كتاب وادباء

قطار الثورة

بقلم الكاتب

أمل عبدالماجد k

امل عبد الماجد

ها هو قد اكتمل العدد لحق السلفى النورى بالقطار فى اللحظة الأخيرة خمسة جمعهم القطار فى مقاعدهم المتقابلة

 عجوز كبيرة عليها أثر النعمة و شابة تجاوزت العشرين بقليل محتشمة الى حد كبير و ثلاثة من الشباب

  ليبرالى ، و نورى ،و شاب من الطبقة المتوسطة أشبه كثيرا بحال الفتاة التى  تجاوزت العشرين بقليل وكالعادة بدا ثمة انسجام بين الليبرالى الذى يمسك  بيدة مجلة اجنبية ويختلس النظر كلما سنحت له ظروف تقليب الصفحات الى هذه  الفتاة الجميلة التى تجلس امامه مباشرة والى جوارها السيدة العجوز بينما  ينشغل السلفى النورى بسواكه يحركه فى فمه و تتخلل أصابعه لحيته الطويلة  غالب الوقت يحاول جاهدا أن يبعد ناظريه عن الفتاة و ان يظهر لها الغضب  أحيانا فى نظرات غاضبة و وجه متجهم كونه يعدها لا ترتدى حجابا شرعيا بينما  انشغل الشاب الأخر بكتاب يقرأه لا يكاد يرفع عينيه من الكتاب الذى بدا و  أنه قد أستولى على تركيزه تماماً حتى بات كالغائب الحاضر.

قطار

 ساعات مرت ثم فوجى الجميع بتوقف القطار ؟!! و بدأو يتجاذبون اطراف الحديث

 الليبرالى ماذا جرى ؟! لماذا توقف القطار ؟!!

 السلفى النورى خير إنشاء الله (كل تأخيره و فيها خيره ؟!!

 تذمرت العجوز و الفتاة التى بدأت تنظر فى ساعتها و كأنها على ميعاد هام ؟!!

  توقفت أجهزة  التكييف تماما وبد الأختناق على الجميع و بدا الليبرالى فى  الشكوى و الحديث عنالحقوق و الحريات و بدا السلفى فى التماس الأعذار حتى  فوجىء الجميع برجال الأمن يوبخون بعض الركاب و يسبونهم سباً منكرا تغير لون  السلفى النورى قليلا وبدا يبحث بين طيات ملابسه عن شىء فلما وجده هدأت  نفسه قليلا

 توقف الشرطى ونظر فى وجوههم ثموجهحديثه للسلفى ذو اللحية الطويلة

  أنت هات البطاقة بينما تأهب المخبرين للأمساك بع اخرج الرجل بطاقته ومعها  كارنيه لحزب النور نظر اليه الشرطى و هو يتميز من الغيظ ثم القى البطاقة  والكارنية على حجر السلفى و نظر الى الباقين وتمتم ببعض كلمات وتحرك القطار 

 كان الجميع قد عرف توجهات الآخر عدا الشاب و الفتاة اللذان بدا  كمصريين عاديين لا يرتبطون بألأحزاب بينما يتفاخر الليبرالى بما صنعوه فى  ما أسماه ثورة 30 يونيو و معه صديقه النورى الذى تهلل وجه حين عرف انهم  شركاء فى الثورة ؟!! حتى و أن اهانه الشرطى فقد حصل على أجر كما يظن من  اهانة الشرطى له ؟!!! بدا متنطعاً و هو ينظر بخبث للفتاة المحتشمة و يبدى  لها الكراهية بينما يتملق ذلك الليبرالى و يلتمس الأعذار للشرطى الذى أهانه  ؟!!

 فجأة انقطع النور و ساد ظلام دامس فى القطار

 ثم استمع الجميع لصوت قبلة شديدة واتبعها صفعة مدوية ؟!!

 ودار هذا الحديث بين الركاب كل يحدث نفسه ؟!!

  قالت العجوز : ما أقذركم ايها الشباب حتى و انتم فيكم الذى يدعى الإسلام  لم تتحملوا وجود هذه الفتاة الجميلة حتر سرق أحدكم منها قبلة فى الظلام  ؟!!!

 ولكنها بنت بمليون رجل صفعته على وجهه صفعة كادت أن تخلع معها ضروسه ؟!!

 قالت الفتاة : لا حول و لا قوة الا بالله حتى هذه المرأة العجوز الوقور لم  تسلم من اندفاع الشباب فيقبلونها فى الظلام ترى ايهم الذى قبلها و لكنها  أحسنت أذ صفعته على وجهه حتى استمعت العربة كلها لصوت الصفعة ؟!!

 قال الليبرالى الممسك بمجلته من الذى سبقنى و فعلها لقد هممت أن افعلها و لكن الحمد لله فصوت الصفعة وحده يغنى عن الف قبلة

 وقال السلفى النورى و هو يضع يده على خده ؟!!

  ألا لعنة الله على الليبراليين لا تأمن الجلوس الى جوارهم منفلتون لم  يتمالك الليبرالى نفسه فقبل الفتاة بينما تلقيت أنا الصفعة حتى كادت أن  تخلع اضراسى ؟!!

 بينما قال الشاب الهادىء

 حين انقطع النور قبلت يدى بصوت عال ثم صفعت ذلك السلفى المتنطع على وجهه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى