منوعات

فيلم «الباباوان».. محاولة ناجحة لتحسين سمعة الكنيسة الكاثوليكية

فيلم The Two Popes أشبه بسيرة ذاتية، لكن في إطار سياسي تاريخي مليء بالدراما، إذ
تدور قصته عن الكواليس في سياسات الفاتيكان، وسيرة ذاتية مصغرة عن بابا الفاتيكان الحالي
فرانسيس.

ويتناول الفيلم، حسب
صحيفة The New York Times الأمريكية، كيف بحث البابا بيندكت مع خليفته المرتقب فرانسيس عن
مسارات جديدة في الحكم تصلح لنظام حكم داخل الكنيسة الكاثوليكية.

الفيلم من إخراج فيرناندو
ميريليس وسيناريو أنتوني مكارتين، تبدأ أحداثه في عام 2005، عقب وفاة البابا جون
بول الثاني، حين اجتمع كرادلة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في كاتدرائية القديس
بطرس البابوية لانتخاب من يخلُفه. 

واستقروا على جوزيف
راتسينغر (الذي يلعب دوره في الفيلم الممثل أنتوني هوبكنز)، الذي سيصبح البابا
بنديكت السادس عشر. وفي المقابل حصل الكاردينال خورخي بيرغوليو (الذي يلعب دوره
الممثل جوناثان برايس) على عدد أصوات أقل من نظيره راتسينغر. بيرغوليو هو قس
أرجنتيني حلَّ محل بنديكت بعد ثماني سنوات، ليصبح البابا فرانسيس الأول بابا
الكنيسة الكاثوليكية، في تحول دراماتيكي لم تشهد الكنيسة مثله منذ 700 عام
تقريباً.  يرصد فيلم “The Two Popes”
انتقال السلطة من البابا بنديكت إلى البابا فرانسيس بانتباه دقيق جداً للتفاصيل.

في عام 2013، يسافر
بيرغوغليو، من شوارع بوينس آيريس إلى روما ليطلب من البابا الإذن في التقاعد. لكن
بنديكت، الذي يستقبل زائره في المقر الصيفي البابوي في مدينة كاستل غاندلفو بالعاصمة
الإيطالية، يحمل في جعبته خططاً أخرى، على الرغم من أنها لم تكن واضحة في
البداية.   

يريد صناع الفيلم أن
يسلطوا الضوء على أن الجوانب الإنسانية والصراعات النفسية الداخلية للرجلين مع
محاولة إبراز بيرغوليو كرجل عادي يأكل البيتزا ويشاهد كرة القدم، رجل واجه
إخفاقاته بتواضع، وبداخله رغبة عارمة للتغيير، ورغم ذلك فهو لا يرى نفسه على
الكرسي البابوي، وبصعوده في النهاية إلى أعلى الهرم الكنسي يُبشِر المخرج والمؤلف
بفجر عهد من الإصلاح والتجديد والتغيير.

جمود متناغم

بروباغندا «الباباوان»: دليلك لغسل العار  

إعادة إحياء الكنيسة 

«الكنيسة هي واحدة من أعظم المؤسسات العالمية ومصيرها يرتبط بمصير العالم بشكل عام، وهذا تحديداً ما أيقظ اهتمامي بالكنيسة. أظن أنه إذا تمكنت الكنيسة من إيجاد طريق ما لجمع الناس سوياً، فهناك أمل في هذا العالم».

– كاتب الفيلم أنتوني مكارتين

ما تخبرنا به بروباغندا
فيلم الباباوان الممتعة هو أن الكنيسة ما زالت قادرة على أن تستمد شرعيتها وسلطتها
من نفسها دون أن تبرر لأحد أي شيء أو أن تدافع عن نفسها وتدرأ الاتهامات الموجهة
لها بجدية أو تعاقب أعضاءها على ما اقترفت أيديهم من جرائم. وأنه يكفي أن يجلس على
كرسي البابا رجل «منفتح وحداثي» ليُغفَرَ للكنيسة ويعود الشعب المسيحي
إلى أحضانها.
ويخرج هذا من إيمان عميق يكشف عن عوار كبير في فهم الواقع، وهو الإيمان بعدم
الحاجة إلى تفكيك مؤسسة الكنيسة وإعادة بنائها بتصميم يجيب عن كل الأسئلة التي
يطرحها العالم الاجتماعي المتغير عليها، سياسياً واجتماعياً
ومعرفياً.   

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى