منوعات

كتبها ليسخر فيها من والد زوجته الطماع بعد اتهامه بالخيانة.. قصة أغنية «مربى الدلال» لزياد الرحباني

مثل زياد رحباني حالة فنية استثنائية، البيت الفني الذي ولد فيه وشكل شخصيته بالإضافة إلى شخصيته المتمردة العنيدة جعلته يعبر بطريقته الخاصة فكان له كثير من الأغنيات التي عبرت عن حالة واقعية منها أغنية مربى الدلال.

لم تكن مربى دلال وحدها التي عبر فيها الرحباني عن الدراما والقصص
المثيرة التي ملأت حياته، لكنه عبر فيها عن حب حياته، حتى أنه صاغها بارتجالية
ساخرة من واقعه، وكأنه يوجهها لدلال كرم، تلك الفتاة التي أحبها وتزوجها، لكنه كتب
لها الأغنية بعد انفصاله عنها، لا ليعبر عن شوقه لها، لكن ليسخر ويرد على
الانتقادات التي طالته بعد انفصاله عنها.

يبدأ زياد الأغنية بصوته، وبدون ترتيب منطقي للكلمات فيقول
«يطيب لي بأن هذه الواقعة وقعت، فهي إذن واقعية، وتم تلحين اللحن بعد أن وقعت
هذه الواقعة وكان ذلك في عام 1975»

والعام ذلك، هو العام الذي قابل فيه الرحباني دلال كرم لأول مرة أثناء
الجلسات التحضيرية للمسرحية التي مثلت فيها والدته فيروز «ميس الريم»، وكانت حينها
جزءاً من فريق الدبكة اللبناني الذي شارك في المسرحية، وحينها انطلقت شرارة الحب
بينهما.

كتب زياد هذه الأغنية بعد طلاقه الرسمي من دلال كرم في أوائل
التسعينيات، بعدما ذاعت أقاويل وتصريحات صحفية تتهم الرحباني بخيانة زوجته،
وهجرانه لها واتجاهه إلى الإدمان، حينها قرر زياد الرد على هذه التصريحات. 

غلبت شخصيته في طريقة رده، فهو المتمرد الساخر، صاحب الردود اللاذعة،
فكتب مربى الدلال التي حكى فيها طمع والده المستمر حين تقدم
لخطبتها، والتي كان يرغب في تزويجها من محام، لأنه سيدفع مهراً أكبر، مقللاً من
إمكانات رحباني الذي تقدم لها ولا يملك رأس مال سوى حبه لها.

استعان رحباني بصديقه المطرب جوزيف صقر الذي غنى الأغنية بشكل فكاهي،
وفي الخلفية ضحكات ساخرة من زياد.

مربى الدلال ربوكي

واتعذبوا فيكي يا دلال

ورحنا نكلم أبوكي

ويا ريتك كنت شفتي شو قال

على كل على كل حال

يعني بكل الأحوال

ممنون أنا لأبوكي، ممنون ع الاستقبال

قال لي يا ابني كيف أحوالك

صرنا نتحدث بالأحوال

قلتله سيدي بطمنلك بالك، عيشة رضية قد الحال

قال لي بتعرف بنتي طلبها المحامي

واللي بيجوا لعنا من أحسن عيال

مش كل ساعة فيه محامي، لكن فيه متلك أمتال

على كل على كل حال

يعني بكل الأحوال

ممنون أنا لأبوكي، ممنون ع الاستقبال

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى