كورونا يشعل “حرب الأقنعة”.. اتهامات ألمانية لواشنطن بقرصنة “طلبات الكمامات” وترامب: سنأخذ ما نريد

مع تفشي
وانتشار
وباء كورونا
في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة، يتدافع العالم على نحوٍ
محمومٍ للحصول على المعدات الطبية مثل أقنعة التنفس والقفازات، حيث اتهمت العديد
من البلدان الولايات المتحدة بمحاولة الاستيلاء على طلباتها، لكن لا تزال بعض
التفاصيل حول هوية من فعل ذلك غامضة.

ففي فرنسا،
يُطلقون عليها “حرب الأقنعة”. وفي ألمانيا، وجه مسؤولون ألمان يوم
الجمعة، 3 أبريل/نيسان، اتهاماتهم إلى الولايات المتحدة، وفق تقرير نشرته شبكة
CNN
الأمريكية.

قال أندريس
جيزل، أحد كبار المسؤولين في ولاية برلين، إن الولايات المتحدة ارتكبت أحد أفعال
“القرصنة الحديثة”، زاعماً تحوّل مسار شحنة قوامها 200 ألف قناع تنفس من
برلين إلى الولايات المتحدة أثناء مرورها في بانكوك.

حيث قال جيزل:
“ليست هذه الطريقة التي ينبغي أن تتعامل بها مع شركائك عبر المحيط الأطلسي.
حتى في أحلك الأزمات العالمية، لا يجوز استخدام أساليب رعاة البقر والغرب الأمريكي
الجامح”.

الاتهامات
لواشنطن ليست الأولى من نوعها بل سبق أن وجّه مسؤولون فرنسيون اتهامات مباشرة
للولايات المتحدة الأمريكية بـ”قرصنة” حمولة من الأقنعة الطبية التي كانت متوجهة
إلى البلاد والقادمة من الصين، وتحول وجهتها صوب واشنطن.

فحسب وكالة
الأنباء الفرنسية “أ.ف.ب” فإن مسؤولين محليين في منطقة “غراند إيست” الفرنسية،
قاموا بشراء أقنعة وقائية طبية من الصين، قبل أن يتفاجأوا بتحول وجهتها من المطار
الصيني صوب الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن ضاعف أمريكيون من ثمنها بغية إقناع
البائع الصيني ببيعها لهم عوض الفرنسيين.

وأصحبت المعدات
الطبية الوقاية من فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، هي المنتوج الأكثر طلباً على
مستوى العالم، وتعتبر الصين من بين أكبر الدول العالمية تصنيعاً لهذه المعدات.

تدافع العالم
صوب الحصول على معدات طبية لمواجهة كورونا، لم يقتصر على أوروبا، أو أمريكا فحسب،
بل كشفت مصادر حكومية إسرائيلية، الجمعة 3 أبريل/نيسان 2020، عن استعانتها بجهاز
الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” في الحصول على أجهزة تنفس صناعي ومعدات طبية
أخرى لمواجهة فيروس كورونا المستجد. 

صحيفة “The Washington Post” أكدت في تقرير، نجاح جهاز الموساد في الحصول على ملايين الأقنعة
ومسحات القطن الطبي وأدوات فحص للكشف عن الفيروس في الأيام الأخيرة، وعدد قليل من
أجهزة التنفس الصناعي. 

تشير الصحيفة
إلى أن الموساد نجح في تأمين 25 ألف قناع N95، و10 ملايين قناع طبي وأكثر من 20 ألف معدات
اختبار للكشف عن الفيروس. وحصلت كذلك على 27 جهاز تنفس صناعي، بالإضافة إلى 160
جهازاً آخر في طريقها للوصول إلى إسرائيل.

مسؤولون في
الموساد صرحوا لوسائل إعلام محلية عن قيامهم بعمليات تأمين معدات طبية تحتاجها
الدولة، لكنهم لم يفصحوا عن مصدرها؛ مما أثار تكهنات أنهم اشتروها من دول عربية أو
دولٍ أخرى لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

كما أكدت
وكالات الاستخبارات الإسرائيلية الأخرى أنها تشارك بشكل فاعل مع جهاز الموساد في
عملية البحث عن معدات وإمدادات طبية خارج البلاد.

إذ أكد المتحدث
باسم الجيش الإسرائيلي أنَّ الجيش يعمل مع الموساد وهيئات أخرى للحصول على المعدات
الطبية وغيرها من الموارد من الخارج، لكنه رفض الإفصاح عن مصدر هذه المعدات أو
كيفية الحصول عليها.   

من جهته، قال
مسؤول دبلوماسي إنَّ وزارة الخارجية الإسرائيلية اشترت إمدادات طبية من أمريكا
الشمالية وأمريكا الجنوبية وآسيا وأوروبا، مع تخطي الحواجز البيروقراطية التقليدية
لإيصال الشحنات عبر الجو.

وأضاف هذا
المسؤول، الذي لم يُصرِّح باسمه، أنَّ جهود الشراء الحكومية تمت بتنسيق من مركز
القيادة حيث يتعاون مسؤولو الموساد مع العاملين في وزارتي الدفاع والشؤون
الخارجية، للعمل على تأمين قائمة مطالب وزارة الصحة.

الرئيس
الأمريكي من جانبه وفي تصريح صادم، قال: “لا نريد لدول أخرى أن تحصل على ما
نحتاجه من أقنعة ولكم أن تسموا ما سيحصل بالانتقام إن لم نأخذ ما نريد”.

أضاف في تغريدات على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي: “نشهد وضعاً غير مسبوق ونعمل على تعزيز جهود التنسيق لتوصيل المستلزمات الطبية إلى عموم البلاد.”، مضيفاً: “العالم كله يواجه وضعاً سيئاً وليس نحن فقط. الوباء عدو خفي ويسدد ضرباته حيث لا نتوقع ونبذل قصارى جهدنا لخفض عدد الوفيات”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى