تقارير وملفات إضافية

قادة عسكريون ودينيون ووزراء.. قائمة المنفضِّين من حول ترامب تكشف حقائق صادمة عن ولايته

اتسعت قائمة المنفضين من حول ترامب بشكل كبير بعد إعلان أكثر من 1600 من القادة الدينيين في الولايات المتحدة علناً تأييد جو بايدن، ليمثل ذلك ضربة كبيرة من المتدينيين في أمريكا الذين يمثلون خزاناً انتخابياً مهماً للجمهوريين.

وقالت منظمة الحملة الانتخابية المسيحية Vote Common Good، التي جمعت التأييد: إن الإعلان يمثل أكبر مجموعة من رجال الدين الذين يؤيدون مرشحاً ديمقراطياً للرئاسة في التاريخ الحديث.

وجاء هذا التأييد لبايدن بشكل أساسي من الكاثوليك والإنجيليين والبروتستانت الرئيسيين.

وقال دوج باجيت، المدير التنفيذي للمنظمة: “تُظهر هذه المجموعة التي حطمت الأرقام القياسية من المؤيدين، أن افتقار الرئيس ترامب إلى اللطف واللياقة ينشّط المجتمعات الدينية وسيكلّفه هذه الانتخابات”.

ومنذ بداية توليه السلطة تسببت سلوكيات ترامب وممارساته في استقالات واسعة النطاق من إدارته وانفضاض مؤيدين تقليديين للجمهوريين من حوله، حتى إن هناك صفحة على موقع المعرفة المشاعية “ويكيبيديا” باسم قائمة الإقالات والاستقالات من إدارة ترامب (List of Trump administration dismissals and resignations)، تضم عدة قوائم، من بينها قائمة المستقيلين والمقالين من المكتب التنفيذي للرئيس، يوجد بها نحو 178 اسماً.

بينما تعد إقالة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيرلسون، من أشهر الإقالات من قِبل ترامب، بسبب خلافات عدة بينهما، أهمها ملف كوريا الشمالية وإيران، فإن أشهر الاستقالات قدمها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الذي كان ترامب يدلله بالكلب المسعور، بسبب الخلاف حول قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا.

كانت استقالة كيرستن نيلسن، وزيرة الأمن الداخلي، أمراً لافتاً، لأنها كانت رأس حربة الدفاع عن سياسة ترامب المثيرة للجدل في شأن الهجرة.

لكن الوزيرة التي فصلت أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن آبائهم “ليست متطرفة بما يكفي”، حسب تعبير الديمقراطيين، ليعلن ترامب استقالتها من منصبها.

وقالت الديمقراطية نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي: “من المزعج للغاية أن المسؤولة في إدارة ترامب التي وضعت الأطفال في أقفاص ستستقيل، لأنها ليست متطرفة بما يكفي لتروق للبيت الأبيض”.

وحدثت عدة استقالات في الإدارة الأمريكية احتجاجاً على موقف الرئيس دونالد ترامب من النازيين الجدد. وجاءت استقالة المبعوث العلمي للحكومة دانيال كامين نموذجاً لذلك.

وكتب كامين: “قراري الاستقالة رد على هجماتك ضد القيم الجوهرية للولايات المتحدة. فشلك في إدانة أنصار سيادة البيض والنازيين الجدد له انعكاسات داخلية ودولية”.

في فبراير/شباط 2017، استقال مايكل فلين مستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي في خضم جدل محتدم بشأن اتصالاته مع مسؤولين من روسيا قبل تنصيب ترامب.

وقُدِّم بعد ذلك للمحاكمة، ولكن أُسقطت ضده تهم تتعلق بالكذب على المحققين الفيدراليين، بشأن مزاعم تدخُّل روسيا بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

ولكن الاستقالة الأكثر إثارة للجدل هي استقالة جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي يُفترض أنه يفوق ترامب في التطرف.

إذ ثار جدل بين الجانبين؛ هل هو أقيل أم استقال.

وقال ترامب وقتها في تغريدة على حسابه في تويتر، إن “بولتون استقال صباح اليوم، وإنه سيعين مستشاراً جديداً الأسبوع المقبل”، وأضاف: “أبلغت جون بولتون أمس، أن خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض”.

وأكد الرئيس الأمريكي أنه “يختلف بشدة مع كثير من اقتراحات بولتون… كما فعل آخرون في الإدارة”، وبناء على ذلك طلب ترامب من بولتون تقديم استقالته.

إلا أن مستشار الأمن القومي، جون بولتون، نفى على حسابه في “تويتر”، رواية الرئيس الأمريكي، وأوضح أنه هو من قدَّم استقالته إلى ترامب، وقال له الأخير: “دعنا نتحدث عنها غداً”.

وقال مسؤولون إن بولتون، الذي لطالما دافع عن وجود عسكري أمريكي واسع في جميع أنحاء العالم، أصبح عدواً داخلياً قوياً لاتفاق السلام بين واشنطن و”طالبان” الهادف إلى إنهاء أطول حرب أمريكية.

وتم استبعاد بولتون بعد تسريبات نشرتها صحف غربية عن بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة و”طالبان”، ألقيت باللائمة فيها على فريق بولتون.

إلا أن بولتون رفض الاتهامات الموجهة إليه وفريقه، قائلاً في بيان: “أنفي بشكل قاطع، المساهمة في التسريبات سواء مني أنا أو أي شخص مخوَّل له التحدث إلى الصحافة” من فريقه.

وبعد استقالته ألَّف بولتون كتاباً هاجم فيه ترامب بشدة.

في أغسطس/آب 2019، قدَّمت مساعدة دونالد ترامب الشخصية، مادلين ويسترهوت، استقالتها بعد أن كشفت لصحفيين معلومات عن أسرة الرئيس الأمريكي، كما ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية.

في سبتمبر/أيلول 2019، قدَّم المبعوث الأمريكي إلى أوكرانيا، كورت فولكر، استقالته إثر تلقّيه استدعاءً من الكونغرس؛ لاستجوابه في إطار التحقيق الرامي إلى عزل الرئيس دونالد ترامب، بشأن ضغطه على الرئيس الأوكراني لكي يكشف عن تفاصيل متعلقة بابن جو بايدن، بهدف تشويه خصمه الديمقراطي.

في ديسمبر/كانون الأول 2019، أعلن وزير الطاقة الأمريكي، ريك بيري، التنحي عن منصبه، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية عن سبب استقالته

في أبريل/نيسان 2020، أعلن وزير البحرية الأمريكية بالوكالة، توماس مودلي، استقالته من منصبه؛ بعد يوم من تسريب صوتي كشف نعته للقبطان بريت كورزير، القائد السابق لحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت”، بأنه “غبي”، بسبب المذكرة التي أرسلها وحذَّر فيها من انتشار فيروس كورونا بين أفراد طاقمه، وتسريبها خارج سلسلة القيادة.

في يونيو/حزيران 2020، قدَّمت ماري إليزابيث تيلور، مساعدة وزير الخارجية للشؤون التشريعية، استقالتها.

والمسؤولة الأمريكية البارزة، وهي من أصل إفريقي، استقالت من وزارة الخارجية، بسبب طريقة تعامل الرئيس دونالد ترامب مع ملف التوتر العرقي، قائلة: “إن تصرفاته تتعارض بقوة مع قيمي الأساسية ومعتقداتي”.

أعلن كبير المحامين في مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف بي آي) دانا بوانتي، استقالته، في مايو/أيار 2020، في وقت يواجه فيه المكتب تدقيقاً بشأن تحقيقاته الخاصة بموظفين سابقين ومؤيدين للرئيس دونالد ترامب.

وقالت شبكة “إن بي سي نيوز” الإخبارية الأمريكية نقلاً عن مصدرين، إن بوانتي “أُرغم على الاستقالة”.

وشغل بوانتي عدة مناصب قيادية في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي خلال مسيرته المهنية، التي تمتد على مدار 38 عاماً.

وقال مدير المكتب كريستوفر راي في بيان: “قليلون هم من خدموا بالأداء العالي نفسه في عدة أدوار حساسة وكبيرة بالوزارة”.

إضافة إلى ظاهرتي الاستقالة والإقالة الواسعة، فإن هناك تحولاً واسعاً للعديد من الجمهوريين من تأييد مرشحهم دونالد ترامب، إلى دعم الديمقراطي جو بايدن.

في صفعةٍ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن سبعةٌ وعشرون عضواً سابقاً بالكونغرس الأمريكي في أغسطس/آب 2020، بينهم السيناتور السابق جيف فليك، تأييدهم للمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جو بايدن، وذلك في أول أيام المؤتمر العام للحزب الجمهوري، بحسب بيانٍ من حملة بايدن.

وكان هذا الإعلان ضمن قرار أكثر من 70 مسؤولاً بالحزب الجمهوري الأمريكي دعمهم للمرشح الديمقراطي جو بايدن، وحددوا 10 أسباب دفعتهم إلى التخلي عن مرشح حزبهم، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتضم القائمة العديد من المشرعين والمسؤولين الذين عملوا مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة في حقب الرؤساء ريغان وجورج بوش الأب والابن وباراك أوباما وحتى ترامب نفسه.

وتحت شعار “نحن الناس الذين يضعون الوطن فوق الحزب”، خاطب العديد من الجمهوريين المؤتمر الديمقراطي الذي انعقد مؤخراً ورشح بايدن لخوض انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ضد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

ووصل الأمر إلى الإعلان عن قيام 4 جمهوريين بارزين بالتحدث في مؤتمر الحزب الديمقراطي.

كما خرج مايلز تايلور، الذي عمِل في وزارة الأمن الداخلي من عام 2017 إلى عام 2019، ومن بين مناصبه كبير الموظفين، لتأييد بايدن، المرشح الديمقراطي، محذراً ترامب من أنه “فوضوي بشكل خطير”.

 ونشر المسؤول السابق في إدارة ترامب مقطع فيديو يعلن فيه أنه هو أيضاً يؤيد جو بايدن للرئاسة.

كما أعلن أحد أكبر مستشارى ترامب العسكريين السابقين تأييد بايدن، وهو الجنرال المتقاعد بول سيلفا، لينضم إلى مجموعة كبيرة من قادة وزارة الدفاع (البنتاغون) السابقين في إعلانهم تأييد المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية، وذلك وفقاً لخطاب اطلعت عليه رويترز.

وظهر اسم سيلفا، الذي كان نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة حتى يوليو/تموز 2019، على قائمة تضم 489 من خبراء الأمن القومي، بينهم قادة عسكريون ومسؤولون بالبيت الأبيض وسفراء سابقون، وقَّعوا على خطاب يعلنون فيه أن ترامب “ليس نداً للمسؤوليات الجسيمة لمنصبه”.

يقول الخطاب، وعنوانه “قادة الأمن القومي من أجل بايدن”، إنه “بفضل سلوك (ترامب) المتعالي وإخفاقاته، لم يعد حلفاؤنا يثقون بنا أو يحترموننا ولم يعد أعداؤنا يخشوننا”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى