رياضة

فان دايك لـ “عربي بوست”: لا يمكن مقارنة صلاح مع ميسي ورونالدو

يعد الهولندي فيرجيل فان دايك أفضل مدافع في العالم في الوقت الحالي، حيث كان المدافع الوحيد بين أفضل 3 لاعبين في العالم لعام 2019 في جائزتي الفيفا والبالون دور التي تقدمها مجلة France Football الفرنسية، قبل أن يحل في المركز الثاني خلف الأرجنتيني ميسي.

وينسب كثير من المحللين وخبراء الكرة التفوق الحالي لفريق ليفربول أوروبياً ومحلياً، حيث بلغ نهائي دوري الأبطال عامين متتالين، خسر الأول أمام ريال مدريد، ثم فاز بالثاني على توتنهام، كما يحلق في صدارة البريمييرليغ هذا الموسم مبتعداً بفارق 22 نقطة عن وصيفه مانشستر سيتي، الذي خطف اللقب من الريدز في الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة.

مراسل “عربي بوست” في لندن استغل فترة التوقف القصيرة للدوري الإنجليزي الممتاز لاقتطاع دقائق من وقت المدافع الأفضل في العالم، يتحدث فيها إلى قراء الموقع وعشاق الريدز والكرة الأوروبية الناطقين بالعربية.

تركيزنا الوحيد على الفوز بالدوري الإنجليزي ولا نشغل أنفسنا بالإحصائيات

–      لنبدأ بما يهم القراء العرب..  البعض يضعون محمد صلاح في نفس المكانة مع ميسي ورونالدو.. هل تراه كذلك؟

·       مو يقدم حالياً موسماً جديداً استثنائياً، فهو يسجل الكثير من الأهداف، ويقدم الكثير أيضاً من التمريرات الحاسمة، ولذلك هو يستحق أن يكون ضمن لاعبي النخبة في العالم حالياً، لكن مقارنته بميسي ورونالدو أمر سابق لأوانه، لأن الاثنين قدما مستويات رائعة لسنوات طويلة، وهو يحتاج للاستمرار في مستواه العالي إذا أراد أن يُصنف مع ميسي ورونالدو.

–        الجميع يتحدث بثقة حالياً أن ليفربول حسم لقب البريمييرليغ تقريباً، وأن تخليه عن اللقب صعب للغاية.. هل تشعرون كلاعبين بذلك الإحساس؟

·       لا أعرف لماذا تتحدثون دائماً عن اللقب وحسمه، بينما لا تزال هناك مباريات عديدة متبقية في البطولة، كما أننا رقمياً لم نحسم أي شيء، هذه الثقة الخادعة لو تسربت إلى اللاعبين ستكون مضرة جداً على الفريق ونتائجه، لهذا لا نفكر في هذا الأمر، ونركز فقط على كل مباراة نلعبها، ولا نتكلم عن اللقب إلا بعد أن يُحسم رسمياً.

–        لكن البعض يقول إنكم قد تحسمون اللقب في مباراة إيفرتون في غوديسون بارك، في 16 مارس/آذار المقبل، أو على أبعد تقدير أمام مانشستر سيتي في أبريل/نيسان؟

لن نصدق أننا ربحنا لقب البريمييرليغ حتى يكون رسمياً

·       ربما لا يعرف كثيرون أننا في ليفربول لا نتابع جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، ولا نهتم بفارق النقاط أو الأرقام القياسية، ونترك لكم هذه المهمة (مبتسماً) لأنكم تذكروننا بها باستمرار.

كل ما يعنينا في الوقت الحالي هو الفوز في كل مباراة نخوضها، وعموماً المباريات التي ذكرتها ليست بعيدة، فعلينا أن ننتظر لنرى ما سيحدث حينها، وأؤكد لك مجدداً أننا لا نهتم سوى بالتركيز على الفوز، ونأمل أن نكون أبطال الدوري في نهاية الموسم.

–        حتى الآن ربحتم 23 مباراة وتعادلتم في الرابعة والعشرين، كثيرون يتحدثون عن قدرتكم على تحطيم رقم أرسنال التاريخي عندما فاز بالدوري موسم 2004-2005 دون هزيمة، فهل تؤمنون بقدرتكم على فعل ذلك؟

·       لا نفكر بهذه الطريقة نهائياً، كل ما يعنينا أن نكون أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية الموسم، وهذا هو الهدف الرئيسي والوحيد أمامنا، وعندما يحدث ذلك سنفكر فيما تحقق من الإنجازات الجانبية.

في الجولات المتبقية سنواجه فرقاً قوية يمكن أن تسبب لنا المتاعب، لكن واحدة من أهم نقاط قوتنا أننا لا نتعامل باستخفاف مع أي منافس مهما تحدث الكثيرون عن فارق المستوى.

نحن نؤمن بأنه في كرة القدم أي شيء يمكن أن يحدث، ومثلما نجحنا في خوض مباريات عديدة في الموسم الماضي أو هذا الموسم وربحناها على منافسين أقوياء، يمكن أن نصل إلى وقت ومباريات نخسر نتيجتها، فهذه هي كرة القدم.

–        إذن بخصوص الأرقام القياسية.. هل تشعر بأنك جزء من شيء مميز في فريق لا يهزم ويحطم الأرقام القياسية، وهل هذا يشعركم بالثقة؟

·       بشكل عام لاعب الكرة يحتاج للثقة في نفسه وفي فريقه عندما يدخل أرض الملعب لخوض أي مباراة، لأن فقدان الثقة يعني أنك ستخسر المباراة.

بشكل خاص نحن نملك فريقاً جيداً، ولاعبين متميزين، سواء الذين يبدأون المباريات ضمن التشكيلة الأساسية أو من يجلسون على دكة البدلاء.

–        ليفربول نجح في الفوز في ظل غيابات مؤثرة في بعض المباريات مثل صلاح وماني، ما الذي يعنيه هذا؟

·       اعتدنا في ليفربول أن نقدر كل اللاعبين المقيدين في القائمة، أي لاعب يدخل الملعب عليه أن ينجز مهمته كما ينبغي، وبأفضل ما يستطيع.

صحيح أن هناك لاعبين مؤثرين مثل ماني الغائب منذ فترة، لكننا سعداء بأن الفريق استطاع الفوز من دونه لأن هذا يعني أن ليفربول لا يتوقف على أحد، وأن أي لاعب يشارك سيؤدي ما عليه لتحقيق الفوز.

–        في بعض مباريات الموسم، وآخرها لقاء وستهام، استطعتم الفوز رغم أنكم لم تقدموا المستوى المعروف عنكم، هل تعتبرون ذلك علامة على صلابة شخصية الفريق الحالي؟

·       في الحقيقة نحن لا ننظر للأمور بهذه الطريقة، كل ما يعنينا قبل أن ندخل أي مباراة أن نفوز بالنقاط الثلاث، في بعض المباريات يساعدك الفريق الذي يواجهك على تقديم أداء جيد عندما يسعى بدوره للعب والفوز، لكن في مباريات أخرى مثلما حدث أمام وستهام كما ذكرت يركز الفريق المنافس على الدفاع والتكتل في منطقة مرماه لتضييق المساحات أمامنا، مثلما حدث أمام وستهام، الذي دافع بخمسة مدافعين بجانب لاعبي وسط مدافعين، الأمر الذي صعّب مهمتنا في اختراق هذا التكتل، لكننا نجحنا في ذلك وربحنا نقطتين.

هذه هي طريقتي السرية للتغلب على كل المهاجمين الذين أواجههم

لكننا لا نتوقف بعد أي مباراة لنتأمل في تفاصيلها ودلالتها إلا في حدود الإجابة عن سؤال بسيط، هل حققنا الهدف من المباراة أم لا؟! وأظن أننا أجبنا بالإيجاب على أغلب هذه الأسئلة.

–        باعتبارك أفضل مدافع في العالم بحسب الخبراء، هل تملك تركيبة سرية خاصة بك مثل دراسة المهاجمين الذين ستواجههم مثلاً قبل المباريات؟

·       مبدئياً يجب أن ننسب الفضل في جودة دفاع ليفربول إلى الفريق ككل، فنحن ندافع كفريق ونؤدي العمل معاً، أما بالنسبة للتركيبة فأنا لا أحتاج إلى دراسة المهاجمين الذين أواجههم قبل كل مباراة، لأنني أعرف معظمهم، وأعرف نقاط قوتهم وضعفهم، وأجهز نفسي لمواجهتهم لتحييد نقاط قوتهم والتركيز على نقاط ضعفهم.

–        رغم أن هندرسون هو قائد الفريق، فإن هناك من يراك قائداً لزملائك داخل الملعب، هل وجود أكثر من قائد ميزة للفريق أم عبء عليه؟

·       أعتقد أن كل الناس تعرف أن لاعبي ليفربول كلهم يملكون الشخصيات المسؤولة التي تعرف جيداً ماذا تفعل على أرض الملعب، وهذا الأمر يساعد كثيراً في جماعية الفريق، لدينا في الريدز قائدين لمنتخبات بلادهم (يقصد نفسه وساديو ماني) وهذا أمر إيجابي، لأن الجميع يعرف ما عليه، ويحث زملاءه على أداء ما عليهم، وهذا يخلق مناخاً محفزاً.

غادرت ساوثهامبتون لتحقيق أحلامي وأستمتع بوقتي في ليفربول ولا أفكر في أي عروض

–        أثير الكثير من الجدل حول طريقة مغادرتك ساوثهامبتون في يناير/كانون الثاني 2018.. هل تجد أن ما حققته في الليفر يبرر ما فعلته وقتذاك؟

·       في الحقيقة، قراري بالرحيل عن ساوثهامبتون صوب ليفربول لم يكن قراراً سيئاً، أنا في الثامنة والعشرين من عمري، ولدي الحق في تحقيق كل ما حلمت لنفسي أن أحققه في كرة القدم، لأن الحياة قصيرة، وكذلك عمر اللاعب في الملاعب، وهذا لم يكن ممكناً في ساوثهامبتون.

–        هل يمكن بنفس المنطق أن ترحل عن ليفربول في ضوء ما نسمعه عن رغبة العديد من كبريات أندية أوروبا في الحصول على خدماتك؟·       حالياً أن سعيد باللعب في ليفربول والتعامل مع المدرب (الألماني يورغن كلوب)، ولا أفكر أبعد من الوقت الحالي، حتى لا أخرج عن تركيزي مع الفريق، باختصار أنا أستمتع بوقتي في الأنفيلد ولا أريد إفساد مزاجي بالتفكير في المستقبل.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى