كتاب وادباء

عمر عبد الرحمن اختبار للانسانية في نفس الإنسان

     بقلم الأديب الشاعر    

سلطان ابراهيم k             

       سلطان إبراهيم                                                                

سؤال يحيرني كثيرا وأبحث له عن إجابة واضحة فأجابته ربما تكشف ذلك التناقض الذي يعيشها البعض حين يدافع عن مظلوم ويترك آخرا ويناصر قضية عادلة ويهمل أخرى عادلة بل ربما كانت أشد عدالة والمبادئ لا تتجزأ فنصرة المظلوم تظل نصرة للمظلوم حتى وإن خالفني في الرأي بل حتى وإن كان بيني وبين المظلوم خصومة وشنئأن الم تسمع إلى قول الحق جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [المائدة: 8].

لذا فأن أدفع بأسئلتي الحائرة إلى كل ذي قلب وعقل ودين وضمير ولا اريد جوابها مقالا بل اتمنى ان أرى جوابها أفعالا وأحوالا ولذا اسائلكم وساظل أسائلكم

الدكتور عمر عبد الرحمن

أين هم كل أبناء الحركات الإسلامية من قضية فضيلة الدكتور عمر عبد الرحمن ذلك العالم المجاهد المأسور ظلما في سجون أمريكا  أين هو الدكتور عمر عبد الرحمن  يا معشر الأخوان ويا معشر التيار الأسلامي ويا أبناء الأزهر بل ويا أحرار مصر جميعا أين التناول الإعلامي في القنوات الفضائية والإعلام البديل  لسيرة الدكتور عمرعبد الرحمن أليس الرجل عالما أزهريا جليلا   أليس مظلوما كغيره ألم يطل ظلمه أكثر ممن طال ظلم غيره ؟!

ماذا تنتظر للدفاع عنه وبذل وسعك لنصرته والرجل مظلوم قد  شهد بظلمه محاميه وزير العدل السابق رمزي كلارك حين هتف قائلا: أعتقد  أن العدل قد انتحر في أمريكا اليوم حين حوكم الدكتور عمر عبد الرحمن في قضية باطلة ملفقة

ماذا تنتظر لنصرته وهو المحبوس انفراديا لمدة تزيد على الثلاثة والعشرين عاما   لا يكلم احدا ولا يكلمه احد ولا يسمح له بالاتصال الا بزوجته فقط دون باقي أسرته مرة كل شهر لمدة الربع ساعة ويحظر عليها تسجيل مكالمته حتي لا يسمع أبناء الشيخ  صوته أرأيت ظلما  أكثر من هذا ؟! حتى  أن بعض  أبناء الشيخ  لم يروه يوما ولم يسمعوا صوته  فقد ترك الشيخ أطفالا صغارا يوم خرج من مصر وهؤلاء قد حرموا منه طيلة حياتهم

ماذا تنتظر لمناصرته ولبذل وسعك في نصرته وهو الشيخ الكفيف الذي يحبس بمفرده ولا عائل له ولا معين وهو المريض الذي جاوز السبعين   أين من يتكلمون عن حقوق الإنسان بل أين من يتكلمون عن الحريات والرجل قد صارت  أمنيته الوحيدة  أن يعود إلى وطنه بعد طول كربته وغربته ليموت هنا على أرض هذا الوطن الذيأحبه من أعماقه

الحرية

بل وإن أمنية أسرته أن يعود حتى وأن بقي طيلة عمره في السجون المصرية

ويا من لا تعلمون حجم معاناته في سجون أمريكا نخبركم أن الشيخ  عمر قد  سجن سنوات طويلة في سجون مصر في أيام النظام الغابر وقد تعرض فيها لأقسى أنواع التعذيب هنا ولكنه مع ذلك يقول: إن يوما واحدا في سجون أمريكا أصعب علي من كل ما مر بي  وات  في سجون مصر 

ماذا تنظرون لنصرته والشيخ يتعرض لقتل ممنهج فيسجون أمريكا فهو يشم روائح كريهة وقد تسببت له في أزمة صحية حادة حتى أنه لم يستطع الاتصال عى زوجته .

أعتقد أن قضية الدكتور عمر ميزان يزن به المرء نفسه ومقدار صدقه في حرصه على الدفاع عن المظلومين وميزان يزن المرء به مقدار ولاءه للمؤمنين يعرف به كوامن نفسه وحقيقة دوافعه وما يحركه لنصرة المظلوم أهو دافع المولاة للمؤمنين كل المؤمنين أم هو دافع النصرة لتياره وحزبه ؟

قاتل الله التعصب فكم أعمى عن الهدى عيونا وكم دفع أناسا إلى غمط الحق وبطر الناس

ورحم الله شيخ الاسلام بن القيم حين قال :

وتعر من ثوبين من يلبسهما *** يلقى الردى بمذمة وهوان

ثوب من الجهل المركب فوقه *** ثوب التعصب بئست الثوبان

وتحل بالإنصاف أفخر حلة *** زينت بها الأعطاف والكتفان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى