كتاب وادباء

فــى دولــة الــلامــنــطــق

فــى دولــة الــلامــنــطــق ………………………………… .

بقلم الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

فى دولة اللامنطق ’ يصبح كل شئ بلا منطق ’ وتصبح الدهشة فعلا ماضيا أو ذكرى كانت تعلو وجوهنا حين كنا نعتقد أننا دولة ’ أو هكذا أفهمتنا كتيبة لا بأس بها من المنافقين الأفاقين الكذابين المتاجرين بحلو الكلام ومعسوله ’ ومهارة فائقة فى قلب الحقائق يمتلكونها حصريا ’ وحقوق البث محفوظة لدى من يصدرون الأوامر لهم ’ لايستطيع كائنا من كان الحصول عليها إلا بأوامر من ’’ عباس ’’ . حتى أصبح ’’ التعريض ’’ لدى هؤلاء إدمان يستحقون معه الدخول إلى إحدى المصحات للإستشفاء منه ’ وقد يصبح عبدالعاطى وقتها أشهر طبيب فى علاج هذا النوع من المرض ’ بإختراع كفتة جديدة تؤخذ عن طريق الفم أو الإستنشاق بالأنف أو فى العضل أو الوريد أو قد يفضلها الكثيرين منهم ’’ لبوس ’’ . فى دولة اللامنطق ’ أصبح كل شئ بلا منطق ’ من بيان الإنقلاب الموصوف زورا ببيان إنقاذ الوطن ’ إلى كوميديا محاكمة الرئيس المنتخب ’ ومن خارطة الطريق الذى لازال مظلما ولاتبدو له أية ملامح مضيئة ’ إلى العاصمة الجديدة التى تمخض مؤتمر التسول الشهير بالمؤتمر الإقتصادى فولدها ’ حتى صار واقعنا كالأفلام العربى القديمة ’ ما أن ترى أول مشهد حتى تعرف النهاية ’ ولأننا تربينا على تلك الأفلام السازجة ’ فقد ترسخت فى أذهاننا حتمية إنتصار البطل ’ حتى وإن كان ذات البطل يسرق ويقتل وينهب ويشعل الحرائق فى كل مكان لكننا نظل مشدوهين محدقى العيون ’ حتى إذا ظهر البطل سالما غانما من وسط كل هذا الدمار وتلك الحرائق ’ وبعيدا عن السؤال عن كيفية خروجه ولا كيف خرج أنيقا منمقا من وسط كل ذلك الدمار ’ ولا كيف لم تصبه رصاصة واحدة من كل تلك الرصاصات التى كانت تطلق عليه كالسيل المنهمر ’ إلا أن قاعة العرض تضج بالتصفيق عند ظهور البطل ’ بيد أنه لابد للمخرج أن يرسخ فى أذهاننا معنى آخر وهو حتمية إنتصار الدولة ’ والدولة هنا يمثلها البوليس الذى لايأتى دائما فى كل الأفلام إلا بعد خراب مالطة ’ وقد قتل من قتل ’ وذبح من ذبح وإحترق ما إحترق ’ إلا أن البوليس حتى وإن جاء متأخرا كعادته ’ إلا أنه فى النهاية حتما ينتصر ويتم القبض على العصابة ’ هكذا الحال فى فيلمنا ’’’’’ ’ الظانين أنه بطل ’ يقتل ويذبح ويسحل ويعتقل ’ ثم يجد يجد من يصفق له ’ ويغنى له تسلم الأيادى ’ حتى صار الثابت عند المسندين موقفهم إلى القوة ’ أن بطلهم سيظل بطلا حتى نهاية الفيلم العربى الذى يلعب فيه دور البطل فى نظرهم ’ بيد أنه لايعدو كونه كموبارسا ضعيفا لدى من كتبوا السيناريو ’ فقط نذكر هؤلاء الظانين بأن بطلهم سيظل بطلا حتى نهاية الفيلم ’ وأنه ناج من مصيره المحتوم ’ فقط نذكرهم بمشهد إنتخابات برلمان 2010 وحدود ماقبل 25 يناير 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى