الأرشيفتقارير وملفات

فيها لأخفيها….سياسة اللصوص

بقلم الكاتب

حاتم غريب k

حاتم غريب

—————————–

لم يعد يخفى على احد كائن من كان ان مصر وقعت فى يد عصابة مسلحة سطت على كل مقدراتها وثرواتها ماضيها وحاضرها ومستقبلها وأقحمت نفسها عنوة فى كل مفاصل الدولة حتى لو كان النتاج فى النهاية هو الخراب والدمار بسبب سوء ادارتهم واخلاقهم وضمائرهم وعقولهم فقد اثبتت التجارب خلال السنوات الماضية ان العسكر هم أفشل من ان يديروا ويحكموا دولة تريد ان تصبح دولة عصرية متقدمة تسعى دائما للرقى بها وبشعبها.

……………………………………………………..

هؤلاء لايمكن باى حال من الاحوال ان ننسبهم الى الجيش او بمعنى أصح يمثلون كتلة الجيش هذا افترضنا جدلا ان الجيش يمثل كتلة أمام الكتلة المدنية التى تمثل المدنيين بكافة طوائفهم ومذاهبهم وانتمائتهم السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدنى فالجيش فى جميع دول العالم يتم اعداده من أجل الدفاع وحماية الحدود الجغرافية للدولة وشعبها من اى اعتداءات خارجية من قبل دولة اخرى وهذه هى وظيفته الاساسية التى يؤسس من اجلها ويدرب عليها ويستخدم اسلحته ومعداته لتحقيق هذا الهدف ولايحق له على الاطلاق اقحام نفسه عنوة او برضاء أصحاب المصالح فى مجال السياسة والاقتصاد والتعليم والصناعة وغيرها من مجالات العمل المدنى فهذا المجال له رجاله المتخصصين وهم بالتأكيد من يمثلون الكتلة المدنية فى المجتمع.

Mummy

…………………………………………………

مايلفت الانتباه ان دول العالم الثالث هى دائما عرضة للانقلابات العسكرية وقلب نظام الحكم بالقوة المسلحة ومنها مصر بالطبع فلم نسمع عن انقلاب عسكرى بامريكا او اوروبا الغربية او اليابان او غيرهم من دول العالم الاول التى غرست اسس الحرية والديموقراطية فى مجتمعاتها وفصلت بين السلطات فالكتلة المدنية فى تلك الدول تتمتع بقدر كبير من القوة المجتمعية مكنتها من تولى ادارة امور الدولة …لديهم برلمانات منتخبة وقضاء مستقل وسلطة تشريعية تضع القوانين المتوافقة مع الدستور ومن ليس لديها دستور مكتوب كبريطانيا فانها تسير على قواعد العرف والتقاليد لذلك فمن رابع المستحيلات ان يفكر جيش هذه الدول فى الانقلاب على الدولة ممثلة فى كتلتها المدنية المنتخبة بارادة شعبية مختارة.

…………………………………………………………

على اعتبار ان مصر من دول العالم الثالث والتى لم تعرف منذ نشأتها كدولة ابسط معايير الحرية وحق التعبير عن الرأى واختيار الحاكم فمن السهل تعرضها للانقلابات العسكرية والسبب فى ذلك يرجع دائما لضعف الكتلة المدنية التى مافتأت تشغل نفسها بصراعات مصالح ومكتسبات ومنافسات غير شريفه بينها وبين بعضها البعض وهو ماأعطى الفرصة للكتلة العسكرية لمواجهتها والقضاء عليها خاصة اذا كانت هذه الكتلة العسكرية لاتتمتع باى قدر من الحيدة والاخلاق والضمير وتفضيل مصلحة الوطن على المصالح الخاصة فهى مثل الحيوان المفترس الذى يتربص بفريسته حتى يتمكن منها والتهامها.

……………………………………………………

السياسة التى يتبعها عسكر مصر مع الشعب والدولة هى سياسة فيها لأخفيها لذلك تراه وقد ترك امور العسكرية المنوط بها واتجه الى مجالات اخرى فى التجارة والصناعة والزراعة والتصدير والاستيراد والاستثمار فهو صانع الكعك والمكرونة ومستورد اللحوم والاسماك والاعلاف والادوية ناهيك عن قيامه بالاستيلاء بالقوة على اراضى الدولة وبيعها لحسابه وأعمال المقاولات لقد وضع الجيش انفه فى كل شىء لم يترك شيئا او مجالا للكتلة المدنية يمكنها ان تعمل فيه.

…………………………………………………..

بعد كل ماأراه حولى ارفض تماما ان يقال ان جيش مصر هو جيش وطنى يعمل لصالح مصر وشعبها ويحميها من اعداءها فلم اجد منهم سوى الغدر والخيانة والعمالة لصالح اعداء الوطن والادلة على ذلك كثيرة من بيع لاراضى الوطن وثرواته من الغاز والبترول والتفريط فى مقدرات الشعب وعدم الحرص على حمايتها كما يحدث الان من التفريط فى مياة النيل شريان حياة مصر وشعبها وتوفير الحماية للكيان الصهيونى اعدى اعداء المصريين وكذا تدهور الاقتصاد حتى أوشكت مصر على الافلاس الذى سيؤدى فى النهاية الى زيادة معدلات الفقر والبطالة.

فقد وصل الحال بهذا الجيش الى ان يعتبر نفسه دولة داخل الدولة ان لم يكن هو الدولة نفسها فله كما اشرت من قبل اقتصاده واستثماراته ونواديه ومستشفياته وقصوره وشواطئه فهو يعيش منعزلا تماما عن الشعب وليس كما يصور البعض انه يقف معه وقت الشدائد والازمات فالراجح انهم يتاجرون بالشعب واحتياجاته لصالح انفسهم حتى امتلأت خزائنهم بالاموال التى يستولون عليها من التجارة باقوات الشعب وليتهم يوفرون له السلع الجيدة انما الرديئة والمسببه لامراض قاتلة…..هؤلاء قتلة مجرمين خونة خانوا عهدهم مع الوطن والشعب فهم ليسوا بجيش انما عصابة لاتعرف الرحمة والضمير والانسانية تقتل من اجل ان تحيا وتنهب ثروات وممتلكات الشعب لتفقره وتعيش هى رغد العيش…..لكنها الحياة دائما مهما طالت فهى قصيرة ومهما بلغ جبروت وظلم هؤلاء المجرمين فان النهاية اقرب مما يتصورون فليحتكروا ما يشاءون السياسة والاقتصاد والتعليم والصحة والصناعة ليحتكروا مصر بكاملها….فان غدا لناظره قريب.

….

حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى