آخر الأخبارالأرشيف

فرنسا ترفض التنازل عن جماجم شهداء الجزائر وتعتبره ارثها التاريخي

تحدث برونو دافيد، رئيس المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي، أمام نواب المجلس الفرنسي، عن تعقيدات ستعرقل أو تلغي –وفقا لما أشار إليه ضمنيا- عملية استرجاع جماجم المقاومين الجزائريين التي تطالب بها الجزائر.

قال المسؤول ذاته، لدى سماعه من طرف اللجنة المكلفة بالتنمية المستدامة والتهيئة العمرانية بتاريخ 7 ديسمبر الجاري، والتي نشرت تقريرها أول أمس “إننا وبصفتنا مودع لدينا معروضات يجب علينا بطبيعة الحال الاعتناء بها لكن لا يحق لنا التنازل عنها .. وهذا الأمر قد يطرح مشكل أخلاقيات، فنحن نقوم بحفظ جماجم لمقاومين جزائريين منذ أكثر من قرن والتي تطالب بها الجزائر، وبما أنها ليست ملكا لنا لا يمكن لي إرجاعها دون إتباع عملية معقدة إلى حد ما”.

جماجم شهداء الجزائر

وأوضح رئيس المتحف، أن المسار يخضع لقواعد من الناحية الأخلاقية من أجل حماية الملكية الفكرية وتراث كل بلد لكنها تعقد بشكل محسوس سير المتحف -حسبه-، وأردف في هذا الصدد “يتوجب إلزاما ضمان إمكانية تعقب المواد وإن نكون جاهزين لإرجاعها حسب الأوضاع”، بعدما أكد أن الأمر ليس بالسهل كونه يتعلق بجماجم بشرية. للإشارة كان طيب زيتوني، وزير المجاهدين، قد صرح نهاية أكتوبر الفارط أن الإجراءات المتعلقة باسترداد العظام ودفنها بالجزائر “تعرف تقدما”، وقال حينها “حرمة الأموات كحرمة الأحياء ولا يوجد مسوغ أخلاقي أو وجداني لترك تلك الرفات في الوضعية المؤسفة التي توجد عليها”.

وعلى طرف النقيض كذّب رومان نادال، المتحدث بإسم الخارجية الفرنسية، تصريحات وزير المجاهدين، بخصوص إسترجاع جماجم شهداء المقاومة الشعبية، مؤكدا أن بلاده لم تتلق أي طلب رسمي من الجزائر بهذا الخصوص، وأشار إلى أن العملية تقتصر على إجراء محادثات بين الطرفين منذ عدة أشهر لا غير.

من جهته أكد ميشال قيرو، مدير المعروضات لدى المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس، إستعداد مؤسسته للنظر بشكل ايجابي في طلب استرجاع الـ 36 جمجمة الخاصة بالشهداء المقاومين الجزائريين الذين سقطوا في ساحة الوغى مع بداية الاستعمار الفرنسي والتي يتم حفظها منذ أكثر من قرن، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء “نحن نعرف حق الأسرة وحق الخلف”، وأشار إلى وجود طريق يجب سلكه من حيث الإجراءات حتى يتم أخذ هذا الطلب بعين الاعتبار، وأردف “هذه الطلبات يجب أن تتم عبر قناة دبلوماسية وليس من خلال جمعية ليس لديها أي حق بشأن هذه الجماجم”، في إشارة واضحة منه إلى الجامعي الجزائري إبراهيم سنوسي، الذي أطلق عريضة عبر شبكة الانترنيت حول مطالبة الجزائر باستعادة هذه الجماجم قصد إعادة دفنها بالطريقة اللائقة.

يذكر أن هذه الجماجم وعددها 36 محفوظة في علب من الكارتون وموضوعة داخل خزانة حديدية بالمتحف

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى