آخر الأخباركتاب وادباء

في ماهية الحراك الجزائري بين الزيف والأصالة

 بقلم المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي الجزائرى

 رضا بودراع

عضو منظمة اعلاميون حول العالم

سؤال تكرر
استاذ رضا بودراع كل مرة نشعر كأن مواقفك تتبدل فمرة نشعر انك مع النظام ومرة ضده و كثيرا ما تتهم بعض الحراكيين بالحراك الزائف
فهل بينت لنا باختصار وبدون شخصنة ؟
الجواب
من يتابع جيدا اللايفات وما اكتب لن يلتبس عليه الامر
لكن لاباس واجبنا البيان
اولا لم اغير من اي موقف من مواقفي انا ضد ثلاث ارادات
تستهدف اختطاف الشرعية الشعبية (الارادة الشعبية ) ومن ثمة سرقة الحراك و منه مركز السلطة
١- الارادة الدولية المهيمنة
٢- ارادة الاقلية العسكرية المستبدة
٣- وارادة الدولة العميقة و التنظيمات الايديولوجية المخترقة
وكل مرة اتحدث عنها مجتمعة او متفرقة او اركز على خططها او خطط بعضها وبدائلها

وعلى ضوء ذلك
فهناك حراك اصيل تعرفه الاغلبية الشعبية الاصيلة
وحراك زائف مكون من كتلتين
حراك زائف يخدم السلطة الفعلية
وتجد فيه المطبلة والمفوضة للجيش بشكل مطلق
وحراك زائف في الشارع يحاول اختطاف مكاسب حراك الاغلبية
وتجد فيه فلول توفيق والفرانكوبربريست واليساريين والانفصاليين عموما

وحماية للحراك الاصيل وخطه التحرري ضمن المسار الحضاري نقاوم كل هؤلاء ..لذلك السهام علينا تأتي من كل جانب
الصنف الثالث المؤدلجون في الحراك الزائف من الدولة العميقة واذرعها التنظيمية كاليساريبن والفرانكولائكوبربريست هم الطرف المنهزم في الحراك الاول حيث احتلت السلطة الفعلية وهي قيادة الجيش مركز الساطة وكرسي الرئاسة
و الان لم يبق من مواطن القوة الا خلق الحياة السياسية التي تؤطر الشارع وتفعل ادوات القوة في المجتمع
كمجال للصراع والمغالبة
و هم يعلمون ان الحراك الاصيل اذا امتلك زمام المبادرة وابرز قياداته فهذه نهايتهم ولن يكون لهم امل في العودة الى مفاصل الحكم والسلطة
لذلك يعلمون جيدا ان معرحة ابراز القيادة الفكرية و القيادة السياسية قضية حياة او موت
وانت ترى كيف تم تغييب كل الحراك و حتى عملية رسكلة النظام من جديد و هم يحاولون ان يختزلوا مسار الشعب كله في محاكمة شخصين فقط وتغييب باقي ابناء الشعب البسطاء ونشطاء الحراك الاصيل
هذا ما يسمى صناعة القيادة الزائفة
وهي عملية استباق استكمال تهيكل الحراك الاصيل
ولأن حراك الاغلبية ثقيل ويحتاج وقت اطول للتهيكل فهم يستعجلون لقطف ثمرته ثم الجلوس على طاولة المفاوضات مع السلطة الفعلية وبهذا تعود حليمة لعادتها القديمة
ويصبح الحراك الاصيل ومكاسبه في سلة الجماعات المؤدلجة المخترقة للنسيج الاجتماعي ونسيج الادارة والدولة كما اصبح معلوما عند اغلب الجزائريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى