صحة

قد يتحول إلى حالة مُهدِّدة للحياة.. تعرَّف على مرض أديسون وآثاره

مرض أديسون، ويُدعى أيضاً بالقصور الكظري، هو اضطراب غير شائع يحدث عندما يُنتج جسدك كميات غير كافية من هرمونات معينة. في داء أديسون تنتج الغدد الكظرية الموجودة أعلى الكُليتين كمية ضئيلة من الكورتيزول والألدوستيرون أيضاً، خلال السطور التالية يُمكننا التعرّف معاً على داء أديسون وأعراضه، وكيف يمكن التعامل معه.

كما سبق الذكر، يُعرف داء أديسون أيضاً بالقصور الكظري، وتقع الغدد الكظرية فوق الكلى. تنتج هذه الغدد العديد من الهرمونات التي يحتاجها جسمك لأداء الوظائف الطبيعية، يحدث مرض أديسون عندما تتلف قشرة الغدة الكظرية، ولا تنتج الغدد الكظرية ما يكفي من هرمونات الستيرويد الكورتيزول والألدوستيرون.

يُنظم الكورتيزول رد فعل الجسم في المواقف العصيبة، بينما يساعد الألدوستيرون في تنظيم الصوديوم والبوتاسيوم، كما تُنتج قشرة الغدة الكظرية أيضاً هرمونات جنسية (الأندروجينات).

عادةً ما تتطور أعراض مرض أديسون ببطء، وغالباً ما تتطور على مدار عدة أشهر، ففي كثير من الأحيان يتطور المرض ببطء شديد، بحيث يتم تجاهل الأعراض إلى أن تزداد سوءاً، قد يُعاني الأشخاص المصابون بمرض أديسون من الأعراض التالية:

ضعف العضلات، التعب والإرهاق، سواد في لون البشرة، فقدان الوزن أو انخفاض الشهية، انخفاض في معدل ضربات القلب أو ضغط الدم، انخفاض مستويات السكر في الدم، نوبات الإغماء، تقرحات في الفم، رغبة شديدة في تناول الملح، الغثيان والتقيؤ.

التهيج أو الاكتئاب، نقص الطاقة، اضطرابات النوم.

يمكن أن يؤدي فشل الغدة الكظرية الحاد إلى حدوث “النوبة الأديسونية” وقد تتحول هذه النوبة إلى صدمة تهدد الحياة، فيجب البحث عن علاج طبي طارئ إذا واجهت العلامات والأعراض التالية:

الضعف الشديد، التشوش، الألم في أسفل الظهر أو الساقين، الألم شديد في البطن والقيء والإسهال يؤديان إلى الجفاف، وانخفاض الوعي أو الهذيان، ورُبما الهلاوس السمعية والبصرية.

في النوبة الأديسونية قد تصاب أيضاً بالآتي: انخفاض ضغط الدم، ارتفاع البوتاسيوم/ فرط بوتاسيوم الدم، وانخفاض الصوديوم/ نقص صوديوم الدم.

ويمكن أن تؤدي أزمة أديسون غير المُعالجة إلى الصدمة والموت.

هناك تصنيفان رئيسيان لأسباب مرض أديسون، هما: قصور الغدة الكظرية الأساسي وقصور الغدة الكظرية الثانوي. من أجل علاج المرض سيحتاج طبيبك تحديد النوع المسؤول عن حالتك.

يحدث قصور الغدة الكظرية الأساسي عندما تتلف الغدد الكظرية بشدة، لدرجة أنها لم تعد قادرة على إنتاج الهرمونات. غالباً ما يحدث هذا النوع من مرض أديسون عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدد الكظرية. وهذا ما يسمى بمرض المناعة الذاتية.

في مرض المناعة الذاتية يخطئ جهاز مناعة الجسم ويُهاجم أي عضو أو منطقة من الجسم كأنها فيروس أو بكتيريا أو أي عدو خارجي آخر، فلأسباب مجهولة ينظر الجهاز المناعي إلى قشرة الكظر على أنها جسم غريب فيهاجمها ويدمرها.

وتشمل الأسباب الأخرى لقصور الغدة الكظرية الأساسي ما يلي:

 السل، الالتهابات الأخرى التي تصيب الغدد الكظرية، انتشار السرطان إلى الغدد الكظرية، نزيف في الغدد الكظرية. وفي هذه الحالة قد تفاجئ النوبة الأديسونية المريض من دون أي أعراض سابقة.

يحدث قصور الغدة الكظرية الثانوي عندما لا تستطيع الغدة الدرقية إنتاج هرمون قشر الكظر (ACTH)، الذي يخبر ويُحفز الغدد الكظرية لإطلاق الهرمونات.

تتشابه معظم أعراض القصور الكظري الثانوي مع أعراض القصور الكظري الأوليّ. ولكن لا يُصاب الأشخاص الذين لديهم قصور كظري ثانوي بفرط التصبّغ، كما أنهم أقل عُرضة للجفاف الشديد أو قصور ضغط الدم، ولكنهم أكثر عرضة لانخفاض سكر الدم.

هناك أسباب أخرى لقصور الغدة الكظرية الثانوي، والتي تشمل:

الأورام، بعض الأدوية، الأسباب الوراثية، الإصابات في الدماغ.

قد تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض أديسون إذا كنت: مصاباً بالسرطان، لديك عدوى مزمنة مثل السل، خضعت لعملية جراحية لإزالة أي جزء من الغدة الكظرية، لديك مرض مناعي ذاتي.

سيسألك طبيبك عن تاريخك الطبي والأعراض التي تعاني منها. سيقوم بإجراء فحص بدني، وقد يطلب بعض الاختبارات المعملية للتحقق من مستويات البوتاسيوم والصوديوم، فتحليل الدم يمكن أن يقيس مستويات الصوديوم والبوتاسيوم والكورتيزول والهرمون الموجه لقشر الكظر ACTH.

 قد يطلب الطبيب أيضاً فحصاً بالتصوير المقطعي المحوسب للبطن، للتحقق من حجم الغدد الكظرية، والبحث عن تشوهات أخرى. قد يخضع المريض أيضاً لفحص بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية إذا كان الاختبار يُشير إلى أن لديه قصورَ غدة كظرية ثانوي.

سيعتمد العلاج على سبب الحالة، قد يصف الطبيب الأدوية التي تنظم الغدد الكظرية.

ستحتاج للحصول على الكثير من الملح (الصوديوم) في نظامك الغذائي، خصوصاً في أثناء التدريبات الرياضية المكثفة، وعندما يكون الطقس حاراً، ومن المهم جداً اتباع خطة العلاج التي يضعها لك الطبيب، حتى لا يتسبب مرض أديسون غير المعالج إلى حدوث النوبة الأديسونية.

يتطلب مرض أديسون علاجاً مدى الحياة. يمكن أن تساعدك العلاجات، مثل الأدوية البديلة للهرمونات، على التحكم في الأعراض.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى