كتاب وادباء

قَنَاةُ الكذبِ المُوازَيَةِ

قَنَاةُ الكذبِ المُوازَيَةِ

بقلم الكاتب

 عماد ابو هاشم

المستشار عماد أبوهاشم

قَنَاةُ الكذبِ المُوازَيَةِ
وفقًا للتعديلِ الذى أدخلَه ما يُسَمَّى بالرئيسِ المُؤَقتِ على قانون المناقصات والمزايداتِ والذى حَمَلَ اسمَ القرارِ بقانونٍ رقم 48 لسنة 2014 فقد جرى نصُّ الفقرةِ الأولى مِنَ المادة (7) من ذلك القانون على أنّه : ” يجوزُ في الحالاتِ العاجلةِ التي لا تَحتملُ اتباعَ اجراءاتِ المُنَاقَصَةِ أو المُمَارَسَةِ بجميعِ أنواعِها ، أن يتمَّ التعاقدُ بطريقِ الإتفاقِ المُباشرِ بناءً علي ترخيصٍ من رئيسِ الهيئةِ أو رئيسِ المصلحةِ ومَنْ له سُلطاتُه في الجِهاتِ الأخري وذلك فيما لا تُجاوزُ قيمتُه 500 ألفَ جنيهٍ بالنسبةِ لشراءِ المنقولاتِ أو تلقي الخدماتِ أو الدراساتِ الاستشاريةِ أو الأعمالِ الفنِّيَّةِ أو مُقَاولَاتِ النَّقلِ ومليونَ جنيهٍ بالنسبةِ لمقاولاتِ الأعمالِ ، بالإضافةِ إلي الوزيرِ المُختصِ ومَنْ له سُلطاتُه أو المحافظِ فيما لا تُجاوزُ قيمتُه 5 ملايينَ جنيهٍ بالنسبةِ لشراءِ المنقولاتِ أو تلقي الخدماتِ أو الدراساتِ الاستشاريةِ أو الأعمالِ الفنيةِ أو مُقاولاتِ النَّقلِ و10 ملايينَ جنيهٍ بالنسبةِ لمُقاوَلاتِ الأعمالِ . “
ولمَّا كان المُعلَنُ عنه أنَّ تكلفة الأعمالِ التى يتناولُها الحديثُ عن فناةٍ موازيةٍ لقناة السويس تبلغُ أربعةَ ملياراتٍ من الجنيهاتِ ، فإنًها تكونُ بذلك – وفقًا لتعديلاتِ عدلى منصور – قد تجاوزت الحدودَ المسموحَ بها للتعاقدِ بالأمرِ المُباشرِ ، ولا يكونُ لمسئولٍ فى الجهاز الإدارىِّ – أيًّا كان قدرُه – أن يُقدِمَ على إبرامِ العقودِ اللازمةِ لتنفيذِها إلا إذا كان قد تم إصدارُ قانونٍ سرىٍّ لا نعلمُه ، ومِنْ ناحيةٍ أخرى فإنه لم يُعلَنْ عن العقودِ التى أُبرِمَت تنفيذًا لذلك المشروع والجهاتِ المُتَعَاقَدِ معها وفحوى تلك العقودِ – إنْ وُجِدَت – لبيانِ إلى أىِّ شيئٍ يستندونَ فى إبرامِها ، ولتناولِ قانونيتها على وجه الدّقةِ .
أما عن المشروعِ نفسِه ، فإنّه ليس إلا زوبعةً فى فنجانٍ ، الهدفُ مَنها الضجَّةُ الإعلاميَّةُ والتغطيةُ على الأحداثِ الجاريةِ وتسكينُ الغليانِ الشعبىِّ احتجاجًا على الأوضاع المعيشيَّةِ المُترَدِّيةِ بإيهامِ المواطنينَ بوجودِ مشروعاتٍ عملاقةٍ ستُنعِشُ الإقتصادَ المصرىَّ لينتظروا إنجازَها أملًا فى رفع المعاناةِ عنهم ، وبذلك يكسبُ الإنقلابُ بعضَ الوقتِ ، فوفقًا لتصريحاتِ مًهاب مميش رئيسِ هيئةِ قناةِ السويسِ فإنَّ المشروعَ الذى يُطلِقُ عليه السيسى أنه قناةٌ موازيةٌ لقناةِ السويس ليس إلا توسعةً للمجرى الملاحىِّ للقناةِ بطولِ 37 كيلو مترَا وزيادةً للتفريعاتِ الموجودةِ مِنْ قبلُ فى المجرى الملاحىِّ للقناةِ بطولِ 35 كيلو مترًا هى التى سيتم حفرُها حفرًا جافًا كما ذكروا ، أى أنَّ المشروعَ برُمَّتِهِ أتفهُ مِنَ الضَّجَّةِ الإعلاميَّة التى فجَّرها ، فهو ليس – كما قالوا عنه – إنَّه قناةٌ موازيةٌ لقناة السويسِ التى يبلغُ طولُها 190 كيلو مترًا لأنَّ الأعمال كلَّها مِنْ حفرٍ للتفريعاتِ الجديدةِ وتوسعةٍ للمجرى الملاحىِّ فى بعضِ المناطقِ لاستيعابِ تلك التفريعات لا يزيدُ عن 72 كيلو مترًا ، فكيف يكونُ – كما يقولونَ عنه – قناةً موازيةً .
المستشار عماد أبوهاشم رئيس محكمةِ المنصورةِ الإبتدائيةِ – عضو المكتب التنفيذى لحركة قضاة من أجل مصر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى