الأرشيف

فنون الفداء

فنون الفداء

بقلم شاعر الأمة العربية

ابو-محمد-سلطان

إهداء إلى الشهدين (نحسبهما كذلك )حذيفة وياسر أبناء الشيخ علي عبد الظاهر ووالديهما وكل من سار على المنوال

وجد الفؤاد يُسيل دمع يراعي ** يُبْكي القريض بحرقة الملتاع
والشعر ناء بثقل خطب هده ** ماعاد يقدر أن يجيب الداعي
الحرف مات على الشفاه مودعا **كل القوافي في دروب ضياعي
قم يا ملاك الشعر ولتك جانبي **إني أريدك ساعدي وذراعي
اجمع معانيك الرصينة كلها ** كيما توصِّف للدنا أوجاعي
أرجوك ضمد جرح قلب نازف ** أناته قد زلزلت أضلاعي
رفقا ببركان يثور بمهجتي ** ليهد أركاني يدك قلاعي
أفلا ترى مصر الحبيبة تشتكي**جنباتها من وقع لدغ أفاعي
في ظهرها وجئت بطعنة غادر ** نصب الشراك لها بكل خداع
فتقلبت أحوالها وتبدلت **والذئب أصبح في حماها الراعي
أحلامها سرقت وبيعت للعدا **والمال للشطار والقطاع
والثعلب المكار مفتيها الذي ** يفتي ببيع الدين للخداع
يلوي النصوص لكي نعيش حياتنا **تحت النعال بذلة المنصاع
والببغاء غدا المثقف من له ** صحف مع التلفاز والمذياع
هم يكذبون لكي تضل عقولنا **ويروجون الزيف للأسماع
لكنما الأحرار لا لن يقبلوا** عيشا بدرب الذل والإخضاع
جيل وراء الجيل يكمل سيره ** كشعاع شمس من وراء شعاع
هذا حذيفة يسلك الدرب الذي ** يرتاد والده بقلب شجاع
فأبوه من قد قال لا لمبارك **ومشى بدرب الحق في إسراع
سجنوه كيما يكسروا عزماته ** فازداد إصرارا لخوض صراع
وورائه زوج تثبت خطوه **وتشد همته لحسن دفاع
قد علمت أبنائها فن الفدا ** أكرم بحسن رعاية ورضاع
صبرت على الأهوال دون شكاية ** كانت ببحر الهم خير شراع
ورأى الصغار الوالدين منارة** تهدي الطريق لكل حر ساعي
فتعلم الأبناء حتى أصبحوا **من خيرة الأجناد والأتباع
هذا حذيفة في الفداء كياسر **نهلا معا من منبع القعقاع
بذلا الدماء رخيصة نحسبهما **نعم الحصاد لخيرة الزراع
رباه فاكتبهم من الشهداء ولتجمعهموا في الخلد خير بقاع
وامنن بسلوان على الأبوين ولتكرمهمو بلقاء أنبل داعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى