آخر الأخبار

فيديو للحظة الإفراج عن هاجر الريسوني بعد العفو الملكي من «الإجهاض»

اعتبرت الصحفية المغربية هاجر الريسوني بحصولها على عفو ملكي «تصحيحاً لظلم كبير لحقها»، وذلك في أول تصريح لها بعد مغادرتها السجن مساء الأربعاء 16 أكتوبر/تشرين الأول 2019، حيث كانت تقضي عقوبة بالسجن لعام بتهمة «الإجهاض» و«إقامة علاقة جنسية خارج الزواج».

وأعربت الريسوني (28 عاماً) عن أملها في أن تكون قضيتها «قاطرة في اتجاه رفع التجريم عن الحريات الفردية»، مؤكدةً تعرضها لظلم كبير بمحاضر مزورة وأدلة قال الادعاء العام إنها متوفرة له، لكنه لم يدلِ بها للمحكمة، ولم يرافع أثناء المحاكمة.

وأكدت في تصريحها لوكالة الأنباء الفرنسية: «أنا بريئة ومتشبثة ببراءتي، وبيان العفو يؤكد براءتنا جميعاً»، مؤكدة أن قضيتها أثارت نقاشاً صحياً، مطالبةً أصحاب القرار بالاستجابة لمطالب المجتمع المدني برفع التجريم عن الحريات الفردية.

وتابعت: «آمل أن تكون قضيتي قاطرة لرفع التجريم عن العلاقات الرضائية بين البالغين، والمثلية الجنسية، والإفطار العلني في رمضان، وكل الحريات الفردية».

وقالت الصحيفة الشابة في صحيفة «أخبار اليوم»: «كنت وما أزال أدافع عن ضرورة احترام الحريات الفردية والحياة الخاصة، خصوصاً في ظل إمكانية استعمالها ضد شخصيات عمومية أو نشطاء».

وقالت إنها رغم أنها لم تجهض، لكنها تطلب ضرورة احترام الحق في الإجهاض، وقالت: «المرأة هي الوحيدة التي تملك سلطة التصرف في جسدها».

وعقب خروج هاجر من السجن، عانقت أفراد عائلتها الذين كانوا في انتظارها أمام بوابة سجن العرجات قرب مدينة سلا المحاذية للعاصمة الرباط، ثم رفعت شارة النصر في اتجاه الصحفيين.

كذلك غادر السجن خطيبها الأستاذ الجامعي رفعت الأمين، وهو مواطن سوداني مقيم بالمغرب. وقال عقب الإفراج عنه: «سعدت كثيراً بالعفو الملكي، أخرج من هذه التجربة وأنا أكثر إيماناً بضرورة حماية حقوق المرأة. أنا أكثر إيماناً بهاجر والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان».

وأصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء 16 أكتوبر/تشرين الأول 2019، عفواً عن الصحفية هاجر الريسوني، بعد جدل وتنديد حقوقي، بدعوى أن القضية ذات دوافع «انتقامية»، نتيجة مقالاتها المعارضة.

وقال موقع «اليوم 24» المغربي، إن وزير العدل محمد بن عبدالقادر أعلن أن الملك محمد السادس أصدر عفوه عن الريسوني وخطيبها اللذين حكم عليهما بالسجن عاماً، وكذلك طبيبها الذي حكم بسجنه عامين، وشمل أيضاً ممرضاً ومساعدة طبيب أدينا بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ.

وأصدرت وزارة العدل المغربية بياناً تحدثت فيه عن تفاصيل من العفو الملكي، وقالت إن العفو يأتي من الملك «للحفاظ على مستقبل الخطيبين اللذين كانا يعتزمان تكوين أسرة طبقاً للشرع والقانون، رغم الخطأ الذي قد يكونان ارتكباه، والذي أدى إلى المتابعة القضائية».

وأشارت الوزارة إلى أن عفو الملك يشمل إلى جانب الريسوني وخطيبها الطاقم الطبي أيضاً المشمول في القضية.

كانت محكمة مغربية قد قضت، يوم الإثنين 30 سبتمبر/أيلول 2019، بسجن الريسوني بتهمة «الإجهاض»، وصدر الحكم بحبس الريسوني عاماً، كما قضت المحكمة نفسها بسجن الطبيب عامين، بعد إدانته بإجراء جراحة إجهاض.

وشهدت قضية الريسوني جدلاً واسعاً في المغرب، سواء بالإعلام المحلي أو مواقع التواصل الاجتماعي، وامتد الأمر إلى البرلمان، حيث وجَّه الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة (أكبر أحزاب المعارضة) سؤالاً إلى الحكومة حول هذه القضية.

ودعت عدة منظمات دولية إلى إطلاق سراح هاجر الريسوني بينها «العفو الدولية»، و«هيومان رايتس ووتش».

وقالت وسائل إعلام محلية، في وقت سابق، إن عناصر من الشرطة كانت لها شكوك حول عيادة ترددت عليها هاجر، لإجراء إجهاض سري، بحسب قولها.

يجرّم القانون المغربي الإجهاض، وتتراوح عقوبته بين ستة أشهر وخمس سنوات سجناً، ولا يقتصر فقط على المرأة التي أُجهضت، بل يعاقب أيضاً كل من قام بفعل الإجهاض.

واعتبرت هاجر الريسوني توقيفها «خطوة سياسية، معاقبةً لها على مقالاتها المنتقدة للسلطات»، بحسب بيان صادر عن فريق الدفاع إبان محاكمتها. 

في حين نفت النيابة العامة، في بيان، أن يكون توقيف الريسوني له أي علاقة بمهنتها، إنما يتعلق بـ «أفعال تُعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي ممارسة الإجهاض».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى