آخر الأخباركتاب وادباء

كورونا أَرعبت كل العالم،حتى مجلس الأمن

بقلم الكاتبة الجزائرية

الأستاذة بادية شكاط

رئيسة فرع منظمة “إعلاميون حول العالم”فى الجزائر

عضو مؤسس فى المنظمة

وكأنّ العالم يشيخ،ويبلغ مِن عُتوّه عِتيَّا،فتسقُط عصاه بضربة فيروسية،ويتحوّل مجلس الأمن الى نملة سليمان،لايملك إلا أن يقول لنا:”أدخلوا مساكنكم ليحطمنكم جنود كورونا

هذا ماملك العالم من إجراءات،فالآن كل الجغرافيا تحت القصف الفيروسي،لافرق بين امريكا وافريقيا،ولابين اوروبا وآسيا،الجميع ضعفاء،ولا تقوى دولة على دفع كورونا إلا بالتقوى.

فلا تخبرونا عن ملاييركم،ولا عن آبار بترولكم،ولا عن وصولكم للقمر،كل هذا محض هراء،

أما عولمتكم فقد جمعتنا جميعًا،وبمختلف المراتب والألقاب،ودسّتنا في التراب،كجاهليةٍ ثانية،لم تكتفِ بوأد البنات،بل وأدت كل ما ينبض بالحياة،ليكون عصر السرعة،هوالأسرع في قتل الإنسان،فالكل يريد أن يمتطي جوادًا للسباق،والكل نسي أن هناك خطا إن تجاوزه،صار غيره تحت خط الفقر،وبلغت إنسانيته  درجة الصفر.

أما ماأصاب المسلمين،فيذهل العقول،فبيت الله لم يقبل المصلين،وأوصد دونهم الأبواب،وقال تفكّروا ياأولي الألباب،فلن تَدخلوه،حتى تعرفوا القِبلة بقلوبكم،فتؤمنوا بيقين،وتفهموا رحمة هذا الدين،وتستشعروا رسالة الطفل الذي قُتل وهو يقول:”سأشكوكم إلى ربي،وتعرفوا أنّ الله هو الأمن،ولكنكم ذهبتم إلى مجلس الأمن.

الكاتبة الجزائرية بادية شكاط

‫8 تعليقات

  1. مقال مختصر بقلم مبدع كالعادة كفيت و ووفيت أستاذة بادية ، من اروع ما قرأت حقا ، نتمنى من المولى ان يرفع عنا البلاء و يحفظكم من كل سوء ، دمت و دام نبض حبرك المتألق لا تبخلينا فقد صرنا مدمني مقالاتك استاذة ، تحياتي …

  2. اختصرتي حجم المأساة في أسطر ، مقاربة رائعة ، أسطر وددنا لو لم تنتهي أستاذة ، في أنتظار المزيد منك وفقك الله و سدد خطاك الى كل نجاح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى