اخبار إضافيةالأرشيف

قصيدة رابعة .. أحمد الكندري

الشاعر الكويتى الرائع
 أحمد الكندري

النيلُ لا ما عادَ ماء
النيلُ يخفِقُ بالدماء
وهديرُهُ سلميةٌ شرعيةٌ رُغمَ البلاء
وضفافُهُ حُريةٌ مخضوبةٌ بدمائنا
بدمائِنا نروي اللواء
يا رابعة
يا مسجدًا كشفَ الوجوهَ الخانعة
يا مسجدًا برجالهِ ونسائهِ ودمائهِ
كشفَ الرقابَ الخاضعة
سقطتْ هنا.. تلك اللِّحى والأقنعة
والعربُ قد سفكوا دمي
تلك الأخوّة فاجعة!
وأخوّةُ الإسلامِ شمسٌ في سمانا ساطعة
وشعوبنا رغماً على أنفِ الطغاةِ لها البقاء
فرعونُ أغوى جُنْدَهُ
وأطاعَهُ منهم غُثاء
سيسيُّ نفّذَ غدرَهُ
والفتكُ بالأحرارِ جاء
وبدا المنافقُ عاريا
بالعهرِ من دور البغاء
بل بعضُهُمْ أخذَ الشريعةَ سُترةً
واليومَ قد نَزعَ الغطاء
اللهُ أكبرُ لم يعدْ
بوجوهِهِم ماءُ الحياء
وعلى الهواء
حَرَقُوا المساجدَ جَهرةً
ذبحوا هنالك أبرياء
وسلاحُنا قرآننا
وسجودنا دمعٌ دُعاء
والله قد قتلوا النساء
أسماءُ يا أسماءنا
أسماءُ يا لحنَ الفداء
ولهالةٍ وحبيبةٍ ولمصرِنا حُقَّ البكاء
قتلوا السنوسي عندما
قنص العدو بصورة
فالصورةُ اليوم اعتداء!
والسجنُ فينا يحتفي
من يوسفٍ حُزنا ارتقاء
والسجن فُرنٌ للشواء
قد عذبونا.. قتّلونا.. أحرقونا وادعوا غازا وداء
أجسادُنا قصصُ ابتلاء
والساجدونَ دماؤهم رَفعت إلى الله النداء
الله يا ربَّ السماء
اُلطُفْ فإن البغيَ جاء
فاليومَ عاد بمصرنا
فرعونُها.. هامانُها.. وجنودُهم
والظالمونَ الأشقياء
والسحرُ عادَ بِعصرنا
من شاشةٍ عربيةٍ عبريةٍ
إبليسُ أَرضَعَها الشقاء
فحديثُها من عُهرها
ودليلُها من روثها
دجلٌ يُغذيهِ افتراء
اليومَ حربٌ فاصلة
إسلامُنا والأدعياء
إسلامُنا برجالهِ
وهناك جمعٌ ذو عُواء
وهناك جمعُ الغادرين
وهناك مالُ منافقين
وهناك قومٌ أغبياء
لسنا سواء
إن كان فرعونُ طغى
فلنا بموسى الإقتداء
إن كان فرعونُ علا
فلكل فرعونَ انتهاء
لا لم نَذِلَّ لمنصبٍ
أو مالِ أصحابِ الثراء
لا لم نَخِرّ لبغيهم
لا ننزوي تحت الفِراء
فلنا سبيلُ جهادِنا
ولهمٌ خنوعٌ كالإماء
فبنا ميادينُ البطولةِ تحتفي
ولهم ميادينُ الدعارةِ والغناء
قاداتُنا هم في الصفوفِ كحالِنا
هم في الوغى أُسدٌ أَعدّت لللقاء
مرسيُّنا
اُثبُتْ فإنك قائدٌ
يأبى صروفَ الإنحناء
اصبِر فصبرُك رائدٌ
بالصبر قد حقّرتهم.. وسقيتهم كأسَ ازدراء
قاداتنا هم في الصفوف كحالنا
ليسوا قياداتِ النجاسةِ والسفالة في الخفاء
اصبر فإن النصرَ لا يأتي هباء
وكذا طريقُ الأنبياء
ولنا بموسى عِبرةٌ
فرعونُ يعدو خلفهُ
والبحرُ كان أمامَهُ
والماءُ يعلو موجُهُ
والقوم قد قالوا لهُ
إنا لقومٌ مُدركون
سيصيبنا الآن العناء
قد قالها متيقناً .. كلا فربي ناصري
وترقبوا الآن العطاء
فأتاهُ وحيٌ قائلٌ.. اضربْ
فكان البحر طوداً.. أغرقَ الباغي فما
يجدي لدى الموت الرجاء
ولنا بموسى الاقتداء
بالصبر بالإيمان نحن الأقوياء
اثبُت فإن النصر يأتي باصطبارٍ واصطفاء
وسنبلغ التمكينَ في جيلٍ تربى في نقاء
وارقُبْ معي نصرا يلوحُ بمصرنا
شهداؤنا صاغوا كفاحَ الأتقياء
ودماؤهم صدحت بنا
فلتُكملوا.. بل واصلوا
النصر آتٍ مثلما
حزنا لدى الله الجزاء
———–
قصيدة رابعة

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى