لايف ستايل

عندما يصعِّد الجسم مطالبته المشروعة بالطعام! لهذه الأسباب الجوع قد يسبب الغثيان

الشعور بالشبع بعد تناول الوجبات مُرضٍ جداً، لكنه للأسف -وبالنسبة لبعض الأفراد- سريع الزوال، بل يتبعه شعور بالغثيان الملحوظ عند عدم تناول الطعام.  الجوع قد يسبب الغثيان أحياناً، وهو حالة شائعة، مسبباتها عديدة غير الحمل أو تناول طعام فاسد، وقد يلحظها عديدون تحديداً في فترة الصيام.

وبمجرد
فهم الأسباب يمكن السيطرة على الأمر بقليل من التدبير والتحضير المسبق.

الغثيان
هو شعور في الفم وظهر الحلق والمعدة، يوحي ويؤدي في بعض الاحيان إلى
القيء. 

الأعراض
الشائعة الأخرى التي يمكن أن تصاحب الغثيان هي الدوخة وصعوبة البلع والإفراط في
إنتاج اللعاب.

أحد
أكثر الأسباب شيوعاً لتلك الحالة يتمثل في أحماض المعدة. تنتج المعدة حمض
الهيدروكلوريك كجزء من العملية الطويلة لهضم الطعام وامتصاصه للحصول على الطاقة،
والتخلص من الباقي. 

إذا لم
تأكل فترة طويلة من الزمن، فيمكن أن يتراكم حمض الهيدروكلوريك في المعدة.

وعندما
ينتشر الحمض في المريء، يمكن أن يحدث ارتداد الحمض وحرقة المعدة والشعور
بالغثيان.

هناك
سبب آخر لحدوث الغثيان عن الجوع، وله علاقة بهرموني الجوع والشبع، ولكن في البداية
يجب توضيح كيفية عملهما.

من
المفترض أن يسبب هرمون الجريلين الجوع، كما أنه عامل رئيسي في عدد من العمليات
المهمة بالجسم، وضمن ذلك حركية الأمعاء وإفراز حمض المعدة وإحساس التذوق واستقلاب
الغلوكوز.

أما
اللبتين فله تأثير معاكس، حيث يضبط الجريلين من خلال تقليل الشهية. 

هناك
عديد من الهرمونات الأخرى المرتبطة بمشاعر الجوع، ولكن التفاعل بين الجريلين
واللبتين هو المفتاح في الإحساس بالجوع والشبع.

وعندما
يكون الجسم في حالة طبيعية، فإن الهرمونات تنتظم تلقائياً، ويكون هناك عدد قليل من
الإشارات طوال اليوم، لتذكيرك بتناول الطعام.

في
أثناء تناول الطعام، يطلق الجسم هرمون اللبتين، وهو ما يشير إلى الرضا وانتهاء
شعور الجوع. 

بمعنى
آخر، يحتاج الجسم طعاماً، لذلك ينتج الجريلين؛ وهو ما يسبب الشعور بالجوع. 

وبعد تناول الطعام، لا يحتاج الجسم مزيداً من الطعام، فينتج اللبتين؛ وهو ما يسبب الشعور بالشبع وضرورة التوقف عن الأكل.

تعطي
الهرمونات الناتجة عن نظام الغدد الصماء الجسم المعلومات التي يحتاجها للحفاظ على
مستوياته الكيميائية متوازنة. 

كثير من
الهرمونات لها دور في الشعور بالغثيان في أثناء الجوع، لكنَّ هرمونَي الجريلين
واللبتين هما اللاعبان الأساسيان.

فكما
ذكرنا، فهناك توازن كيميائي في عمل الهرمونين معاً، ولكن من الممكن أن يحدث بعض
الاضطراب في التوازن الكيميائي عند إهمال إشارات الجوع، وعدم تناول الطعام
بانتظام. 

فعند
تجاهل الشعور بالجوع، يفرز الجسم مزيداً من الجريلين؛ في محاولة منه للتذكير
بتناول الطعام.

في
الغالب، عند زيادة إفراز الهرمون تزداد الشهية، ولكن ليس دائماً. فالبعض تكون
لديهم حساسية لمستويات الهرمونات، ولذا يشعرون بالغثيان الخفيف عندما يكونون
جائعين للغاية. 

ولكن،
قد تشير أعراض الغثيان الشديدة إلى حدوث اضطراب آخر، وعادة ما يكون متلازمة
التمثيل الغذائي المرتبطة بارتفاع نسبة السكر في الدم، وكذلك ارتفاع ضغط الدم،
وزيادة الكوليسترول.

عندما
تشعر بالجوع، فقد تشعر بالصداع أيضاً، ويكون هذا بسبب بدء انخفاض السكر في الدم
إلى مستويات أقل من المعتاد.

 وغالباً
ما يشبه الصداع المرتبط بالجوع، الصداع الناتج عن التوتر.

وتشمل
الأعراض ألماً خفيفاً يشبه الشريط الضيق الملتف حول الرأس، والشعور بالضغط على
جانبَي الرأس.

إذا
تأخرت عن تناول الطعام بعد ذلك، فقد تتطور الأعراض إلى الدوخة والإعياء والشعور
بالبرد.

تميل
أعراض صداع الجوع إلى الانتهاء في غضون نحو 30 دقيقة من تناول الطعام.

هناك
عدة طرق للتحكم
في الغثيان
أو
تخفيفه ؛ ومع ذلك، إذا كانت هذه التقنيات لا تخفف الغثيان، فتحدَّث إلى طبيبك.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى