آخر الأخبار

فيديو لقصف تركيا مواقع قوات الأسد.. مقتل العشرات بينهم ضباط بالحرس الجمهوري وجنود لـ”حزب الله”

قُتل العشرات من قوات نظام بشار الأسد بينهم ضباط، وعناصر من الميليشيات المساندة لها، الجمعة 28 فبراير/شباط 2020، جراء استهدافها من قبل قوات تركية، وخلال اشتباكات وقعت في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، عقب وفاة عشرات الجنود الأتراك في قصف استهدفهم هناك.

المشهد عن قرب: وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، قوله إن قصفاً تركياً من طائرات مسيّرة ومدفعية، قتل 45 عنصراً من قوات النظام في إدلب ومحيطها.

كما نقلت الوكالة عن المرصد قوله إن 10 عناصر من “حزب الله” اللبناني قتلوا بقصف من فصائل تابعة للمعارضة وقوات تركية قرب مدينة سراقب الاستراتيجية في محافظة إدلب، التي تمثل نقطة التقاء لطريقين دوليين مثّلا جوهر اهتمام حملة الأسد العسكرية المدعومة من روسيا على المحافظة السورية. 

من بين أبرز العسكريين الذي خسرهم نظام الأسد في الضربات التركية، اللواء الركن برهان رحمون قائد اللواء 124 التابع للحرس الجمهوري، حيث نعته صفحات موالية لنظام الأسد على مواقع التواصل الاجتماعي. 

بالإضافة إلى رحمون، قُتل أيضاً العميد إسماعيل علي قائد الكتيبة 873، والعقيد مازن فرواتي، والمُقدم محمد حمود، وكانت روايتان قد انتشرتا لكيفية مقتل هؤلاء الضباط، حيث ذكرت صفحات مؤيدة للأسد أنهم قتلوا خلال استهداف اجتماع لهم في ريف إدلب، بينما قالت صفحات أخرى إنهم قتلوا أثناء الاشتباكات.

لكن صفحة “القوات المسلحة التركية” (غير رسمية) التي تُغطي مجريات المعارك الجارية حالياً في إدلب حيث يتواجد هناك الجيش التركي، قالت إن “طائرات بدون طيار تركية” استهدفت اجتماعاً لقوات الأسد موقعة عدداً كبيراً من القتلى من بينهم رحمون. فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من نظام الأسد حول مقتل هؤلاء. 

أبطال الجيش السوري ?? ضباط الحرس الجمهوري ??الذين استشهدوا بعدوان تركي يوم أمس اللواء الركن برهان رحمون قائد اللواء…

كانت القوات التركية قد ركّزت قصفها، أمس الجمعة، على مواقع جنود نظام الأسد وقوات موالية لها في معامل الدفاع للبحوث العلمية بمنطقة السفيرة في ريف حلب الشرقي، والتي تعرضت لضربات بصواريخ أرض-أرض.

كما استهدفت القوات التركية تجمعات قوات النظام بالقرب من طريق M5 الدولي – الذي يربط دمشق بحلب – بالمدفعية.

سياق الحدث: تأتي هذه التطورات ضمن رد تركيا على مقتل 33 من جنودها في ضربة استهدفتهم بمدينة إدلب يوم الخميس 27 فبراير/شباط 2020 من قبل قوات نظام الأسد، وأثارت الحادثة خشية من تصاعد الخلافات بين تركيا وروسيا التي تدعم الأسد في هجومه على إدلب. 

وزارة الدفاع التركية، كانت قد أعلنت الجمعة 28 فبراير/شباط قتلها 56 عنصراً من قوات النظام، وقالت إن ذلك رداً على قتل الجنود الأتراك. 

أشارت الوزارة أيضاً عبر حسابها على تويتر إلى أنه تم تدمير 8 دبابات و4 عربات مدرعة و5 مدافع وراجمتي صواريخ، فيما نشرت وكالة الأناضول مشاهد جديدة تُظهر استهداف القوات التركية لجيش نظام الأسد. 

#الجيش_التركي ينشر مشاهد جديدة لقصف أهداف عسكرية للنظام السوري
المشاهد تظهر عمليات قصف جوي أدت إلى تدمير منشأة كيميائية عسكرية وقاذفة صواريخ وعدد من المواقع التي يتواجد بها جنود النظام جنوبي محافظة #حلب
https://t.co/tXjb07Oa4i pic.twitter.com/0oQk1TfMp0

ماذا بعد؟ صبيحة الجمعة 28 فبراير/شباط، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي أردوغان خلال اتصال هاتفي عن “القلق الشديد” حيال الوضع في إدلب. وبعد الظهر أعلن الكرملين أن الرئيسين قد يلتقيان الأسبوع المقبل في موسكو.

من جانبه قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية إنه “يجري حالياً الإعداد على أعلى مستوى للقاء محتمل في موسكو في 5 أو 6 آذار/مارس”.

المواجهات بين القوات التركية وقوات الأسد ألقت بثقلها على التعاون الوثيق الذي تطوّر في السنوات الماضية بين أنقرة وموسكو في مجالات مثل الملف السوري والدفاع والطاقة، وقد تضع التطورات الأخيرة هذه العلاقات على المحك، لا سيما أن روسيا قالت إن  “الجنود الأتراك الذين استهدفهم قصف قوات النظام كانوا ضمن وحدات مقاتلة من مجموعات إرهابية”، الأمر الذي نفته أنقرة تماماً.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى