آخر الأخباركتاب وادباء

في الذكرى السنوية الأولى لعزل بوتفليقة…هدية لأحرار الجزائر والأمة الإسلامية:

الإعلامية الجزائرية المتخصصة في قضايا الفكر،السياسة وحقوق الإنسان

الأستاذة بادية شكاط

رئيسة فرع منظمة “إعلاميون حول العالم”فى الجزائر

عضو مؤسس فى المنظمة

مقال أفتخر أنني كتبته عن الرئيس المعزول بوتفليقة،كمناظرة تاريخية بينه وبين رائد النهضة الإسلامية الجزائرية عبد الحميد بن باديس،يوم كان الرئيس محاطًا بأشباه المثقفين،الذين يُدسترون المطامح،يُشيّعون المصالح،مواقفهم قعود على الكراسي،أفكارهم ربطة عنق يشدّونها إذا وثقوا،يرخونها إذا إختنقوا …

مناظرة تاريخية بين ابن باديس والرئيس

تَعاقُب بين يوم العلم والتحول الديمقراطي المزعوم بالجزائر،كان كتعاقب النهار والليل،جاء يستوقفنا لمفارقةٍ عظيمة،تضم كبير التساؤلات،وتطرح عميق الإشكالات،مفارقة بين الماضي والحاضر،بين حقبة بن باديس “الرجل في دولة”،وبين حقبة الرئيس “الدولة في رجل”،بين حقبة من حارب الإستعمار بالأفكار،وبين من يجلبه بالذل والإنكسار،بين حقبة من قال: “لاتعتقد حتى تنتقذ” وبين من يقول “قبِّل الأيادي ترضى الأعادي” بين من زرع في النفوس حب الحرية وكراهية التبعية،وبين من غرس فيهم حب القهر والعبودية،بين من غرس في الشباب بذور الإعتزاز بالهوية وبين من جعلهم يستبدلون العربية بالفرنسية،بين  الذي أسّس في الشباب صروح المبادئ والقيم من خلال الجمعيات الكشفية،وبين الذي شيّد ما يسحر الألباب في مدرسة ألحان وشباب العبثيّة،بين من إفتخربالجزائر جزائرية وبين من تشرّفه الجزائر فرنسية،بين من قال:”أيها الشعب الجزائري الكريم ها أنا أمدّ يدي من قلب يحبّك،فهل تمد لي يدك؟ لنزيل نقصنا بالكمال،وننير جهدنا بالعلم،ونمحو تخريفنا بالتفكير،يدي في يدك أحببنا أم كرهنا،لأنّ قلبي هو قلبك،وعقلي هو عقلك،وروحي هي روحك،ولساني هو لسانك،وماضيّ هو ماضيك،وحاضري هوحاضرك،ومستقبلي هو مستقبلك،وآلامي هي آلامك،وآمالي هي آمالك”.

وبين ذاك  الذي يقولأيها الشعب الجزائري العديـــم،ها أنا أمدّ يدي إلى عدوّك من قلب لايحبك، فهل تمد يدك له لأحبّك؟ لنزيل نقصنا بكماله،ونطمس جهدنا بظِلاله،ونمحو فهمنا بأساطيره،يدي في يده هو، أحببتَ أم كرهت، لأنّ قلبي هو قلبه، وعقلي هو عقله،وروحي هي روحه،ولساني هو لسانه،وماضيّ هو ماضيه، وحاضري هو حاضره،ومستقبلي هو مستقبله،وآلامي هي آلامه،وآمالي هي آماله”.

بين من قال :”إنّنا نريد نهضة شعبية قوية تجلي شخصية الشعب الجزائري وتكشف مجده الماضي بما ينير له طريق الحياة من جديد، بغير أقوال مكررة عن سياسة إنتخابية يديرها الإستعمار، فتكون إدارة تزيد بالفعل من تمكينه”.

وبين هذا الذي يدير سياسة إنتخابية جبرية لاتقبل بالتداولية،ترضى بانقلاب تدبّره العدُوّة الفرنسية، ليُهديها الكرسي هدية،فِيجلس عليه بأرجله الخشبية،وتحركه هي بعقولها الذكية.

فما أثقل موازين الأحرار في ميزان الحرية.

بادية شكاط كاتبة في الفكر،السياسة وحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى