آخر الأخبارالأرشيف

قصف جوي وعمليات خاصة وقتلى يتساقطون في سيناء.. والسيسى عامل ودن من طين والأمن القومى المصرى فقط على المصريين

الجيش الإسرائيلي لا يترك أمرا دون رد هكذا علق وزير الدفاع الإسرائيلي «أفيغدور ليبرمان»، على قصف منطقة مفتوحة في «أشكول» داخل دولة الاحتلال، من منطقة سيناء، في إشارة إلى رد إسرائيلي بقصف مواقع داخل سيناء.

القصف الإسرائيلي، الذي وجه إلى تنظيم «ولاية سيناء»، التي أعلنت مسؤوليتها عن قصف «أشكول»، لم يجد تعليقا مصريا حتى الآن، رغم مرور أكثر من 48 ساعة عليه.

قصف الجيش الإسرائيلي لسيناء، ليس الأول، كما أن صمت السلطات المصرية كذلك ليس جديدا.

غير أن المعلن بين الطرفين، هو غرفة للعمليات المشتركة ضد فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في سيناء.

عملية مركبة

البداية، كانت مع إعلان فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» بسيناء، في 9 فبراير/ شباط الماضي، مسؤوليته عن إطلاق أربعة صواريخ من سيناء المصرية تجاه «إيلات»، قامت منظومة «القبة الحديدية» باعتراض 3 منها، وسقط الرابع في منطقة مفتوحة، دون أن يسبب ذلك أضرارا أو يوقع ضحايا، لكن أربعة «إسرائيليين» تم نقلهم إلى المشفى بعد إصابتهم بحالات هلع.

هذه الصواريخ، اعتبرتها حسابات تابعة لتنظيم «ولاية سيناء»، بأنه «بدء الحرب مع العدو الإسرائيلي».

وأكدت أن قصف «إيلات» براجمات صواريخ جاء «ردا على مساندة الطائرات الإسرائيلية للجيش المصري بقصف مواقعها في سيناء»، في إشارة إلى دور عملياتي تقوم به (تل أبيب) لمساندة الجيش المصري في سيناء.

333

يوم الإثنين الماضي، قال جيش الاحتلال (الإسرائيلي)، إن منطقة مفتوحة في «أشكول» استهدفت بقذيفتين صاروخيتين تم إطلاقهما من منطقة سيناء، دون وقوع إصابات أو أضرار.

لتعلن بعدها مواقع عبرية أن طائرة إسرائيلية من دون طيار، أغارت على مجموعة من تنظيم «ولاية سيناء»، حاولت إطلاق صواريخ باتجاه مدينة «إيلات»، زتقتل 4 من أفرادها في قرية شيبانة، شمال شرق سيناء.

وعلى الرغم من رفض الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي التعقيب على الخبر، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي «أفيغدور ليبرمان»، مسؤولية جيشه عن استهداف مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» في سيناء، مبررا بأن الجيش الإسرائيلي «لا يترك أمرا دون رد».

222

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن «ليبرمان» قوله: «القوات الخاصة التابعة للختنشتاين هي من نفذت الهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية، ونحن لا نترك أمرا دون رد»، في تصريح إلى وقوف قواته خلف هجوم ضد مسلحين في سيناء المصرية.

وأضاف «ليبرمان»: «تنظيم ولاية سيناء لا يعتبر تهديدا جديا للأمن الإسرائيلي، وأنه يضايق ويشوش فقط»، معتبرا أنه لا يمكن مقارنته بحركة «حماس» أو «حزب الله».

مصادر فلسطينية في قطاع غزة، قالت إن الغارة الجوية المنسوبة لـ(إسرائيل) في سيناء، استهدفت قيادياً ميدانياً في تنظيم «الدولة الإسلامية»، وهو فلسطيني يدعى «بلال برهوم»، كان بصحبة أربعة مسلحين آخرين قُتلوا أيضاً في الغارة، وكانوا يحاولون إطلاق صواريخ باتجاه جنوب (إسرائيل).

تعاون

كما قالت صحيفة «الأهرام» المصرية الحكومية بوضوح، إن الضحايا سقطوا نتيجة استهدافهم من مقاتلة إسرائيلية أطلقت عليهم صواريخ جو أرض.

صحيفة «المدن»، نقلت أن الحديث يدور عن عملية إسرائيلية «مُركّبة» جمعت ما بين عنصر الاستهداف الجوي ودخول قوات اسرائيلية برية خاصة، تابعة لما تسمى وحدة «الختنشتاين»، إلى منطقة في سيناء، واقعة ضمن عمق 5 كيلومترات، حيث تم استهداف المجموعة، وتصفيتها أثناء محاولتها إطلاق صواريخ على إيلات.

يشار إلى أن اتفاقية «كامب ديفيد» الموقعة بين مصر و(إسرائيل) عام 1979، تتُيح لـ(إسرائيل) أن تتعامل جواً وبراً بعمق معين في سيناء في حال شعرت بخطر، أو أرادت أن تمنع خطراً يتهددها.

صمت مصري يمثل فضيحة لجيش كامب ديفيد

صمت مصري، كان هو الرد على العملية الإسرائيلة داخل أراضيها، فلم يصدر تعليق رسمي أو على لسان مصادر أمنية أو عسكرية، على العملية.

هذا الصمت، لم يكن الأول من الجانب المصري، تجاه عمليات مشابهة، ففي أغسطس/ آب 2013، قصفت طائرة بدون طيار مجموعة مسلحة تابعة لـ«ولاية سيناء» بصحراء قرية العجراء الحدودية جنوب مدينة رفح، وقتلت 5 من عناصر التنظيم.

ونفى وقتها المتحدث العسكري أن تكون الغارة إسرائيلية، ولكن وكالات أنباء عالمية، نقلت عن أهالي رفح، أن الغارة إسرائيلة.

كما قتلت امرأة وأصيب اثنان، جراء قصف الطائرات الإسرائيلية بدون طيار جنوبي الشيخ زويد، في مارس/ آذار 2015.

أهالي المنطقة الحدودية، وصحفيو سيناء، كثيرا ما يذكروا أن طائرات بلا طيار تدخل الأجواء المصرية، بل وتقوم بقصف مواقع محددة، بينما ذكرت الوكالة «الفرنسية» إن «(إسرائيل) دائما ما تزود الجيش المصري بمعلومات استخباراتية حول الجهاديين، لكنها تحاول ألا تتورط بشكل مباشر».

وبالرغم من التحفظ المصري حول الإفصاح عن التنسيق الأمني مع (إسرائيل)، إلا أن الجانب الإسرائيلي دائمًا ما يشيد بين الحين والآخر بهذا التنسيق، من خلال مسؤولين حاليين وسابقين ووسائل الإعلام الاسرائيلية.

حتى أن مسؤول إسرائيلي سابق قال لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إنه منذ تسلم الرئيس «عبد الفتاح السيسي» الحكم في مصر عام 2013، «دخل البَلَدَان شيئًا يشبه العصر الذهبي في العلاقة بينهما»، واصفةً العلاقات الاستخباراتية بينهما بـ«الوثيقة».

تنسيق إسرائيلي مصري غير مسبوق بذريعة “ولاية سيناء”

وصلت العلاقات العسكرية الإسرائيلية المصرية في الأيام الأخيرة، أعلى مستوى لها منذ توقيع اتفاق السلام بين الدولتين عام 1979، ويأتي التنسيق هذه المرة تحت ذريعة مكافحة تنظيم ‘ولاية سيناء’، فرع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مصر، ومحاصرة قطاع غزة.

وذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ أن مصر وإسرائيل تتعاونان من أجل محاربة التنظيم في شمال سيناء وعلى الحدود الإسرائيلية المصرية، في الوقت الذي نشرت فيه كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، المئات من مقاتليها على طول الحدود مع غزة، لمنع تسلل أي من مسلحي ولاية سيناء إلى غزة، دون التنسيق مع مصر أو إسرائيل.

وارتفع مستوى التنسيق بين مصر وإسرائيل رغم إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بناء جدار على طول الحدود الإسرائيلية مع مصر، لمنع دخول مسلحي ولاية سيناء إلى إسرائيل وتنفيذ عمليات.

رد وحيد خجول يحمل مزيد من العار

الرد المصري الوحيد على العمليات الإسرائيلية، كان في أغسطس/ آب 2011، عندما اخترقت الطائرات الإسرائيلية أجواء شمال سيناء وقامت بقصف نقطة حدودية تابعه لقوات حرس الحدود، أدت إلى مقتل 5 من عناصر القوات المصرية، ردا فعل على تسلل عناصر من «أنصار بيت المقدس»، قبل مبايعتهم لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وتنفيذهم عملية داخل إيلات، قتل فيها 8 جنود إسرائيليين.

وحينها رد المجلس العسكرى الذي كان يحكم البلاد، محتجا ومطالبا باعتذار، في حين اندلعت موجات غضب شعبية بالقاهرة وبعض المحافظات، واقتحم المتظاهريون حينها السفارة الاسرائيلية.

يُشار إلى أن مصر تَدين لـ(إسرائيل) في كثير من المعلومات التي مكنتها من استهداف عدد من عناصر وقيادات تنظيم «ولاية سيناء»، بل وإحباط هجماته قبل وقوعها، الأمر الذي يجعل القاهرة تظهر بدور «المحايد السلبي» تجاه الممارسات الاسرائيلية التي تعقّد عملية السلام، عدا عن موقفها الذي وُصف بالسلبي حين امتنعت عن تقديم مشروع قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الامن الدولي أواخر عهد الإدارة الأمريكية السابقة.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى