سيدتي

فرصة لتعليمهم الثقافة الإعلامية.. طريقة توعية الأطفال بـ “كورونا”

بعد سقوط مئات الضحايا، أصبحت التوعية ضد فيروس كورونا تمثل حالة طارئة بالفعل، فقد انتشر في 18 دولة، ولا يبدو أن معدل الانتشار سيقل الفترة المقبلة. 

وبما أنه يجب علينا توعية أطفالنا حول الفيروس،
وبطرق تجنب الإصابة به فهي فرصة جيدة لخلق مساحة توعوية لدى الأطفال، تهدئ من
خوفهم جراء الأخبار التي قد يسمعونها عن الفيروس، سواء من النشرات أو في المدرسة.

توضح فانيسا لابوينت، الطبيبة النفسية للأطفال، أنه بالرغم من أن
أخبار انتشار كورونا يمكن أن تكون نذير خطر، فإن هناك عدة طرق لطمأنة الأطفال من
خلال تعريفهم بكيفية إنتاج القصص الإخبارية لأشياء مثل فيروس كورونا، لبناء مهارات
ثقافتهم الإعلامية، حتى يدركوا أسباب نقل الأخبار أشياء كهذه، وسبب كون القصة
كبيرة، ولماذا لا تعني رؤيتها في كل مكان أنها تعكس خطراً حقيقياً على حياتهم.

إذا كنت تشاهد أخبار فيروس كورونا أو تسمعها في المنزل أو في سيارتك،
فقد ينتبه طفلك إلى بعض الأمور التي شاهدها أو سمعها، وحين يحدث هذا، فمن المهم
للغاية إشعاره أنه في أمان. 

حاول في الوقت نفسه إبعاد الأخبار عنهم قدر الإمكان، فالأطفال في هذا
العمر لا يمكنهم التفريق بين الواقع والخيال، لذا يصعب عليهم وضع الأخبار في سياق
وإدراك ما إذا كانت تحدث في مكان قريب أم بعيد”.

تقول فانيسا “إنه عند التحدث بشأن فيروس كورونا، احرص على
النزول لمستوى نمو طفلك ولا تغرقه بالمعلومات، وطابق كميتها ولغتها مع سنه ومرحلته
العمرية”.

الأطفال في المدارس أكثر اطّلاعاً على المعلومات من الأطفال الصغار
بسبب الكلام المتداول في الصف والملعب، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لذا
انتبه إلى أنك إن لم تتحدث معهم فإنهم سيحصلون على المعلومة بأي حال، وعلى الأرجح
سيكون ذلك من مصادر غير موثوقة؛ لذا بادِر بالأمر، وكن أول من يشاركهم المعلومات
بشأن فيروس كورونا.

ولمواجهة الانحياز فمن المهم محاولة إبراز الإيجابيات دون محاولة طمس
السلبيات، وتفسير الأمر بشكل سليم وواقعي. 

لتهدئة الذعر من فيروس كورونا بين الأبناء المراهقين ومن هم في
المرحلة السابقة لسن المراهقة، يتعين استخدام مزيج من الطمأنة والحد من الضرر
العاطفي.

ضع الأمر في سياق الإنفلونزا التي تأتي كل عام ولا نسمع الكثير من
الأخبار عنها، ولكن هذا شيء جديد، ولكن هذا لا يعني أن علينا القلق حياله.

المواقف المماثلة تُعد فرصة للعمل مع طفلك على بناء مهارات الثقافة
الإعلامية والإخبارية للتفريق بين الحقيقة والخيال.

اطلب من طفلك أن يتشكك فيما يقرأه ويراه، ولكن هذا لا يعني عدم تصديق
الأخبار المعقولة، ولكن أن يتساءل عمن يصدر هذه الأخبار، وهل هي قابلة للتصديق؟
كيف يمكنني التأكد من أنها قابلة للتصديق؟ ما مصدرها؟ من يصدر هذه الأخبار، وما
غرضه؟ ثم ساعده في العثور على الأخبار الموثوقة. يجب أن يمتلك الآباء مهاراتهم
الخاصة في الثقافة الإعلامية والإخبارية لتحقيق هذا الأمر

كيف تعرف إن كانت القصة على الإنترنت حقيقية؟

هناك طرق لمعرفة ما إذا كانت القصص الإخبارية حقيقية:

يرجح أنك سمعت بالمصدر عن قبل، فمصادر الأخبار حسنة السمعة
معلومة. 

ابحث عن عناوين url وأسماء المواقع غير المعتادة؛ فالروابط ذات النهايات المختلفة مثل
.co تحاول الظهور كأنها موقع إخباري موثوق، ولكنها ليست كذلك.

ابحث عن الادعاءات الجريئة غير المدعومة بالدليل، والعبارات
والعناوين بالأحرف الكبيرة وذات الأخطاء الإملائية. إذا رأيت هذه الأمور في قصة
إخبارية، فلا يرجح أن الموقع موثوق.

خاطب مفهوم الصواب والخطأ لدى أطفالك، وذكِّرهم بأهمية نشر المعلومات
الموثوقة والجيدة، لا إشعال النار. 

في النهاية، إذا كان طفلك يواجه صعوبة مع الخوف بشأن فيروس كورونا،
فمن المفيد الاستماع إليه.

يمكنك أن تقول شيئاً من قبيل من المخيف جداً سماعك عن هذا الفيروس
وعمن ماتوا بسببه وعن مدى بشاعته، وأنا متأكد أنك قلق من أن يصيبك أو يصيب أحداً
تحبه، وأنا أعلم تماماً كيف تشعر، وما هي الأفكار التي تأتيك، أشعره بأن الخوف
طبيعي لكن لا تدعه يتملّكه. 

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى