آخر الأخبارتحليلات

قيس سعيد يتحدث عن الحمار الذي أكل الدستور

بقلم الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى 

الأمين العام لمنظمة اعلاميون حول العالم

ورئيس فرع منظمة اعلاميون حول العالم 

رئيس حزب الشعب المصرى 

جنيف – سويسرا

وفي يونيو/حزيران، أعاد قيس سعيد كتابة التاريخ التونسي حسب هواه ومصلحته الشخصية بالقول إنَّ فرنسا ليس لديها ما تعتذر عنه من حكمها الاستعماري لبلاده. وأعلن سعيد أنَّ تونس كانت تحت “الحماية” الفرنسية وليس الحكم الاستعماري. وبالنظر إلى عدد التونسيين الذين اُغتيلوا واغتُصبوا في ظل الحكم الاستعماري منذ عام 1881، فإنَّ هذا الإعلان يتطلب بعض الغطرسة.

بعد الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في عام 2013، أصبحت القاهرة عضواً بارزاً في محور الثورة المضادة التي تستهدف الديمقراطية والإسلاميين المعتدلين في أي مكان.

واللافت في هذا الصدد، أنه قبل إجراءات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة بأشهر، جرى الحديث عن انقلاب يجرى الإعداد له بشكل هادئ وشبه دستوري من قبل سعيد.

وجاءت هذه التساؤلات في ضوء سلسلة من التحركات المتزايدة في عدوانيتها التي عمد إليها قيس سعيد، خلال الأشهر الأخيرة، حسبما ورد في تقرير لموقع Middle East Eye البريطاني.

وتعزز قلق البعض من سيناريو حدوث انقلاب في تونس، بعد زيارة سعيد للقاهرة ولقائه بـــــــعبدالفتاح السيسي في أبريل/نيسان 2021، الأمر الذي قوبل بانتقادات حادة في الأوساط التونسية.

دور أبوظبي يتعدى على الأرجح التحريض الإعلامي، وتعتبر عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر مفتاحاً مهماً لفهم دور الإمارات في تونس.

 وتشير عرقلة كتلة الحزب الدستوري عمل مجلس نواب الشعب إلى “تورّط” رئيسة الحزب عبير موسي في أجندة للتشويش على الانتقال الديمقراطي وخدمة جهات أجنبية تستهدف المسار الديمقراطي في تونس وتحديداً الإمارات العربية المتحدة.

وعُرف عن موسي عداؤها للثورة التونسية، وقد عمدت في مرات عديدة إلى تعطيل جلسات البرلمان واتهمها محامون بأنها تقدم خدمة لأجندات خارجية بهدف ترذيل وتعطيل سير هذا المرفق السيادي.

ناشطة بلجيكية تونسية تدعى منال المسلمي

لاحظ في البرلمان الأوروبي وجود حملة ضغط ومناصرة (لوبينغ) لمصلحة عبير موسى وحزبها خاصة منذ بداية 2019 من قبل ناشطة بلجيكية تونسية تدعى منال المسلمي “تحمل صفة وهمية هي مستشارة البرلمان الأوروبي

إن المسلمي هي عضو في الحزب الدستوري الحر وهي من قامت بزيارة للكنيست الإسرائيلي منذ أسابيع تحت عنوان “نشر السلام” في الفترة نفسها التي قصفت فيها إسرائيل أهالي قطاع غزة.

وجود دعم لعبير موسى من الإعلام الإماراتي ولوبي في بروكسل يقوده مطبعون مع إسرائيل،كشفت زلة لسان من عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر الممول من دولة الإمارات العربية، عن تلقي حزبها تمويلات خارجية في حساباته البنكية.

وقالت موسى في مداخلتها: “قلنا للبنك المركزي إنّنا لسنا مسؤولين عن إيداع أموال خارجيّة في حساب الحزب الدّستوري الحر“.

دور فرنسا فى انقلاب تونس وعلاقتها بأبوظبي

ولكن الدور الإماراتي في الأزمة التونسية، لا يمكن أن يكون بعيداً عن الدور الفرنسي.

ففرنسا هي الدولة صاحبة النفوذ الأكبر في تونس، ولا يمكن لقيس سعيد القيام بهذا التحرك دون ضمان ألا يكون هناك رد فعل أوروبي قوي يضر باقتصاد البلاد المتدهور أصلاً، وعادة السياسة الأوروبية تجاه المغرب العربي تصاغ بشكل أساسي من قبل فرنسا، وبصورة أقل من قبل إسبانيا خاصة في حالة المغرب.

والتزامن بين الانقلاب في تونس وبين القانون الفرنسي الذي يفرض قيوداً على حريات المسلمين قد لا يكون مجرد صدفة، وحتى لو كان صدفة زمنية فإنه ليس صدفة سياسية.

ففرنسا هي الحليف لما يمكن تسميته بالثورة المضادة في العالم العربي، وكانت هي البلد الذي اختاره عبدالفتاح السياسي لإعادة علاقات القاهرة مع الغرب بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على القاهرة عقب 30 يونيو/حزيران 2013، عبر صفقة الرافال الشهيرة.

ولكن بعد تولي الرئيس الفرنسي ماكرون السلطة ازداد التحالف بين باريس وتحالف الثورة المضادة في العالم العربي، وظهر ذلك في الدعم الفرنسي المتزايد للجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر، رغم أنه حليف روسيا خصم أوروبا.

كما ظهر ذلك في عداء ماكرون للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما تمثل في فرض حظر أسلحة على عملية عسكرية تركية محدود ضد أكراد سوريا المرتبطين بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً، بينما رفضت باريس بإصرار فرض أي حظر للأسلحة على السعودية والإمارات لتورطهما في حرب اليمن، بل انتقدت ألمانيا لمحاولتها منع المكونات الألمانية في السلاح الفرنسي المباع للسعودية والإمارات.

وفي الداخل الفرنسي، تحول ماكرون من المرشح الليبرالي الذي يطالب بالتخفيف من غلواء العلمانية والتسامح مع المهاجرين إلى الرئيس الأكثر تعصباً في استهداف حقوق المسلمين والمزايدة على اليمين المتطرف.

وبات واضحاً أن ماكرون يستهدف كل مظاهر التدين والإسلام الحركي المعتدل في فرنسا رغم أن أغلب هذه الحركات بما فيها  المقربة من الإخوان المسلمين قد ساهمت في فوزه في انتخابات الرئاسة عندما كان مرشحاً ليبرالياً يبشر بالعولمة والانفتاح.

تغير موقف فرنسا من الإسلام السياسي المعتدل من محاولة استيعابه والتعاون معه ضد التطرف الإسلامي، إلى تنصيبه عدواً هو تقاطع لعدة عوامل منها استفادة فرنسا وأوروبا عامة من هذا الإسلام السياسي المعتدل في احتواء التطرف الجهادي والذي بعد هزيمته لم تعد بحاجة إليه، ومنها الطابع العلماني المتطرف المتأصل في الثقافة الفرنسية، وأيضاً صعود التطرف القومي المعادي للإسلام في الأوساط الفرنسية ومنها فشل ماكرون في قضايا الاقتصاد وخاصة تعزيز قدرات فرنسا التنافسية والكورونا.

ولكن لا يمكن استبعاد أن أحد دوافع فرنسا لهذا التوجه التحريض الإماراتي، فمنذ تراجع الدور الأمريكي في المنطقة وصعود دور الإمارات والسعودية، بدا واضحاً أن باريس قررت أن تملأ الفراغ عبر التعاون مع السعودية والإمارات، مع محاولة باريس توجيه الدفة الأوروبية لصالح توجهاتها، وهو ما أدى في الحالة الليبية لتعزيز النفوذ الروسي في ليبيا رغم مخاطره الواضحة على أوروبا وتعكير العلاقة مع تركيا التي كان هدفها الأساسي الانضمام للاتحاد الأوروبي، وإيجاد حل لأزمة شرق المتوسط.

تاريخ فرنسا الدموى يقدم إجابة لجميع الأسئلة

فتاريخ فرنسا القريب والبعيد يشير بصرف النظر عن دعايتها المتكررة عن الحرية والعدالة والديمقراطية، إلى أنها واقعياً كانت صديقاً للمستبدين في العالم الثالث، خاصة إفريقيا والشرق الأوسط.

ويتذكر التاريخ نماذج فجَّة للاستبداد والوحشية من أصدقاء فرنسا، منهم زعيم إفريقيا الوسطى جان بيدل بوكاسا، الذي نصَّب نفسه إمبراطوراً باسم الإمبراطور بوكاسا الأول، في عام 1977، كواحد من أكثر “الوحوش المتعطشة للدماء” في القارة، حتى إنه اتُّهم بأنه آكل للحوم البشر، ونقل عنه منتقدوه أنه يأكل أجزاء من أجساد معارضيه، حسبما ورد في تقرير لموقع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي“.

وبعد خلعه، سمح لبوكاسا والعديد من أبنائه بالاستمتاع بمنفى مريح في قصر بإحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس.

كما أن علاقة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مع الزعيم الليبي معمر القذافي عادت للأضواء، حيث حوكم ساركوزي بتهم فساد وتلقي تمويل من الزعيم الليبي الراحل الذي ساهمت فرنسا أيضاً بعد ذلك في الإطاحة به، إضافة إلى علاقة فرنسا الوثيقة مع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

تبدو الحالة التونسية ذورة نقطة التقاطع بين فرنسا والإمارات، آخر معاقل الربيع العربي، حيث تقود العملية السياسية حركة إسلامية معتدلة، في بلد شبه مفلس، خاضع تاريخياً لنفوذ فرنسا، وأصبح ساحة مستجدة للنفوذ الإماراتي، الذي يستغل الاستقطاب بين الإسلاميين والعلمانيين ورغبة فلول النظام في العودة ولهفة المواطن للاستقرار.

ومع ظهور مؤشرات على انضمام الجيش التونسي لانقلاب الرئيس قيس سعيد تتعزز احتمالات أن يكون انقلاب سعيد تم بموافقة فرنسية-إماراتية، وقد تكون كذلك سعودية-مصرية، ومع انهمار المساعدات المتوقع لتونس، إذا نجح الانقلاب فإن ذلك قد يكون دليلاً أوضح على الدور الخارجي في الأزمة التونسية.

وقد نقل المغرد الشهير بموقع توتير “مجتهد“، عن مصادر مقربة من وليي عهد أبوظبي والرياض أن الرئيس التونسي قيس سعيد موعود منهما بـ 5 مليار دولار وديعة في تونس إذا نجح الانقلاب في تونس.

وأضاف مجتهد أن قيس سعيد حصل على وعد قطعي أن لا تدخل تونس في ركود بعد نجاح الانقلاب، مشيراً إلى أنّه وعبر اللجان الالكترونية (السعودية والإمارات) شغّلوا ٧٠٠ ألف حساب الكتروني في الفيسبوك معظمها حسابات روبوتية للتهيئة للانقلاب ثم تأييده.

وقال “مجتهد” إنّ ما يجري في تونس هو انقلاب يقوده الرئيس قيس سعيد لإزاحة النهضة بالكامل على طريقة انقلاب السيسي لإبعاد الإخوان .

وأضاف أنّ: الانقلاب تم بالتعاون مع (السيسي وابن زايد وابن سلمان وفرنسا).

وقال إنّّ المظاهرات التي خرجت في تونس تحت مسمى (٢٥ أكتوبر) كانت تمثيلية تشبه مظاهرات ٣٠ يونيو في مصر

مجتهد

@mujtahidd

  1. Juli

ما يجري في تونس هو انقلاب يقوده الرئيس قيس سعيد لإزاحة النهضة بالكامل على طريقة انقلاب السيسي لإبعاد الإخوان

الانقلاب تم بالتعاون مع السيسي وابن زايد وأبن سلمان وفرنسا

المظاهرات التي خرجت في تونس تحت مسمى (٢٥ أكتوبر) كانت تمثيلية تشبه مظاهرات ٣٠ يونيو في مصر

مجتهد

@mujtahidd

  1. Juli

قرار حل البرلمان والحكومة لم يلتزم فيه الرئيس بشرط التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وبذا فهو غير دستوري

خطة الرئيس هي التفرد بالسلطة وشن حملة على النهضة تشبه حملة السيسي على الإخوان

ويتحدث الرئيس عن نظام حكم يشبه نظام القذافي في المجالس الشعبية كبديل عن البرلمان والانتخابات

مجتهد

@mujtahidd

  1. Juli

شارك في التهيئة للانقلاب شبكة إعلامية تونسية وعربية تديرها الإمارات والسعودية ومصر من خلف الكواليس وتصريحات من جهات مختلفة معادية للنهضة آخرها من الأميرال المتقاعد كمال العكروت المصنف عميلا إماراتيا والذي تبرأت منه معظم الجهات التونسية

مجتهد

@mujtahidd

  1. Juli

وقد دفع الانقلابيون بأكبر عدد من مرتزقة الأحزاب اليسارية للخروج للشارع والتظاهر بالاحتفال بقرار الرئيس،

ولأن الأعداد لم تكن كافية لإثبات الابتهاج الشعبي فقد اضطرت العربية ووسائل إعلام أخرى للتزوير واستخدام صور مظاهرات قديمة ودبلجتها كدليل على الفرح الشعبي العارم بالقرار

التهيئة لانقلاب قيس سعيد

وشارك في التهيئة للانقلاب -بحسب مجتهد- شبكة إعلامية تونسية وعربية تديرها الإمارات والسعودية ومصر من خلف الكواليس وتصريحات من جهات مختلفة معادية للنهضة آخرها من الأميرال المتقاعد كمال العكروت المصنف عميلا إماراتيا والذي تبرأت منه معظم الجهات التونسية.

وأكد: دفع الانقلابيون بأكبر عدد من مرتزقة الأحزاب اليسارية للخروج للشارع والتظاهر بالاحتفال بقرار الرئيس، ولأن الأعداد لم تكن كافية لإثبات الابتهاج الشعبي فقد اضطرت العربية ووسائل إعلام أخرى للتزوير واستخدام صور مظاهرات قديمة ودبلجتها كدليل على الفرح الشعبي العارم بالقرار.

قيس سعيد يتحدث عن الحمار الذي أكل الدستور ويثير سخرية واسعة “فيديو

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو قديم للرئيس التونسي قيس سعيد، يعبر فيه عن مخاوفه من الانقلاب على الدستور في تونس.

وأشار قيس سعيد في مقابلة مع القناة التونسية، قبل ثمانية سنوات، ، إلى مسرحية “غربة” للفنان السوري دريد لحام، كان يمثل فيها دور مختار القرية، وهو يطلب من أحد مساعديه أن يجلب له الدستور، لكنه أبلغه بأن الحمار أكله.

وقال سعيد الذي كان حينها أستاذاً بالجامعة، في حديثه عن لجنة الدستور: “بمسرحية في إحدى بلدان الشرق العربي حينما طالب مختار القرية من أحد أعوانه أن يأتي له بالدستور فقال إن الدستور أكله الحمار”.

وأضاف سعيد: “خوفي على الدستور القادم في تونس، من أن يأكله حمار، أو أتان من سلالة الحمار الأول”.

https://twitter.com/i/status/1419727163545227267

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى