في تعزيز وتخزين المعلومات في بنك الذاكرة.

يضعف جهاز المناعة مع التقدم في العمر فيصبح أقل فاعلية ما يجعل صاحبه أكثر عرضة إلى الإصابة بالمرض أو العدوى.

هناك حالات طبية تساهم في إلحاق الضعف بجهاز المناعة مثل أمراض المناعة الذاتية، والسرطانات، والمنشطات، والعلاجات الكيميائية.

 إشارات تدل على ضعف جهاز المناعة

يعمل الجهاز المناعي على حماية الجسم من الكائنات الدخيلة التي تتربص به شرا من كل حدب وصوب، لذا فمن المهم جدا أن يملك الجسم جهازا مناعيا قويا قادرا على كسر شوكتها وردها على أعقابها خاسرة.

قد يرسل لك جهازك المناعي إشارة من هنا وأخرى من هناك، يحاول من خلالها أن يخبرك بأنه ضعيف لا يقوى على مجابهة الميكروبات الغازية، من هنا يتوجب عليك رصد تلك الإشارات التحذيرية للقيام بما يلزم لدعم هذا الجهاز لكي يعمل بكفاءة عالية، وفي ما يلي نستعرض وإياكم عددا من هذه الإشارات:

التعب المزمن

إذا كنت تحصل على القدر الكافي من النوم كل يوم، ومع ذلك تستيقظ مرهقا وتعاني من التعب المستمر من دون قيامك بأي مجهود، فليس مستبعدا أن جهازك المناعي يحاول أن ينقل لك رسالة مفادها أنه ضعيف وفي مأزق.

العدوى المتكررة

إن التعرض إلى العدوى مرارا وتكرارا ربما يشير إلى وجود ضعف محتمل في المناعة، وفي هذا الإطار، تفيد الأكاديمية الأميركية للحساسية والربو بأن احتمال الضعف وارد:

في حال الإصابة بالتهابات الأذن أكثر من ٤ مرات في عام واحد.

في حال الإصابة بالتهاب الرئة مرتين خلال عام واحد.

في حال التعرض إلى التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو الإصابة بالتهاب الجيوب البكتيري ثلاث مرات سنويا.

في حال الحاجة إلى أخذ شوطين من المضادات الحيوية في السنة.

ارتفاع مستوى الإجهاد

إن الإجهاد الشديد جراء العمل أو التعرض إلى أزمة عاطفية يجعل الجسم يقع ضحية للمرض. وفقاً لتقرير صادر عن جمعية علم النفس الأميركية فإن الإجهاد على المدى الطويل يتسبب في إضعاف الاستجابات لدى جهاز المناعة لدى البشر، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الإجهاد يقلل من الخلايا الليمفاوية وكريات الدم البيضاء التي تساهم في محاربة العدوى، من هنا فكلما تدهورت نسب تلك الخلايا في الجسم زادت مخاطر العدوى بالفيروسات والجراثيم.

نزلات البرد المستمرة

يصاب الشخص عادة بنزلتين إلى ثلاث نزلات برد سنويا يتم الشفاء منها كليا في غضون أيام قليلة، أما إذا كان الشخص يعاني من الزكام بشكل مستمر أو كان يعاني من مشقة في الشفاء منه بحيث ينحو نحو الأسوأ، فهذا يوحي أن الجهاز المناعي ضعيف وأنه يكافح من أجل حماية الجسم.

صعوبة اندمال الجروح

عندما يصاب أحدنا بتلف في الجلد جراء الإصابة بجرح أو خدش أو حرق؛ فإن الجسم يرسل تعزيزات دموية غنية بالمغذيات إلى المنطقة المصابة من أجل المساعدة على ترميمها وتجديدها وبالتالي الوصول إلى الشفاء، ولكن عملية الشفاء هذه تعتمد في شكل كبير على وجود خلايا مناعية صحية، فإذا كانت خلايا الجهاز المناعي ضعيفة فإنها تعمل ببطء، الأمر الذي يخلق صعوبة على صعيد ترميم المنطقة التي تعرضت إلى التلف فتبدو واضحة للعيان ولا تشفى بسهولة.

تكرار حدوث المشاكل الهضمية

إذا كنت تعاني من مشكلات هضمية متكررة مثل المغص أو الإسهال أو الإمساك أو الغازات البطنية، فإن ضعف الجهاز المناعي قد يكون الشرارة التي تشعل فتيل تلك المشكلات، ولا غرابة في ذلك، فصحة الأمعاء ترتبط ارتباطا وثيقا بصحة الجهاز المناعي، فقد أظهرت البحوث أن ما يقارب 70% من المنظومة المناعية تتواجد في دهاليز الأنبوب الهضمي الذي تقطن فيه مستعمرات جرثومية نافعة تدافع عن الأمعاء وتقدم الدعم غير المشروط لجهاز المناعة. إن وجود مستعمرات جرثومية نافعة قليلة العدد من شأنه أن يزيد من مخاطر التعرض إلى الفيروسات والالتهابات المزمنة واضطرابات المناعة الذاتية.

السمنة المفرطة

إن الزيادة في الوزن تعني المزيد من الأنسجة الدهنية في الجسم، وتطلق هذه الأنسجة المزيد من السيتوكينات التي تساهم في اندلاع التهابات مزمنة مستمرة منخفضة الدرجة تشكل عاجلا أم آجلا عبئا على جهاز المناعة ما يجعله ضعيفا غير قادر على القيام بالمهام المنوطة به.

كيف تقوى جهاز المناعة؟

إذا عانيت من واحدة أو أكثر من الإشارات سالفة الذكر أعلاه التي تدل على احتمال وجود ضعف في الجهاز المناعي لديك، فإنه يجدر بك أن تبادر لاتخاذ عدد من الخطوات التي تدعم هذا الجهاز لكي يكون قويا وصحيا وعلى أتم الاستعداد لمواجهة الأجسام الغريبة التي تحاول اختراق الجسم من خاصة فيروس كورونا المستجد الذي جعل الأنظمة الصحية في العالم ترتجف هلعا منه، حتى في أكثر البلدان تطورا. أما الخطوات التي تساهم في تقوية الجهاز المناعي فتشمل:

التغذية الصحية لتقوية مناعة الجسم

تعتبر التغذية الصحية أساس صحة الجسم والتمتع بجسم سليم، كما تعتبر حجر الأساس لتقوية الجهاز المناعي لمقاومة الأمراض والفيروسات، ومن هنا يجب على كل شخص في ظل ما يواجهه العالم من أوبئة وفيروسات الحرص على التغذية الصحية والسليمة.

تتمثل التغذية الصحية والسليمة أولاً بالحرص على تزويد الجسم بكل الفيتامينات والمعادن ولا يعتبر هذا ممكناً إلا من خلال اتباع نظام غذائي صحي متكامل يتصف بالتنوع والتوازن، فيتناول الشخص أصنافاً من كل المجموعات الغذائية يومياً بتوازن مع ضرورة التنويع في الأصناف في المجموعة الواحدة.

إضافة إلى ما سبق فقد ثبت علمياً أن لبعض الأطعمة دور في تقوية مناعة الجسم، ومن أهمها الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة التي تعمل على محاربة الجذور الحرة في الجسم وحمايته من الأمراض، ومن أهمها الشوكولاتة الداكنة Dark chocolate وهي الشوكولاتة التي تحتوي على نسبة كاكاو لا تقل عن 70%.

الأغذية الغنية بفيتامين ج (Vitamin C) هامة جداً لتقوية مناعة الجسم وتعزيز العمليات الحيوية فيه وتقوية الدم وتنشيط الدورة الدموية، ومن أهمها الحمضيات كالبرتقال والليمون والبوملي والكلمنتينا وكذلك أصناف أخرى مثل الكيوي والفراولة والفلفل الحلو والفليفلة.

أوميغا 3 هام جداً للجهاز المناعي، ومن أكثر الأصناف غنى به الأسماك والمأكولات البحرية إضافة إلى غناها بالزنك، وكذلك المكسرات مثل الجوز واللوز التي تتميز بغناها أيضاً بفيتامين E والدهون الصحية.

بعض الأصناف الأخرى تعتبر مضادات حيوية طبيعية كالثوم الغني بمركب الليسين الهام للجهاز المناعي، والعسل الذي يعتبر من المضادات الحيوية الطبيعية إضافة إلى كونه من المغذيات المفيدة للجسم.

الطب العشبي البديل لتقوية مناعة الجسم

يعتبر علم الأعشاب جزءاً لا يتجزأ من علم التغذية، لأهميته الكبيرة في تحسين الصحة العامة للجسم إضافة إلى وظيفة كل صنف من أصناف الأعشاب التي تختلف من نوع إلى آخر.

من أكثر الأعشاب ارتباطاً بتقوية مناعة الجسم الكركم الذي تعتبر تقوية المناعة إحدى أهم فوائده، وهو من التوابل الشهيرة وذو لون أصفر من فصيلة الزنجبيليات، وله أسماء عديدة من أشهرها الكركم، والزعفران الهندي والخرقوم والورس، ويتميز بمحتواه من مركب الكركمين Curcumin الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

الزنجبيل من الأعشاب الهامة لتقوية المناعة وبخاصة أنه يعتبر صديقاً للجهاز الهضمي ويعمل على تحسين الهضم وتعزيز عمل الجهاز الهضمي وتكمن أهميته بكون الجهاز الهضمي بيت الداء بالجسم ومرتبطاً بالطبع بعدد لا يحصى من الأمراض الجسدية.

الشاي الأخضر والشاي الصيني يعتبران من أغنى الأعشاب بمضادات الأكسدة التي تعمل على محاربة الجذور الحرة المسببة للأمراض في الجسم، و يعتبر كلاهما مقاوماً للعدوى الفيروسية.

جودة الحياة والسلوكيات اليومية المرتبطة بمناعة الجسم

إن جودة الحياة ذات أهمية كبيرة في قوة الجهاز المناعي المسؤول عن مقاومة الأمراض والعدوى الفيروسية، وتتمثل جودة الحياة بالسلوكيات اليومية المتبعة نمطاً يومياً ودور هذه السلوكيات في تحسين صحة الجسم وتقوية المناعة.

في المختصر

إن الجهاز المناعي السليم هو مفتاح الصحة الجيدة لأنه يشكل خط الدفاع الأول ضد العوامل الأجنبية الضارة، لذا فكلما كان هذا الجهاز قويا كان ذلك أفضل، وكلما كان ضعيفا أصبحت أجسامنا فريسة سهلة للميكروبات، من هنا الحاجة الملحة لالتقاط العلامات التحذيرية التي ربما تشير إلى أن مناعتنا أقل من المستوى المطلوب من أجل اتخاذ الخطوات المناسبة بهدف تعزيزها، مع الأخذ في عين الاعتبار أنه كلما رصدت تلك الإشارات باكرا كانت النتائج المرجوة طيبة للغاية.

المصادر
6 Signs You Have a Weakened Immune System
The Human Immune System Explained
Immune System (Human Anatomy) – Components & Purpose
The impact of obesity on the immune response to infection

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى