رياضة

فيروس كورونا يهدد الدوريات الأوروبية وتصفيات كأس العالم 2022

الخوف الذي سبّبه فيروس كورونا القادم من الصين لسكان العالم بات يهدد بجدية مستقبل كرة القدم، ليس فقط في آسيا، وإنما في أوروبا أيضاً، بعدما تسبب في تأجيل العديد من المباريات المحلية والدولية في مختلف القارات، ويخشى أن يؤثر على مواعيد مباريات تصفيات مونديال قطر 2022 أيضاً.

بدأ التأثير الأكبر للفيروس على الدوري الصيني الممتاز والدوري الياباني الممتاز، إذ عُلق كل منهما حتى إشعار آخر، نظراً لارتفاع خطورة انتقال العدوى. ومع ذلك، كانت التأثيرات ملموسة في أوروبا أيضاً، حيث تأثرت بعض من أكبر الدوريات في العالم بسبب الفيروس.

لكن الخوف تصاعد مع انتشار التأجيل في مسابقات ودول أخرى، حيث تم تعليق مباريات الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا، التي كان مقرراً إقامتها الأسبوع الحالي، كما عُلقت العديد من مباريات الدوري الإيطالي الممتاز في الجولتين الأخيرتين، بسبب مخاوف صحية على صعيد حكومي.

وكانت أبرز مباراة أُجلت تلك التي كانت مقررة بين إنتر ميلان ويوفنتوس، وهي مباراة كان بإمكانها أن تكون مصيرية في السباق على اللقب. ووقعت المشكلة أيضاً في الأسبوع الماضي، ما يعني أن جدول مباريات الدرجة الأولى قد يطول أكثر مما كان متوقعاً. 

ومع تداول الأخبار عن إصابة لاعب من الدرجة الثالثة بالعدوى، ربما تتصاعد الأمور الآن في إيطاليا، بحسب ما ذكر موقع Soccer News البريطاني. وقد تعتمد الدوريات الأخرى إجراءات مشابهة قريباً، لتجنب تكرار مثل هذه الحادثة في مكانٍ آخر. 

وتأثرت دول أخرى أيضاً، وصار اللاعبون بلا عمل، وتواجه الفرق مشكلاتٍ في التعاقد مع لاعبين أجانب. حتى إن بعض الدوريات تحدثت عن احتمال إلغاء خططها. لدرجة أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز درست فكرة إيقاف الدوري في وقت أبكر مما هو متوقع. وهو ما يعني تتويج ليفربول باللقب، نظراً إلى أن الريدز هم الأبطال المتوَقعون.

كما واجهت الفرق الإنجليزية أيضاً مشكلة متعلقة بالفيروس. ففي يناير/كانون الثاني، لم يلتحق اللاعب النيجيري أوديون إيغالو المُعار  إلى مانشستر يونايتد من الصين بمعسكر تدريب الفريق، بسبب احتمالية إصابته بالعدوى. 

 لكن لم يحدث شيء بعدها، ويلعب اللاعب النيجيري الآن في الفريق. كان اللاعب قد وقّع على عقد إعارة من الدوري الصيني الممتاز مدته 6 أشهر. 

كما اضطر لاعب توتنهام، الكوري الجنوبي سون هيونغ مين إلى الابتعاد عن فريقه لفترة، نتيجة لعودته من كوريا الجنوبية، حيث خضع هناك لعملية جراحية في الكتف، لكنه يتعين عليه حين عودته أن يخضع للعزل لمدة 14 يوماً، للتأكد من عدم حمله فيروس كورونا.

وفي سويسرا اتفقت قيادات الرابطة السويسرية لكرة القدم على إيقاف مباريات دوري الدرجة الأولى والثانية حتى الثالث والعشرين من شهر مارس/آذار الجاري، على الأقل للوقاية من العدوى بفيروس كورونا.

وعقب تأجيل الجولة الرابعة والعشرين تم الاتفاق على إرجاء مباريات الجولات الثلاث المقبلة، بعدما أعلنت الحكومة منع أي حدث عام يحضره أكثر من ألف شخص، خوفاً من فيروس كورونا.

وحتى تصفيات كأس العالم 2022 يمكن أن تكون في خطر، وهذا هو أفضل مثال على ما يمكن أن يحدث لكرة القدم في المستقبل إجمالاً. لا يمكن النظر إلى الرياضة على أنها أهم شيء، عندما نضع في الحسبان ما سيحمله المستقبل، وعندما نتحدث عن مرض عالمي يمكن أن يقضي على آلاف الأشخاص.

لذا فإن أفضل ما يمكن فعله هو أخذ الاحتياطات، حتى لو كان ذلك يعني مدّ الجدول الزمني للدوريات.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى