قيمة «أرامكو» السوقية تلامس تريليوني دولار في ثاني أيام التداول في البورصة

اقتربت القيمة السوقية لعملاق النفط السعودي «أرامكو»، من تريليوني دولار ببداية التعاملات الصباحية، الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول، في ثاني أيام التداول في البورصة السعودية، محققةً ما استهدفه ولي العهد محمد بن سلمان من الطرح العام الأوّلي للشركة.

إذ أشادت الحكومة السعودية بقفزة قيمة سهم الشركة في بداية التعاملات الصباحية، الخميس، بنسبة 10% إلى 38.7 ريال (10.3 دولار)، قبل أن تفقد بعضاً من مكاسبها وتتراجع إلى 7.4% بحلول الساعة (09:40 بتوقيت غرينتش).

مع المكاسب المحققة بعد يومين من التداول تفوقت «أرامكو» على أكبر الشركات المدرجة في العالم، بما في ذلك شركة آبل، ثاني أكبر شركة في العالم بقيمة 1.19 تريليون دولار، وتخطت كذلك إدراج «علي بابا» الصينية في 2014، بقيمة 25 مليار دولار.

كانت قيمة السهم السوقية صعدت بنسبة 10% في أول يوم للتداول، الأربعاء، وهي الزيادة القصوى المحددة من جانب السوق المالية السعودية، التي بدأت تداول وإدراج أسهم أرامكو على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم «±10%»، عن سعر الاكتتاب البالغ 32 ريالاً (8.5 دولار).

فيما بلغت حصيلة الاكتتاب 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار)، نتيجة طرح 1.5% من أسهم الشركة، بما يعادل 3 مليارات سهم، إذ قلّصت الرياض خططها للطرح العام الأوّلي إلى 1.5% بعد إحجام من المستثمرين الدوليين.

ورغم ذلك، قال متعامل في الرياض، طلب عدم ذكر اسمه لـ«رويترز» إنّ أغلب التداولات كانت على نطاق صغير، بين ألف و1500 سهم، بما «يشير إلى أن بعض المستثمرين الأفراد فضّلوا تحقيق أرباح سريعة»، إذ إنهم كانوا «فرحين بربح ستة ريالات للسهم».

أوردت وكالة «أسوشيتد برس»، الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وصف الطرح والإدراج بأنهما وسيلتان لجمع رأس المال لصندوق الثروة السيادية في المملكة «الذي من شأنه أن يطور مدناً جديدة ومشاريع مربحة».

إذ سعى محمد بن سلمان إلى الحصول على تقييم للشركة عند تريليوني دولار، عندما أعلن لأول مرة في 2015 عن خطط لبيع حصة من الشركة المملوكة للدولة، ضمن خطته لتحويل اقتصاد المملكة بعيداً عن الاعتماد على إنتاج النفط من خلال استغلال حصيلة الطرح البالغة 25.6 مليار دولار لتطوير قطاعات أخرى.

لكن المستثمرين الدوليين اعتقدوا أن السعر مرتفع للغاية، بالنظر إلى انخفاض أسعار النفط نسبياً، والمخاوف المتعلقة بتغير المناخ والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأرامكو.

يأتي الدعم بدرجة كبيرة من مستثمرين موالين من السعودية ومنطقة الخليج، إذ يقول بعض المحللين إن قيمتها تقل عن ذلك، وإن ذلك سيظهر بعد 6 أشهر على أقل تقدير.

إذ قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن الرياض ربما تكون قد شجعت صناديق الاستثمار المحلية والعائلات الثرية على دعم الطرح الأولي، وإن ارتفاع الطلبات على طرح أرامكو ربما كان مرده سعي المكتتبين لضمان الحصول على نسبة التخصيص المرغوبة أكثر منه طلباً حقيقياً، فقد كان ما يكفي من هذا الإقبال طلباً حقيقياً.

فيما تحدّث محللون لدى «برنستين» عن تصنيف أرامكو «أداء أقل من أداء السوق» بقيمة تبلغ نحو 1.36 تريليون دولار وفقاً لتقديرهم، وذلك بالمقارنة مع تقييم عملاق الطاقة الأمريكي «إكسون موبيل»، الذي يقل عن 300 مليار دولار.

وكتب محللو برنستين: «أرامكو السعودية هي أكبر شركة نفط في العالم وأكثرها ربحية، لكن الحجم ليس كل شيء»، مشيرين إلى خطر تباطؤ نمو صافي الدخل إذا ظلت أسعار النفط مستقرة، مؤكدين أنه يتعين تداول أسهم أرامكو بخصم لا علاوة فوق أسعار أسهم كبرى شركات النفط العالمية، وأن حوكمة الشركة هي «الخطر الرئيسي بالنسبة للمستثمرين» في ظل امتلاك السعودية لأكثر من 98% من الشركة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى