كتاب وادباء

فوق فوهة بركان

فوق فوهة بركان………..

بقلم المحلل السياسى

حاتم غريب

حاتم غريب —————–

رغم وجود حراك ثورى فى الشارع المصرى لايمكن لمنصف ان ينكره حتى وان كان ليس بالقوة المطلوبة فى الوقت الحالى الا انه مؤثر بعض الشىء ويعطى انطباعا ويوجه رسالة للعالم مفادها ان هناك طائفة من هذا الشعب يأبون على انفسهم ان يعيشوا اذلاء فقراء جهلاء مرضى وانهم سيقاومون بكل ماأتوا من عزيمة وقوة دولة الظلم والاستبداد طالت او قصرت مدة بقائها لكنهم مستمرون.

قد يرى اخرون ان الشارع المصرى الان تنتابه حالة من السكون والترقب لما ستسفر عنه الايام القادمة باحداثها ومتغيراتها خاصة عند هؤلاء الذين أيدوا عودة نظام العسكر لحكم مصر فقد يرى هؤلاء ان مصر الان تمر بمرحلة مخاض فاما ان تولد مصر جديدة واما ان يولد الجنين ميتا او ان الحمل من الاصل كان كاذبا كعادته منذ عشرات السنين الماضية ورغم اتضاح الرؤية لدى البعض وانكشاف أمر النظام امام عينه الا ان البعض مازالت الغشاوة تتصدر المشهد امام عينيه ولايرى الحقيقة كاملة وأيا كانت الرؤية الحقيقية للمشهد فهناك مؤشرات على ان الشارع المصرى قاب قوسين او ادنى من مرحلة انفجار شديد بعد ان بدأت تنتابه حالة توشك على الغليان الذى يسبق الانفجار فالظلم الاجتماعى بدأ يظهر بشدة وتتسع حلقته داخل المجتمع مع ذيادة معدلات الفقر والبطالة والغياب التام لمؤسسات الدولة لوضع جدول زمنى لمعالجة المشكلات الاجتماعية المزمنة والتى كان يجب ان تعطى لها الاولوية الكاملة فلن تقوم نهضة حقيقية بمصر مالم يوضع حل نهائى وجزرى لهذه المشاكل التى تسبب فيها دون شك نظام العسكر منذ اغتصابه للسلطة وحتى يومنا هذا.

الامر الاخر والذى يجب ان نتنبه له جيدا ان مصر الان تدار بشكل عشوائى دون خطة او مخطط للمستقبل يبدأ من الان وهذا شىء طبيعى فى ظل حكم العصابات فهى تهتم أكثر ماتهتم بجمع الثروة والهيمنة على السلطة دون النظر الى تنمية شاملة تنهض بالفرد والمجتمع والواقع الذى نعيشه خير دليل على ذلك فهل سمع احدكم عن مخطط للنهوض بالتعليم او الصحة او الصناعة او الزراعة وتضييق الفواصل الطبقية بين افراد المجتمع او الاستفادة الجادة بالعقول والخبرات فى شتى انواع المعرفة بالطبع لم ولن تسمعوا فقد صم هؤلاء اللصوص اذانهم وأعموا ابصارهم ولايسمعوا سوى أصوات انفسهم النكراء ولايرون الا مايريدون ان يرونه لكن على وجه العموم الوضع لايبشر بخير على الاطلاق وألاسوأ قادم لامحالة ولايمكن لاحد توقع العواقب الناتجه عن هذا التجاهل التام من قبل العصابة الحاكمة التى بدأت اعلان الهجوم بشراسة على الطبقة الدنيا فى المجتمع وتحقر من شأنهم وتحاربهم فى ارزاقهم رغم انهم يمثلون الفئة العريضة داخل المجتمع وكان من الاولى احتضان هذه الفئة بعد عانت كثيرا من تجاهل الدولة ووضع خطة للتطوير من شأنها وادماجها فى المجتمع بشكل كامل والاستفادة منها كثرة بشرية يمكن ان تساهم فى نهضة مصر .

كذلك لابد ان يدرك هؤلاء مؤيدى العصابة الحاكمة ان هذه العصابة كذبت ودلست عليهم وأوقعت بهم فى خديعة كبرى تحت مسمى الارهاب لتحول الحياة فى مصر الى جحيم لايطاق وتتخذ منه مبررا للقتل والاغتصاب والاستيلاء على اموال الغير وهى بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد تضمن بقاءها فى الحكم مدة طويلة باثارة الرعب داخل المجتمع وفى ذات الوقت تتحكم فى كل المصادر الاقتصادية العامة للدولة لصالحها وفى غفلة من هؤلاء المنشغلون بكيفية القضاء على مايسمى بالارهاب المزعوم وتحقيق الامن والامان للمجتمع.

ولان ماوعد به هؤلاء لم يتحقق شيئا منه حتى الان ولاتوجد اية بوادر على تحقيق ذلك او انهم يسيرون فى الطريق الصحيح بل انهم يسحبون مصر الى القاع فلا تسطيع الخروج منه الا بمعجزة رغم انتهاء عصر المعجزات فمنذ ان جلسوا على عرشها وهم لايضيفون لها شيئا بل يفقدونها البقية الباقية منها والامر جد خطير ويجب ان ننظر اليه جميعا بعين الاعتبار فاذا انفجر البركان فسوف يجرف امامه الاخضر واليابس فكلنا خاسرون وما أتمناه الا يأتى علينا زمنا نقول فيه انه كان هناك فى زمن ما بلدا اسمها مصر.

………………../حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى