منوعات

كثرة الجلوس لا تضر بضغط الدم ونسبة السكر فقط.. هي أيضاً تغيّر شكل القلب!

ربما تكون قد قرأتَ من قبل أن للجلوس لفتراتٍ طويلة بعضَ النتائج السلبية على الصحة، وبالفعل ربطت أبحاث سابقة الجلوس لفترات طويلة بارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر في الدم، والدهون الزائدة حول الخصر، وأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن دراسة جديدة أظهرت الآن أن إطالة الجلوس بإمكانها أن تغير شكل قلوبنا تماماً؛ وفقاً لما نشره موقع mindbodygreen.

للبحث حول العلاقة بين النشاط البدني وشكل القلب، قارن معدو الدراسة قلوب أكثر من 160 رجلاً باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية. قُسِّم الرجال إلى أربع مجموعات: عدّائو المسافات الطويلة، ولاعبو كرة القدم، ومزارعو تاراهومارا من الأمريكيين الأصليين (المعروفون بقدراتهم على الجري)، والبالغون كثيرو الجلوس. نظر الباحثون تحديداً إلى البطين الأيسر، وهو الأكثر سمكاً بين جميع غرف القلب الأربع. 

أظهرت النتائج التي نُشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، اختلافات واضحة بين أشكال القلب في الرجال في مختلف المجموعات الأربع. أظهرت الموجات فوق الصوتية أن العدائين ذوي القدرة على التحمل والمزارعين لديهم بطينات طويلة ذات جدران رقيقة، وهو التكيف الذي يساعدهم على الجري لفترات طويلة. وفقاً لما ذكرته الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، فإن البشر ذوي المفاصل الماصة للصدمات والأوتار الضعيفة مصممون للتحمل. 

من خلال المقارنة ظهرت قلوب لاعبي الكرة والمجموعات الخاملة بجدران بطينات سميكة وبطينات أقصر وأوسع بكثير. ففي الأساس، كانت قلوبهم مستديرة. إذاً، ما تفسير ذلك؟ وفقاً لمؤلفي البحث، تتطوّر أشكال قلوب لاعبي كرة القدم للتأكد من تدفق كمية كافية من الدم إلى المخ، للحفاظ على الوعي أثناء النشاطات الشديدة. في الوقت نفسه، يبدو أن الأفراد الخاملين لديهم شكل القلب هذا بسبب قلة نشاطهم. 

ورغم أن قدرة قلوبنا على تغيير الشكل هي من الناحية الفنية تكيّف تطوري، أوضح المؤلفون أنه يمكن أن يكون ضاراً في هذه الظروف، ما يجعل من الصعب علينا التعامل مع ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تنتشر بشكل كبير بين البشر المعاصرين. 

الخبر السار هو أنه وفقاً لمعدي الدراسة، من المحتمل جداً عكس هذه التغييرات في شكل القلب، من خلال التغييرات الصحيحة في نمط الحياة. واقترحوا القيام بأنشطة التحمل كالجري أو ركوب الدراجات أو السباحة، لتدعيم القدرة على التحمل.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى