آخر الأخبار

كورونا يهدد قلب أمريكا الزراعي بالشلل.. مئات آلاف العمال يصابون بالفيروس وعدد كبير من المزارع أغلقت

أصبحت مزارع وادي سنترال فالي بولاية كاليفورنيا الأمريكية مهددة بالشلل التام، بسبب فيروس كورونا المستجد، بعد أن تفشت العدوى بشكل مهول بين صفوف العمال، وعطلت النشاط الزراعي لعشرات المنشأة الزراعية والفلاحية بالإضافة إلى عدد كبير من مجازر اللحوم، فهنا يغسل مئات الآلاف من العمال خضراواتهم، ويخلون اللحوم من العظام، ويرتبون حبات الجوز ويعبئون المحصول ليجد طريقه إلى المطابخ في أنحاء الولايات المتحدة.

وفق تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، السبت، أغسطس/آب 2020، فإنه حينما ضرب فيروس كورونا الولايات المتحدة، تم اعتبار عملهم من الوظائف الأساسية، لذا استمروا في العمل في مبانٍ مزدحمة من أجل استمرار صناعة تسمح للولاية بتصدير 21 مليار دولار من المنتجات الزراعية كل عام.

ثم عاد المزارعون إلى منازلهم، في مدنٍ في كافة أنحاء المنطقة، وهم لا يدرون أنهم يعرضون آباءهم وأزواجهم وأطفالهم وأقاربهم لخطر الإصابة بالفيروس.

وعن هذا قالت منظمات حقوق العمال إن تفشي الفيروس وارتفاع نسب الإصابات في سنترال فالي تشير إلى حقيقة صادمة: نحن في أمان من الفيروس بقدر أقل مجموعة فينا، وأكثر عرضة له بقدر أكثر مجموعة فينا ضعفاً.

مخاوف من ملايين الإصابات: يمتد سنترال فالي لـ450 ميلاً في وسط كاليفورنيا، وأغلبه حقول مستوية، وأشجار فاكهة مزدهرة، وكروم زاهية الألوان. وتحتوي المنطقة على أكبر تمركز من مزارع الألبان في الولاية، إضافةً إلى عددٍ من مراكز معالجة اللحوم، لتكون مع هذه المزارع مجمعاً زراعياً متكاملاً.

منذ بداية الجائحة، عبرت جماعات سياسية عن قلقها بشأن سلامة العمال في مجال الأغذية. فأغلب عملهم لا يسمح لتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، ويزدحمون جنباً إلى جنب في الحقول ويتكدسون في المصانع. والكثير ممن يشغلون تلك الوظائف منخفضة الرواتب التي تحافظ على استمرارية الصناعة لاتينيون لا يتحدثون الإنجليزية، ما يصعب مهمة التواصل مع أرباب العمل وفهم حقوقهم والمطالبة بها. وبعضهم مهاجرون غير شرعيين، يسكتهم الخوف من الترحيل عن التعبير عن غضبهم من أوضاع العمل.

اتهامات للشركات: روكسانا ألفاردو، 30 عاماً، عملت في مزارع بريمكس في مقاطعة واسكو حتى أسابيع مضت. وحين أجرب اختبار فيروس كورونا في يونيو/حزيران، كان عشرات من زملائها في العمل قد أصيبوا بالفيروس بالفعل، وفقاً للعمال ولاتحاد عمال المزارع الأمريكيين.

وصرحت الشركة بأن 151 عاملاً على الأقل كانت نتيجة مسحاتهم إيجابية، وهذا أكثر من ثلث العاملين. وقال اتحاد عمال المزارع الأمريكيين إن أول إصابة مؤكدة كانت لعامل وجهت الشركة له اللوم لأنه جلب الفيروس للمنشأة وطردته، مع أن آخر يوم له في العمل كان في 20 مايو/أيار.

وعلى بعد عشرات الكيلومترات شمالاً، في مقاطعة كينغز، تفشى الفيروس في شركة سنترال فالي للحوم، التي تعمل في الجزارة وتعليب اللحم البقري. ويؤكد المحامون الذين يمثلون العمال في دعوى جماعية ضد الشركة أن الفيروس وصل إلى المنشأة في أبريل/نيسان، وانتشر بعدها إلى مئتي عامل.

وتتهم الدعوى الشركة بأنها لم تنفذ إرشادات التباعد الاجتماعي، ولم تضع محطات لتطهير الأيدي أو توفر كماماتٍ حتى تفشى الفيروس تفشياً كاملاً. والآن، أصيب عدد كبير من العمال بالفيروس لدرجة أنهم توقفوا عن اتباع أي إرشادات، وفقاً لعاملٍ سابقٍ رفض ذكر اسمه بالكامل. “إن الأمر يشبه أن نعتبر الفيروس قد رحل، لأن جميع المسحات إيجابية على كل حال”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى