منوعات

فتاة ثلاثينية مصابة بسرطان الخلايا العصبية تنصح: احذروا من الشمس واعتنوا بالبشرة

الفتاة البالغة 33 عاماً قالت إنها تغضب من أن
أشخاصاً على منصات مثل إنستغرام وفيسبوك “يفتتنون بالتسمير” ويحصلون على
توهج ذهبي. وقالت: “يجب أن يُنظر للتسمير على أنه مضر مثل التدخين؛ فسرطان
الخلايا الصبغية هو السرطان الأكثر انتشاراً بين مَن تتراوح أعمارهم بين 15 و39
عاماً. هذا ليس بأمر جيد”.

لم تتوقع كورتني مانجان، مديرة العلاقات العامة
في مدينة غولد كوست الأسترالية، يوماً ما أن تصاب بالسرطان، وهي التي تداوم على
الخضوع لفحص الجلد كل ثلاثة أشهر وارتداء قبعات طوال الوقت.

ففي سن الثلاثين من عمرها، كانت الأولوية
الأولى لكورتني مانجان هي الوقاية من أشعة الشمس، ورغم تمتُّعها ببشرةٍ حسنة
المظهر ونَمش وشعر أحمر، ولم تأخذ “حماماً شمسياً قط” أو تتعرض للشمس
إلا حين كانت تسبح.

أولى لحظات اكتشاف المرض: عندما لاحظت شامةً صغيرةً على كتفها في عام 2017 وبدأت في إثارة
الحكة، لم تقلق كورتني كثيراً منها، ولكنها قررت فحصها عند طبيب ممارس عام، حسب
تقرير نشرته صحيفة The Daily Mail البريطانية.

روت لصحيفة Daily Mail Australia
قائلةً: “فحصها العديد من الأطباء، واعتقدوا جميعاً أنها غير مقلقة، ولكن
عندما قال والدي إنه يعتقد أنها تغيرت وينبغي عليّ زيارة طبيب، أُرسِلت لإجراء
اختبار وأُخبِرت أنها سرطان في الخلايا الصبغية”.

بعد تشخيصها بالإصابة بسرطان الخلايا الصبغية
من الدرجة الرابعة، قالت كورتني إنها أُبلغت أن الشامة يجب أن “تُستأصل مع
بعض الغدد الليمفاوية”. 

أضافت: “بعد حدوث ذلك، كنت أكثر يقظة تجاه
الاحتماء من أشعة الشمس وفحوصات الجلد. لدي شعر أحمر وأنا حسنة المظهر للغاية، لكن
أبي مصاب بعدة سرطانات في الجلد. أعرف أنه توجَّب عليّ الحذر”.

الإصابة بسرطان الخلايا الصبغية: رغم أنها بذلت قصارى جهدها، لاحظت كورتني، البالغة 33 عاماً، في
نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وجود كتلة صغيرة على بعد 12 أو 15 سم تقريباً من البقعة
السرطانية الأولى على لوح كتفها الأيمن.

تروي كورتني: “كنت قلقةً منها، لكنني لم
أكن متأكدة من ماهيتها، لأنها لم تكن شامةً متغيِّرةً، بل أشبه بكتلة”.

توجَّهَت كورتني لزيارة الطبيب وأُرسِلت لإجراء
فحص بالموجات فوق الصوتية التي لم تتمكَّن من تأكيد حقيقة الأمر.

بعد ذلك، أُرسِلت كورتني إلى أخصائي سرطان جلد،
حيث خضعت لتصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني، وأُبلِغت أنها مصابة بسرطان الخلايا
الصبغية مرة أخرى، إلى جانب سرطان في المرحلة الرابعة.

قالت: “أتذكر حين أخبرني طبيبي بنسبة
احتمالية النجاة، وكان من الصعب جداً سماع ذلك. أحالني الطبيب وقال إنني بحاجة إلى
استيعاب حقيقة أنني أُصبت بالسرطان قبل أن أقرر ما عليَّ فعله”.

إعادة تقييم للسرطان: في نهاية فبراير/شباط 2020، قالت كورتني إنها خضعت لإعادة تقييم
لسرطان الخلايا الصبغية لديها وأنه انتقل من المرحلة الرابعة إلى الثالثة. وعللت
ذلك بقولها: “كان هذا بسبب أنه كان قريباً جداً من الشامة القديمة، ولم يتحرك
بعيداً بما يكفي ليُصبح سرطاناً منفصلاً”.

إلى ذلك فقد بدأت أيضاً رحلة الاستشفاء بالعلاج
المناعي، والذي تقول إنها ستخضع له مرة في الأسبوع لمدة 52 أسبوعاً.

كورتني قالت “كان عليّ اتخاذ بعض القرارات
الصعبة منذ التشخيص”، بما في ذلك تأخير علاجها من السرطان فيما كانت تجمِّد
بعض بويضاتها.

في حين تابعت: “قيل لي إنني على حافة
الإصابة بالعقم وأنا عزباء الآن؛ لذلك اتخذت قراراً بتجميد بعض بويضاتي لكي تتاح
لي الفرصة لإنجاب أطفال في المستقبل. لقد كان اختياراً صعباً لأنني اضُطررتُ إلى
إيقاف علاج السرطان مؤقتاً أثناء إجرائه، مُتحمِّلةً خطورة انتشاره، لكنني لم أرغب
في الاستيقاظ ذات يوم وقد فقدت خصوبتي بالكامل”.

صرخة للعناية بالبشرة: أما الآن، تُطلق كورتني تحذيراً قوياً للرجال والنساء، لا سيما في
أستراليا، حول العناية ببشرتهم.

قالت: “كنت محظوظةً جداً؛ فبالنسبة لي كان
التعرض للشمس أمراً عرضياً، حيث تركُّز الشمس على كتفي وأنا أقود السيارة لأشتري
بعض القهوة ما أدَّى إلى إصابتي بسرطان الخلايا الصبغية. لا يمكنك أبداً المبالغة
في الحذر مهما فعلت”.

الفتاة البالغة 33 عاماً قالت إنها تغضب من أن
أشخاصاً على منصات مثل إنستغرام وفيسبوك “يفتتنون بالتسمير” ويحصلون على
توهج ذهبي. وقالت: “يجب أن يُنظر للتسمير على أنه مضر مثل التدخين؛ فسرطان
الخلايا الصبغية هو السرطان الأكثر انتشاراً بين مَن تتراوح أعمارهم بين 15 و39
عاماً. هذا ليس بأمر جيد”.

مسيرة لبحوث السرطان: إلى ذلك سوف تشارك كورتني يوم الأحد 15 مارس/آذار 2020، في مسيرة Coolangatta Melanoma March الهادفة
لزيادة الوعي وجمع التبرعات التي تمس الحاجة إليها من أجل بحوث سرطان الخلايا
الصبغية.

كورتني قالت: “لقد كنت أعمل كل يوم منذ
تشخيصي، وأنا أبذل جهدي في العمل لأكون قويةً من الناحية النفسية. إنه أمر صعب
لأنني أعتقد في بعض الأحيان أنه غير عادل، لكنني أريد أن أقول للناس أن يتوخوا
الحذر، وإن كان بإمكاني تشجيع أي شخص على حجز فحص للبشرة، فسيكون ذلك مفيداً”.

في سياق متصل، أكدت كورتني على أن أهم شيء يمكن
القيام به هو أن تحتمي من الشمس قدر الإمكان، وأن تعرف جسمك جيداً قائلة: “لم
يطلب مني أي طبيب على الإطلاق أن أتحقق من كون الكتل تحمل سرطاناً، وقد اعتقدت
دائماً أنها مجرد شامات. ولكن عليك أن تكون أنت المدافع عن صحتك؛ لأن ما من أحد
آخر سيفعل”.

الى ذلك تعد مسيرة Melanoma March 2020
مبادرة من معهد سرطان الخلايا الصبغية بأستراليا بدعم من منظمة سرطان الخلايا
الصبغية بأستراليا.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى