آخر الأخبارالأرشيفتقارير وملفات

قـــومـــوا إلـــى ثـــورة الـــغـــلابـــة

بقلم الكاتب الاديب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

سيقولون لك أنها لعبة مخابراتية لإستدراج البقية الباقية من المعارضة حتى لو كانت تلك البقية صامتة ، وتصفيتهم كى يخلو لهم وجه مصر ، وسيقول آخرون إنها مخطط إخوانى لإحداث فوضى فى البلاد ، ويقول آخرون أنها ثورة جياع يبحثون عن كسرة خبز لا عن الحرية ، ويقول آخرون مالنا والجياع فنحن نبحث عن الحرية ، يثرثر هؤلاء وهؤلاء وشيطان الحكم فى الإتحادية يصدر أوامره لأبالسة المخابرات كى يغذون كل تلك المفاهيم ليتلهى الناس بها ويلوكونها بعيدا عن لب القضية ، نأى الناس عن جوهر الثورة بسفسطة عقيمة عن أيهم يكفل الثورة ، أيكفلها الجوعى أم يكفلها المثقفون أم يكفلها الإخوان وأهالى الشهداء والمعتقلين ، والكل يلقى بسهام طائشة لم تصب هدفها حتى الآن ، والكاهن الأعظم أبانا الذى فى المخابرات يلقى بالبخور فى المنقد لتشتعل نار الفرقة والتشتت وترتفع الحواجز والسدود بين أطراف الثورة ، ثلاث سنوات من الإنقلاب على كل شئ ولم نصل إلى سن الرشد الثورى ، ولازلنا مراهقين فى عالم السياسة نواجه أبالسة يحركون شهواتنا الثورية ، يتمايلون أمامنا كالأفعى فتهيج مشاعرنا الثورية ثم ما يلبثوا أن يرتدوا لباس الحشمة فنهدأ فى اللحظة التى يريدوننا فيها أن نهدأ ، يسربون فيديو هنا أو هتاف هناك للتنفيس عن الناس وتفريغ شحنات الغضب المكبوتة التى تبلورت على شكل تقرير من أحمد جمال مستشار من يسمونه رئيس الجمهورية ، التقرير الآن على مكتب عبدالفتاح السيسى ، التقرير يقر بغضب شعبى مكبوت فى طريقه إلى ثورة ، يلاعبنا النظام الإنقلابى على طريقة بص على العصفورة ، يلهينا بقصة هنا ، وسائق توكتوك هناك ، أو إمرإة قضت يومها بحثا عن بعض السكر ، أو رجل صفعه أمين شرطة على وجهه ، وبالليل يجذبون أذنيك نحو نفس الوجوه التى غررت بك ودفعتك للنزول فى 30 يونيو ضد الرئيس المنتخب بزعم أن الرئيس فاشل ،،، حسنا ،،، عليك الآن أن تواجه نفسك ، فإذا كنت مثلا ممن وقعوا على إستمارة تمرد عليك أن تسأل نفسك الآن هل تحقق مانزلت لأجله فى التاريخ السالف ذكره ، وإذا لم يتحقق فماذا يمنعك من النزول لتحقيقيه ، وعليك أن تسأل نفسك أيضا هل ذات الجهات الأمنية التى كانت تبعث لك برسائل طمأنة عبر فضائياتها وأرضياتها التى تلتقى خيوطها جميعا فى نهايتها عند المخابرات ، هل ذات الجهات لازالت ترسل لك كى تطمأنك وتدفعك للنزول فى 11/11 القادم ، أم ترسل لك برسائل تخويف وتحذير من النزول وتهددك بوضوح بتصفيتك فى حال نزولك أو إعتقالك أو ماشابه ذلك ، وعليك أن تقارن بين الموقفين ، وتسأل نفسك لماذا هنا بعثوا برسائل طمأنة وفتحوا الميادين ولماذا هنا بعثوا برسائل تخويف وأغلقوا كل ثقب يمكن تثور فيه .

الجوع

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

دعاة الشرعية لازالوا يقدمون قدما ويأخرون أخرى ، ويغوصون لأذقانهم فى سوفسطة لن تثمن ولن تغنى من جوع ، ولم يحسموا قرارهم بالنزول من عدمه ، وشياطين الإنس ومن تحلوا لهم تلك الثرثرة العقيمة وسحرة فرعون فى مدينة التضليل الإعلامى لازالوا ينفخون فى النار وينثرون بذور الفرقة والتشتت ، ومعسكرنا يبلع الطعم كل يوم ويتلذذ به ، 25 يناير لم تكن ثورة ، وإشتعلت فيها نفس السوفسطة ، فجاءت جمعة الغضب لتحسم الجدل وتبنى قواعد الثورة بعدما أيقن الثوار وقتها أن النظام لايفرق بين إخوانى أو ليبرالى ولا مسلم أو مسيحى كلهم أمام فوهة البندقية سواء ، فراحت سالى زهران مثلما راح مينا دانيال ، وراحت أسماء البلتاجى مثلما راح الطبيب الشاب علاء عبدالهادى ، من يريد الثورة لحريته فليثور ، ومن يريد الثورة لكسرة خبز فليثور ، فوتوا الفرصة على كل من يحاول أن يبنى جدارا عازلا بيننا بدعوى أن ثورة الجياع لاتروق لنا نحن ثوار الحرية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى