آخر الأخبارتقارير وملفات

في ذكرى استقلال الجزائر …الشهداء يعودون،والجزائريون لمشروع تجريم الإستعماريتذكرون

بادية شكاط كاتبة في الفكر،السياسة وحقوق الإنسان

الأستاذة بادية شكاط

رئيسة إعلاميون حول العالم في الجزائر

عضو مؤسس

لقد تحدث الفيلسوف الألماني والتر نيامين عن حيوية التفكير في التصوير الفوتوغرافي،فقال إنها“تقنية اللاشعور البصري الذي يحوّل العوالم الغامضة في اللاشعور إلى مشاهد،بالإضافة إلى محاولة الإمساك بالزمن الماضي،واسترجاع ذكريات الأشياء، والأماكن والأشخاص حيث ترتبط الذاكرة بالصورة أو تنبثق عنها” 

ولعل هذا بالضبط ما تُحدثه ذكرى الإستقلال 58 في لا شعور الشعب الجزائري،حيث تجعل الذكريات التاريخ يتوقف لنراه، فنعيش لحظات الغياب بعين اليقين،وكأنها لحظات حضور مبين،فنستشعر من خلالها ما تكبده هذا الشعب من صنوف العذاب،ونثور ضد العبودية رغم ما ننعم فيه من حرية،فتلتهب فينا مشاعر الحماس الممزوجة بتوجس وخيفة،من أن يُقهَر هذا الوطن أو يُداس.

غير أننا لا نود أن تتحول هاته النوستالجيا من نعمة إلى نقمة،فيبقى شبابنا يعيش على أطلال الأجداد،وكأنّ المجد فيهم قد بُعث وعاد،بل على الشباب أن يجعل هاته العواطف الوطنية وقودًا لأجل البناء،وسُلّما لبلوغ سامقات العلياء،فلا يتحول الإفتخار إلى شعور مغرور بالرضا والإكتفاء.. يقول الباحث طارق زيادة: “إنّ المفهوم النهضوي للحرية انحصر في فكرة الاستقلال السياسي،ولم يتعدّه إلى أعمال النقد والتشريع والتفكيك في عرى بنيتنا،فضحل مفهوم الحرية وبات قاصرًا،بل وأعدنا إنتاج فكرنا ذاته تراثيًا أو غربيًا ونحن في غيبوبة من شدة الرضا عن النفس”

خاصة مع استعادة الجزائر ل24 من رفاة شهداء المقاومة للإستدمار الفرنسي،بعد 170 سنة من تواجدها في متحف الإنسان في باريس والذي لايمت للإنسانية في شئ.

وقد ضمت قائمة الرفاة أسماءًا لأعظم رجال المقاومة الجزائرية ومنهم :

الشهيد بوزيان زعيم مقاومة الزعاطشة ومستلم راية المقاومة من مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر

– الشهيد محمد الأمجد بن عبد الملك الإدريسي الهلالي،الذي لقبته فرنسا ب”بوبغلة” وهو أحد مفجري الثورة في جرجرة بمنطقة القبائل

– الشهيد عيسى الحمادي وهو رفيق بوبغلة

– الشهيد  سي موسى رفيق بوزيان

الشهيد الشريف بوقديدة المدعو بوعمار بن قديدة

– الشهيد مختار بن قويدر التيطراوي

-الشهيد سعيد مرابط،قطعت رأسه في سنة 1841 بالعاصمة

–  الشهيد عمار بن سليمان من الجزائر العاصمة

– الشهيد محمد بن الحاج السن من 17 الى 18 سنة من قبيلة بني مناصر

– الشهيد بلقاسم بن محمد الجنادي

– الشهيد علي خليفة بن محمد 26 سنة، توفي في العاصمة في 31 ديسمبر 1838

– الشهيد قدور بن يطو

– الشهيد السعيد بن دلهيس من بني سليمان بالمدية

– الشهيد السعدي بن ساعد من نواحي القل بسكيكدة

– ورأس شهيد غير محددة الهوية تم قطعها في منطقة الساحل و أخرى غير محددة الهوية محفوظة بالزئبق والتجفيف الشمسي 1865

الشهيد الحبيب ولد .. اسم غير كامل، مولود 1844 بوهران

ومن بين الجماجم التي أعيدت أيضًا من متحف باريس الى الجزائر جمجمة

الشهيد موسى الدرقاوي وهو مصري تعاون مع الشيخ أحمد بوزيان،أحد أعوان الأمير عبد القادر ضد المستعمر الفرنسي، لكن الفرنسيين حاصروهم،وأعطـيت الأوامر بـإبـادة سكان واحة “الزعاطشة” بمن فيهم الأطفال،النساء والشيوخ.

وبعد شهور من المقاومة،وبتاريخ  26 نوفمبر/تشرين الثاني 1849 أمر القائد العسكري الفرنسي هيربيون بقطع رأسه ورأس الشيخ بوزيان وتعليقهم على أحد أبواب مدينة بسكرة،ثم أرسلت جماجم بوزيان والدرقاوي إلى متحف باريس مع جماجم أخرى.

إلى جانب تسع أخرى لم يتم الكشف عنها من طرف اللجنة العلمية.

إلا أن استعادة رفاة الشهداء لم تزدنا إلا إجلالا وإكرامًا لثورة التحرير المجيدة،ورغبة في إحياء مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي،الذي تم تجميده سنة 2009 في عهد الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة،من طرف رئيسي المجلس الشعبي الوطني الأسبقين عمار سعداني،وعبد العزيز زياري،بضغط من السلطات الفرنسية،حيث تم سحبه من جدول أعمال المجلس،رغم حيازته على إقرار من طرف 152 نائب برلماني.

القانون الدولي والعدالة | الأمم المتحدة

وقد أسّس قانون تجريم الإستعمار الفرنسي للجزائر بناءًا على عدة اتفاقيات محلية وإقليمية منها:

-الدستور الجزائري بناءًا على أحكام المواد :

08/12/24/34/28/34/62/98/122/138/140

-الإتفاقية الدولية للسلام المؤرخة في 29 يوليو 1899 

-الإتفاقية الدولية للسلام بلاهاي المؤرخة في 18 أكتوبر 1907

-بروتوكول جنيف لحظر انتشار الأسلحة النووية 17 يونيو 1925

– ميثاق الأطلنطي”الأطلسي” المؤرخ في: 14 أوت 1941 المادة 7/6 المتعلقة بتقرير المصير للشعوب المستعمرة

-النظام الأساسي لمحكمة نورمبروغ العسكرية الدولية الصادر في 8 اغسطس 1945

– قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ: 13 فيفري 1946

– قراري المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة المتعلق بمعاقبة مجرمي الحرب والأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية :

1.المؤرخ في 28 يوليو1965 تخت رقم 1074

2.المؤرخ في 5 أغسطس 1965 تحت رقم 1158

– القرارين المؤرخين في 12 ديسمبر1966 تحت رقم 2184 الناصين على معاقبة انتهاك حقوق الإنسان وادانة الفصل العنصري

– الإتفاقية الدولية لعدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية المؤرخة في 26 نوفمبر 1968

– بروتوكول جنيف الإضافي لعام 1977 المتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.

– نظام المحكمة  الجنائية الدولية لروما المؤرخ في: 17 جوان 1998 – المواد 7/6/5/8

 

فما فعلته فرنسا في الجزائر لم تفعله في أي من مستعمراتها وإن كنا نستكر جرمها أيًّا كان وفي أي مكان،فهذا المؤرخ الفرنسي شارل أندريه جوليان يقول:“كانوا كلهم يفتخرون بضراوتهم من الملكيين إلى الجمهوريين إلى أتباع نابليون الثالث،فبمجرد نزولهم بأرض الجزائر،كانت تعتريهم حمى القتل والنهب والتخريب”.

فليس متحف باريس وحده من يحتفظ بفظاعة هذه الجرائم،فالجزائر فيها 3487 مركز تعذيب،جميعها تروي وحشية فرنسا.

وزير المجاهدين الجزائري: احصاء 1449 مركز تعذيب استعماري فرنسي في ...

قال فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في كتابه ليل الاستعمار:“كانوا كلهم في الضراوة سواء من روفيغو إلى تيريزيل …،يكفي الإنسان أن يطّلع على الأحاديث التي يرويها أولئك الضباط عن غزواتهم،ليحصل على صورة ضئيلة عما قاساه شعبنا من ويلات وبشجاعة منقطعة النظير”

ورغم أن كل العالم تحرك بعد قتل الشرطة الأمريكية للشاب الأسمر ذو الأصول الإفريفية جورج فلويد،ورغم مطالبة رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية نانسي بيلوسيي في خطابها إلى اللجنة المشتركة لإدارة مباني الكونغرس بإزالة 11 تمثالا لشخصيات أمريكية عرف عنها مناصرة  العنصرية،قائلة:“أعتقد أنه من الضروري ألا ننسى تاريخنا أبدا كي لا نكرره”.

إلا أن فرنسا لاتزال تحتفي بذاكرتها الوحشية في مستعمراتها القديمة،لتتزين مدينة الأنوار بتماثيل الكثير من الشخصيات الظلامية،مثل جون باتيست كولبير الذي يقف وسط ساحة مجلس النواب،هذا الأخير الذي كان أحد الوزراء الرئيسيين أثناء حكم لويس الرابع عشر،وهو صاحب “القانون الأسود “الذي شرّع للعبودية في المستعمرات الفرنسية الأفريقية،وهو كما يراه رئيس  المجلس التمثيلي لجمعيات السود الفرنسيين،الرمز الصارخ للنهب،القتل واللاإنسانية،الذي ينبغي أن يكون مكانه في المتحف،بعيدًا عن ساحة البرلمان الذي يمثّل الجميع.

كذلك في مدينة ليل شمالًا،نجد تمثال الجنرال لويس فيدهرب،الذي يعتبره الكثيرون شخصية بطولية بمقاومته الغزو البروسي،انما معروف عنه هو الآخر تكريسه للعبودية والاستعمار والقتل خلال حملته على دولة السنغال.

تمثال جان باتيست كولبير في ساحة الجمعية الوطنية الفرنسية، باريس

أما ماتعلق بوحشية فرنسا في الجزائر فنجد تمثال الماريشال توماس روبير بوجو،المعروف في الجزائر  ب”السفاح بوجو” خلال السنوات التي تلت 1840 من إحتلال فرنسا للجزائر،حيث يوصف بوجو  بأنه مهندس “المحارق “ ضد الشعب الجزائري. ففي باريس،إستجوب  نجل الماريشال (ناي) الجنرال ( بيجو) حول ما قام به من عملية وحشية تدعى “الخنق بالدخان” في كهوف (الظهرة في جنوب مستغانم) فاعترف “بيجو” بالفعلة  وبررها بقوله:“إنّ احترام القواعد الإنسانية تجعل الحرب في أفريقيا تستمر إلى أجل غير مسمى”.

توماس روبير بيجو - ويكيبيديا

ورغم عدة مظاهرات مطالبة فرنسا بإزالة تلك النّصب والتماثيل،على غرار أمريكا وعدة دول أوروبية،إلا أنّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أعرب عن رفضه لذلك،في خطاب ألقاه يوم 14 يونيو / حزيران 2020،حيث صرّح بأن فرنسا “لن تتساهل”مع العنصرية،لكن “الجمهورية الفرنسية  لن تمحو أي أثر أو اسم من تاريخها”.

ولاندري عن أي إسم يتحدث ماكرون؟ أم أنّ جرائم العار صارت مَدعاةً للإفتخار؟!

كما أن الأحزاب اليمينية  الفرنسية استنكرت هي الأخرى مطالب إزالة التماثيل،وقالت”إن المظاهرات المناهضة للعنصرية تهدف إلى دفع الفرنسيين إلى الخجل من تاريخ أجدادهم،وحملهم على الاعتذار”.

ليتحول بذلك اعتذار فرنسا عن جرائمها إلى شعور بالدونية والإنهزامية،بينما ممارستها تراه مثارًا للإعتزاز والفوقية،مايجعلنا نؤكد على ضرورة الإعتذار للجزائر،إذا أرادت بالفعل علاقات دولية طبيعية.

فكما قال الكاتب الإنجليزي كولن ويلسون في كتابه التاريخ الإجرامي للجنس البشري:“إنّ أسوأ أنواع الجرائم لايرتكبها الحمقى والأغبياء،بل يرتكبها المتحضرون الأذكياء باتخاذهم قرارات يوفرون لها المبررات والدوافع الكافية”.

جرائم فرنسا في الجزائر

فالجزائر  لازالت تفاوض لأجل 4 ملفات هامة عالقة مع فرنسا،وإن كنا لانرى مجالا للتفاوض في الحقوق،

فالحقوق تؤخذ ولاتعطى:

1.الملف الأول:الأرشيف الجزائري الذي ترفض السلطات الفرنسية تسليمه

2.الملف الثاني:استرجاع جماجم قادة الثورات الشعبية والتي تم استرجاع بعضها و تبقى منها 13

3.الملف الثالث:تعويض ضحايا التجارب النووية  التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية مابين

والتي لايزال ضحاياها إلى اليوم. (1960 و1966)

4.ملف الرابع:المفقودين خلال ثورة التحرير وعددهم  2200 مفقود

وقد صرح السيد عبد المجيد شيخي حين كان يتقلد منصب مدير عام المركز الوطني للأرشيف سنة 2013

أن فرنسا لا تزال تمانع في تسليم أرشيف الجزائر،عكس باقي بلدان العالم،وتضرب برجلها القانون الدولي الذي يؤكد أن الأرشيف تابع للإقليم الذي نشأ فيه،موضحا أن الجزائر لم تتوقف عن المطالبة به منذ 1964 وأنها قطعت في ذلك أشواطا،و أن الأرشيف ما قبل 1830 ليس من حق فرنسا وعليها تسليمه،واعتبر أن إتفاقية إيفيان توثيق لإستقلال منقوص الأركان.

وأن الأمر يتجلى في شكل و مضمون الإتفاق،الذي عنون أصلا بصيغتين مختلفتين عند كل طرف،ناهيك عن المضمر و المبهم في صياغته التي تعود أساسًا للطرف الفرنسي،الذي لم يتوانى بحنكته و ذهائه في وضع بنود ملغمة،بينما غفل عن قراءة أبعادها المفاوضون الجزائريون،لأسباب عديدة منها:الفارق العلمي و المعرفي بين الطرفين،إضافة إلى روح المفاوضات التي طبعتها ظروف و معطيات أجبرت الطرف الجزائري على التوقيع لإنهاء تجربة مريرة دامت أكثر من 130 سنة .

 

و أكد السيد عبد المجيد شيخي أن “إتفاقية إيفيان”،المعبر عنه اصطلاحًا عند الطرف الفرنسي” بالتصريح الحكومي ” خلافًا لما اعتمده الطرف الجزائري بصيغة الإتفاق،وموضوعه “وقف إطلاق النار” و ليس “إتفاق سلام”،و أن  هذا الأخير لا يزال مؤجلا كونه يقتضي تصفية الكثير من المشاكل العالقة،على غرار الأرشيف،الأملاك و غيرها،و أشار إلى أنّ إعادة النظر في هذا الإتفاق يخضع لشروط أبرزها فهم الحقيقة،و استخلاصها من  النصوص و التصريحات،و هو الأمر الذي يصطدم بواقع غياب محاضر جزائرية توثّق لاجتماعات مفاوضات إيفيان،والتي كان من شأنها أن تزيل الإبهام و تجلّي الحقيقة.

وقدم شيخي بعدها في “سجلات ومعنى” بجريدة المساء 19 مارس 2019،كتابًا يحوي محاضر اتفاقيات ايفيان،مترجمًا عن الكتاب الأصلي لهذه المحاضر (طبعة فرنسية ضخمة) كان قد إطلع عليه رغم ندرته،حيث كان هذا الكتاب حسبه،موجهًا للموظفين الفرنسيين السامين،وإلى من يعملون في السلك الدبلوماسي.

و قد أكد عبد المجيد شيخي أن الجزائر ممثلة في مركز الأرشيف،لا تملك نسخًا من هذه المحاضر الموجودة في 60 صفحة. واستشهد بمقولة للراحل الهاشمي هجرس عندما قال “إننا لا نعتبر توقيف القتال في 19 مارس نهاية الحرب،بل إنه مرحلة قد توصلنا إلى نهاية الحرب”،مؤكدًا أنه وإلى اليوم لا توجد اتفاقية سلام تنهي الحرب بيننا وبين فرنسا،حيث بقيت على إثر ذلك الكثير من المسائل معلقة،منها الأرشيف والأملاك ومسائل الهوية”.

وقد تضمنت اتفاقيات إيفيان الخاصة باستقلال الجزائر عام 1962 بنوداً أتاحت لفرنسا الإستمرار في استغلال المواقع النووية لخمس سنوات بعد انسحاب قواتها،ولهذا فقد واصلت إجراء تجاربها وبحوثها النووية حتى منتصف 1966،وبعلم من السلطات الجزائرية،بعد أن طلبت فرنسا استعمال 8 مطارات،منها مطار كولومب(بشار حالياً).

وهذا مايثبت أن الوفد الجزائري المفاوض آنذاك لم يكن قادرًا على معرفة تبعات التجارب النووية،والأكيد تبعات غيرها من الألغام التي دستها فرنسا في الإتفاقية.

وبعد أن مادت فرنسا بلأي،وجب على الشعب الجزائري إستعادة أرشيفه،والإطلاع على وثيقة إيفيان،وكذا جعل مشروع تجريم الإستعمار الفرنسي ضمن الدستور الجزائري،لعلّ السويّة تعود إلى نصابها،والحقوق إلى أصحابها،ويستكمل هذا الشعب الأبي الإستقلال الذي مات لأجله ملايين الرجال.

تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

 

بادية شكاط كاتبة في الفكر،السياسة وحقوق الإنسان

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى