آخر الأخبارالأرشيف

«كاميرون»: السعوديون يمدوننا بمعلومات استخباراتية تحفظ أمننا القوم

برر رئيس الوزراء البريطاني، «ديفيد كاميرون»، العلاقات الوثيقة بين بلاده والسعودية رغم الانتقادات الحقوقية الموجهة للأخيرة، وخاصة المتعلقة بحكم إعداد الشاب الشيعي «على النمر»، بأن المملكة تقدم لبلاده معلومات استخباراتية هامة تحافظ على أمنها القومي، حسب صحيفة «الغارديان».

وخلال مقابلة مع برنامج «شانيل 4 نيوز» على «القناة الرابعة» البريطانية، أمس الثلاثاء، وجه المحاور «جون سنو» أسئلة محرجة لـ «كاميرون» بشأن العلاقات الوثيقة بين بلاده والسعودية.

وسأل «سنو» رئيس الوزراء البريطاني حول ما إذا قد تدخل لدى السعوديين بشأن منع إعدام «النمر»، من عدمه، فأجاب الأخير بأنه شخصيا لم يثر القضية بشكل مباشر مع الجانب السعودي، لكن الخارجية البريطانية، وسفارة بلاده في الرياض هي من خاطبت الجانب السعودي بهذا الشأن.

وأضاف: «سأنظر لأرى ما إذا كانت هناك فرصة بالنسبة لي كي أثير القضية أيضا».

وفي 14 سبتمبر/أيلول الماضي، أوردت وسائل إعلام سعودية أن إحدى محاكم الاستئناف والمحكمة العليا في السعودية صادقتا على حكم إعدام «النمر»، وأن الأخير في انتظار تنفيذ العقوبة.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، ومقرها نيويورك، في بيان لها، مؤخرا، إن الحكم الصادر بإعدام «النمر» يأتي على خلفية مشاركته في مظاهرات مناهضة للسلطات السعودية في عام 2012، عندما كان يبلغ عمره في حينها 16 عاما، مطالبة العاهل السعودي بالتدخل لوقف تنفيذ حكم إعدامه.

وفي خطابه الأول كزعيم لحزب العمال، حث «جيريمي كوربين» «كاميرون» على التدخل شخصيا في القضية، وقال رئيس الوزراء في وقت لاحق إن رسالته للسلطات السعودية أن «لا تفعل ذلك».

وواصل «سنو» الضغط على «كاميرون» بشأن العلاقات مع السعودية، حيث سأله عن صفقة سرية جرت بين لندن والرياض، وجاءت بمبادرة بريطانية، لضمان انتخاب البلدين في «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة

وقال «سنو»: «هذه الصفقة تبدو أمرا غير أخلاقي؛ حيث أنها تمت مع واحد من أكثر الأنظمة انتهاكا لحقوق الإنسان على وجه الأرض»، حسب تعبيره.

ورد «كاميرون» قائلا إنه «لا يتفق تماما مع السعوديين فيما يتعلق بالإجراءات العقابية وأحكام الإعدام».

وواصل المحاور ضغطه على رئيس الوزراء البريطانية، متسائلا: «لماذا تم عقد الصفقة مع السعوديين إذن؟».

وكان جواب «كاميرون» أنه يعارض السعوديين «كلية» في هذا الجانب، قاصدا الملف الحقوقي.

لكن المحاور عاود السؤال ذاته ثلاثة مرات، فقال «كاميرون» ببساطة إنه أجاب على السؤال، وهو الأمر الذي رفضه «سنو» .

فرد «كاميرون»، قائلا: «لدينا علاقة مع المملكة العربية السعودية، وإذا كنت تريد أن تعرف لماذا؟، سأخبرك عن السبب».

وأوضح أن العلاقة مع السعوديين «تأتي لكوننا نحصل منهم على معلومات استخباراتية وأمنية هامة، وهي معلومات تحافظ على سلامتنا».

وأضاف مؤكدا: «سبب علاقتنا مع السعودية هو أمننا القومي».

ولفت إلى أنه في إحدى المناسبات ساهمت معلومات استخباراتية سعودية حصلت عليها بلاده في إفشال وقوع تفجير على الأراضي البريطانية، دون أن يضيف توضيحات بهذا الصدد.

 وتابع: «بالطبع ربما يكون سهلا بالنسبة لي أن أقول: لا يمكنني فعل أي شيء مع هؤلاء الناس (السعوديين)، وأن هذا أمرا صعب للغاية، وإلى آخره من التبريرات».

واختتم جوابه قائلا: «الأمن القومي البريطاني وأمن شعبنا يأتي في المقام الأول».

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى