آخر الأخبارالأرشيف

في يومهم العالمي.. أطفال مصر.. اعتقال واختفاء قسري ومرض

2894 حالة تعذيب وسوء معامل، رصدها مركز هردو لدعم التعبير الرقمى، فى العام الأول لحكم الرئيس “الإنقلابى المجرم السفاح عبد الفتاح السيسى، موضحا أن بعد 30 يونيو أصبحت الجمهورية قائمة على القمع والسطوة الأمنية وتقييد الحريات بشكل عام، بحسب المركز.
وأضاف المركز فى تقرير “جمهورية الخوف والتعذيب”، الصادر اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمى لمناهضة التعذيب، أن السجون المصرية تحولت إلى “سلخانات”، مشيرا إلى أن تقارير حالات التعذيب والمسجلة فى مصلحة الطب الشرعى فى الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2014، وعدد من التقارير الحقوقية، أكدت وقوع انتهاكات جسيمة ترقى لمستوى كونها جرائم ضد الإنسانية، بحسب التقرير.
ووثق المركز فى تقريره 3696 حالة اعتقال تعسفي، و255 حالة قتل خارج إطار القانون، و617 حالة إخفاء قسري و 2894 حالة تعذيب وسوء معاملة، مؤكدا أن السبب الأساسى فى تدهور حالة حقوق الإنسان، هو غياب الإدارة السياسية، لتحسين حالة حقوق الإنسان.

في 20 نوفمبر يمر عليهم اليوم العالمي للطفل، وسط احتفالات العالم بالمعاهدة الدولية لحقوق الطفل، والتي نصت على عددا من حقوقهم وكانت الحق في الحياة والصحة والتعليم واللعب والحماية من العنف وعدم التمييز، لكن الحال في مصر مختلف ما بين الاعتقال والاختفاء القسري أو الفقر والمرض.

منذ ما يزيد عن 3 أعوام، أصبح لدى كل منهم حكاية يرويها، حكاية انتهاك تعرض له، أطفال لم يتجاوز عمرهم 17 عاما، احتجزوا وتعرضوا للتعذيب في السجون ومعسكرات الأمن المركزي، ويبقي المحظوظ منهم من خرج ولم يعد له مرة أخرى.

خلف القضبان

في 16 فبراير 2014، ذكرت صحيفة التلجراف البريطانية، أن عدد المعتقليين من الأطفال بمصر وصل لأكثر من 300 طفلا خلال 7 أشهر منذ 30 يونيو، لتصف اعتقال الأطفال بأنه أصبح “أمرا عاديا”، وهو ما حدث بالفعل في الذكري الثالثة لثورة 25 يناير باعتقال أكثر من 123 طفلا، وفقا للائتلاف المصري لحقوق الطفل.

زاد ذلك العدد بحلول مارس ليصل إلى 575 طفلا، بحسب تقرير صادر من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.

بحلول 28 إبريل 2015 أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، قرارا يدين اعتقال السلطات المصرية لأحمد محمود محمود طه، 16 عاما، استجابة للنداء العاجل الذي رفعته مؤسسةالكرامة للأمم المتحدة في 8 يناير 2015.

وخلال ذلك التقرير ذكر أن عدد الأطفال الذين اعتقلوا منذ أحداث 30 يونيو وحتي نهاية مايو 2015 يقدر بأكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عاما، تعرضوا للتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة، مؤكدا مخالفة تلك الأماكن للمعايير الدولية، بل ومعايير احتجاز الأطفال في القانون المصري ذاته.

القرار الذي حمل رقم 17/2015 أكد أن وزارة الداخلية هي المسئولة عن أماكن احتجاز الأطفال في مصر بما يخالف قانون الطفل.

داخل معسكر أمن مركزي بنها، يوجد أكثر من 300 طفل منعت عنهم الزيارة ويعاملون معاملة سيئة تصل إلى التعذيب والعنف الجنسي، وفقا للتقرير، وهو ما ذكره تقرير سابق لمركز النديم في ديسمبر 2014 باحتجاز ما يقرب من 600 طفل داخل المعسكر ذاته.

ومع بداية تزايد حوادث الاختفاء القسري لم ينج منها الأطفال في مصر، فهيومن رايتس مونتر وثقت في تقريرها السنوي حتي منتصف عام 2015 اختفاء 56 قاصرًا.

حكايات الاحتجاز

مازال العديد من اﻷطفال خلف القضبان، فعلي شعبان أبو الغيط، 15 عاما، مازال محتجزا بقسم أبوالنمرس منذ 9 فبراير بتهمة القتل العمد لـ22 من مشجعي الزمالك والشروع في قتل المصابين وترويع المواطنين أمام استاد وزارة الدفاع.

كانت “الثلاجة”، مكان احتجاز علي لمدة 7 أيام، وهي كما يصفها شقيقه، غرفة بها كافة أنواع التعذيب، مساحتها متر ونصف، تعرض فيها للصعق بالكهرباء حتي التاسعة من مساء اليوم التالي، ثم رُحل إلى قسم أول مدينة نصر وتكرر معه التعذيب، ليعرض علي النيابة 12 مساء، وجُدد له 15 يوما وعاد لقسم أبو النمرس.

“كنت بتضرب ساعتين أو 3 وأنا مش عارف بتضرب ليه، كل اللي رايح واللي جاي ضربني وعلقوني في السقف”، تلك الجملة التي نقلها عنه شقيقه مصطفي لـ”مصر العربية”.

خوفا من الملاحقة مرة أخرى، روى “ع،ج”، 15 عاما، ما حدث معه بداية من احتجازه في 31 يوليو 2014، في قسم المنتزة أول بالإسكندرية، متعرضا للضرب بماسورة حديدية لإجباره على الاعتراف بعدد من أسماء جماعة الإخوان لاتهامه بكونه مسؤول أسرة، بحد قوله.

داخل القسم، يبدأ اليوم بإعطاء التمام بوجودهم داخل الحجز، تتخللها إهانات، قائلا: “أنا مكنتش بحب التمام علشان معملتش حاجة، ولما كنت بقول لهم متشتمونيش كنت بدغدغ من الضرب”.

مع بداية وصوله لدار رعاية كوم الدكة كانت التعليمات من الإدارة “هنا حاضر ونعم، هتعمل راجل هندوس على كرامتك”، موضحا أن الضغط الإعلامي على ما يحدث داخل المؤسسة العقابية بالمرج، سببا في منعهم من الترحيل لها، لكن دار الرعاية تحولت إلى عقابية أخرى.

وأشار إلى أن اليوم في كوم الدكة أصبح مشابه للعقابية، يبدأ اليوم في العاشرة صباحا، الاستحمام بـ2 لتر مياه فقط، ثم الجلوس في وضع يسمى “لزوم”، يصفه “ضهرنا للحيطة ورجلك ضاممها لصدرك وإيدك على ركبتك، وراسك مرفوعة للسقف، ممنوع الحركة”.

من عادوا من العقابية رووا ما حدث لهم بداية من الدخول وتجريدهم من ملابسهم والتفتش الذاتي، والضرب المتكرر، والنوم على مصطبة رخام، وممنوع إغلاق باب الحمام، والعقاب في حالة مخالفة التعليمات كان مسح العنبر كله بقطعة من القماش 15 سم ولتر مياه.

اعتبر “ع.ج” نفسه محظوظا، لإخلاء سبيله عقب شهرين، والحكم عليه في 14 فبراير باكتفاء بالمدة والمراقبة 3 شهور، موضحا أنه قضى ليلته الأخيرة فى مديرية الأمن مع 9 أفراد في حبس انفرادي، بدون إضاءة.

فقر ومرض

لم يكن الأطفال خارج السجون بأفضل حال، فطبقا لإحصائيات اليونسيف بمصر حتي 1 أغسطس 2015، فإن هناك 28.8% من الأطفال حتى 17 عاما يعيشون تحت خط الفقر بما يساوي 9.2 مليون طفل، ويشارك 7% من الفئة العمرية 5 إلي 17 عاما في عمالة الأطفال.

يعاني أكثر من ربع أطفال مصر من الأنيميا، بينما 8% دون سن الخامسة مصابين بالنحافة، و6% ناقصي وزن، و21% يعانون التقزم، وداخل أسرهم يتعرض 91% من الأطفال من الفئة العمرية 1-14 عاما للعنف النفسي، و78% يتعرضوا للعقاب البدني.

لا يحصل أطفال مصر جميعهم على التعليم فهناك 69% من الأطفال خارج المدارس في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائية، و3% منهم خلال مرحلة الابتدائي، و7% خلال المرحلة الإعدادية.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫2 تعليقات

  1. اولا لا يصح ان يوصف السيسى بأنه رئيس وهذا ضد منهج المجلة التى تقاوم الإنقلاب وضد قانون المنظمة التى تحارب الطغيان فهو قائد للإنقلاب ومعظم الشعب المصرى لا يعترف به
    ثانيا أن النظام الإنقلابى صنو للنظام الصهيوإسرائيلى والذى بستخدم القمع ضد الفلسطينيين وسجونهم بها عدد وافر من الأطفال الفلسطينيين ولا يوجد من يدافع عنهم لأن منظمات حقوق الإنسان لاجدوى منها فهى عبارة عن كتبة تقارير تلقى بعد إنتهاء الضجة فى سلة المهملات وأن المنظمة التى تهتم بحقوق الطفل فى سبات عظيم فمن للاطفال بعد الله لإنقاذهم من يراثن الطغيان ولماذا الصمت من الأمم المتحدة ومنظماته الرئيسية وهى تعتبر راعية لحقوق الإنسان أم هى سكرتارية للدول الصهيوصليبية تجركها فقط فيما يهمها من قضايا واين الدول العظمى التى تدافع عن الديموقراطيةوحقوق الإنسان وتتشدق بحق الشعوب فى الديموقراطية والعدالة الإجتماعية فأين حق أطفال المسلمين المسلوبة حقوقهم فى سجون الإنقلاب

    1. صدقت يادكتور وإعتبار السيسى بأنه رئيس يخالف سياسة الجريدة وسوف يراعى ذلك فى المستقبل والجريدة تأسف اسفا شديدا لهذا الخطأ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى