منوعات

كم مرة ينبغي أن تقول آسف؟ كُفَّ عن الاعتذار أكثر من اللازم لتُعامل بجدية

هل لديك عادة الاعتذار أكثر من اللازم في الحالات الخارجة عن إرادتك؟ فأنت تحتاج للسيطرة على هذه اللازمة اللفظية اللاإرادية فكيف تتجنب قول «آسف» لأسباب غير ضرورية 

 حسب صحيفة Times Of India الهندية ذكرت إحدى الدراسات، أن الشخص الطبيعي يقول كلمة «آسف» حوالي ثماني مرات في اليوم، ويعتذر واحد من كل ثمانية أشخاص تقريباً عشرين مرة يومياً، على أشياء ربما يكون أو لا يكون مسؤولاً عنها. 

ويعتقد الخبراء أنَّ عادة
الإفراط في الاعتذار يمكن في الواقع أن تضر أكثر مما تنفع. ويواجه الذين يعتذرون
أكثر من اللازم خطر عدم التعامل معهم بجدية، في مكان العمل والمنزل. 

تقول مايا يوفانوفيتش، عالمة
الاجتماع والأستاذة والمؤلفة، أثناء حديثها في برنامج تيدكس إنَّه إذا أصبح
الاعتذار عادةً؛ فيجب على الناس إيقافها. وإذا استُخدمت بشكل مناسب، يمكن
للاعتذارات أن تضمد الجروح وتقوي العلاقات، لكن في الوقت نفسه، يمكن أن يكون
الإفراط في الاعتذار علامةً على عدم الثقة. 

الاعتذار أكثر من اللازم يمكن أن يعطي انطباعاً بافتقار الشخص إلى الثقة، لذا سيتوقف المحيطون به عن التعامل معه بجدية. أيضاً حين تبدأ كل جملة بالأسف، فإنَّك بذلك تضعف الرسالة التي تحاول إيصالها. فما هي أفضل طريقة لكسر تلك العادة؟ 

أولاً، تحتاج إلى معرفة أكثر
الأشياء التي تجعلك تعتذر. لذا، فقبل البدء في تغيير هذه العادة؛ سجِّل عشرة أشياء
تدفعك لقول كلمة «آسف» أكثر من مرة يومياً. هل تعتذر عادةً لزملائك؟ أم
تميل لفعل ذلك مع أفراد عائلتك؟ بمجرد معرفة ذلك؛ ركِّز على إنقاص قائمتك الطويلة
للاعتذار ببطء. 

يمكنك استبدال كلمة آسف بكلمات
أخرى مثل «شكرا»، إذا شعرت بالأسف لإزعاج صديق بمشاكلك، كيف تبدأ
المحادثة بخلاف ذلك؟ ربما تقول «آسف لإزعاجك، لكني في الحقيقة أحتاج أن أحكي
لك مشكلتي»، ولكن بدلاً من ذلك؛ يُمكنك قول «شكراً لموافقتك على
الاستماع إلى مشكلتي». 

وبدلاً من الإكثار من قول
«آسف»؛ يُمكنك فقط قول «معذرةً» قبل أن تبتعد. 

في كثيرٍ من الأحيان، قد
ينتهي الأمر بأولئك الذين يفرطون في الاعتذار، إلى قول كلمة «آسف» بغير
قصدٍ منهم. فكيف تتوقف عن القيام بهذا؟ 

خُذ نفساً عميقاً، وقم بالعد
من واحد إلى عشرة، كلما هممت بالاعتذار عن شيءٍ لست مسؤولاً عنه. ركِّز على تنفسك،
وانتبه جيداً لما يدور حولك. من شأن ذلك أن يساعدك على صرف ذهنك، سيتلاشى الدافع
للاعتذار تدريجياً.

لا تتوقع أن تتخلص من هذه
العادة بين يوم وليلة، وربما يكون صعباً أن تمنع نفسك من الاعتذار عن أبسط
الأشياء.

 احصِ عدد المرات التي
تقول فيها «آسف» في اليوم الواحد، ثم حاول إلغاء واحدةٍ في كل مرة. ربما
يستغرق الأمر شهوراً، أو حتى أعواماً، للوصول إلى مرحلةٍ تقول فيها
«آسف» فقط حين تستدعي الحاجة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى