آخر الأخبارالأرشيف

على من يجب أطلاق الرصاص

بقلم الكاتب والباحث السياسى

حاتم غريب k

حاتم غريب

————————

فلسطين

منذ نعومة اظفارنا ونحن نعلم جيدا من هو العدو ومن هو الصديق ولم يكن يخطر بتفكيرنا ابدا ان يتبدل الحال بنا ويصبح العدو صديق والصديق عدو لقد نشأنا على ان هذا الكيان الصهيونى اللقيط هو عدونا وعدو امتنا الاوحد بعد ان احتل ارضا عربية وقتل وشرد شعبها واستطاع تكوين مايمكن ان اعتبره دويلة وليس دولة رغم عضويته فى المنظمات الدولية واعتراف الكثير من دول العالم به لكنه سيبقى هكذا فى عينى دويلة رغم توغله واتساعه الاستيطانى داخل اراضى عربية حتى أصبح كالسرطان ينتشر فى جسد عالمنا العربى وليس ذلك نتاجا عن قوته انما عن ضعف منا نحن العرب ولاسباب كثيرة يعرفها القاصى والدانى وأصبح هذا العدو يمثل حقيقة لابد ان نواجهها بكل السبل المتاحة وغير المتاحة فاما ان نقضى عليه او يقضى هو علينا بسبب تخاذلنا فى نصرة كل منا للاخر.

…………………………………………….

تطبيع

لم نكن نتوقع من الجيش المصرى ان جاز ان أطلق عليه هذا اللقب فى الوقت الحالى ان تتغير عقيدته القتالية هكذا ويتحول بين عشية وضحاها الى عصابة مسلحة تحمى عدونا وتحافظ على كيانه وتتعاون معه للقضاء علينا ونحن الذين اسهمنا فى تكوينه افرادا وعدة وعتادا ومن قوت يومنا حتى نرى فيه جيشا قويا قادرا على حماية الارض والعرض والنفس لا ان ينقلب الى وحش كاسر يقتل ويسرق ويغتصب شعبه الذى صنع منه يوما قديسا فاذا بهذا القديس يظهر على حقيقته فاسق فاسد مجرم خائن عميل مرتزق اولى به ان يرتدى ثوب النجاسة بدلا من ثوب القداسة الذى لم يعد يليق به بعد ان خان العهد الذى بينه وبين الشعب وسعى فى خراب ودمار الوطن واشاع الفجور والرزيلة والكراهية والاحقاد داخل المجتمع

مسجد

وأعلن حربا شعواء على عقيدة المسلم بتدخله السافر المنحط فى المناهج التعليمية الاسلامية وتغيير الخطاب الدينى ليتفق مع افكارهم العلمانية الكارهه للاسلام وأصبح المسلم مراقب فى غدوه ورواحه الى بيوت الله حتى ان البعض كره الصلاة فى المساجد خشية ان يقبض عليه وتوجه له تهمة الصلاة فى المسجد وخرج علينا كذلك شيوخ السلاطين بخطب رنانة وفتاوى ماأنزل الله بها من سلطان ليجعلوا الناس فى حيرة من أمر دينهم فيحللون هذا ويحرمون هذا تبعا لاهواء العصابة المجرمة التى تتولى مقاليد الحكم عنوة عن الشعب الذى دخل فى غيبوبة طويلة الامد منذ انقلابهم الاول عام 1952 وحتى يومنا هذا.

…………………………………………………..

جيوش العالم كلها التى تمتلك الاسلحة والزخائر بكافة انواعها لم تكن ابدا توجهها نحو الشعب الذى تنتمى اليه انما الى اعداءها من الدول المعادية وليس اعداء الداخل ان جاز التعبير وهم الذى يعتبرهم المجتمع اعداءا له لخروجهم على القانون وهم فئة المجرمين من البلطجية واللصوص والفسدة والقتلة فهؤلاء امرهم يفترض ان يكون موكولا لشرطة مدنية تحمى المجتمع من جرائمهم وشرورهم فالجيش يحمى الوطن من الاعتداء الخارجى والشرطة المدنية تحمى المجتمع من الداخل هكذا تكون دولة المؤسسات التى طالما حلمنا ونادينا بها كثيرا لانقاذ الوطن من حالة التردى والهاوية التى يسعى للسقوط فيها والواقع الذى نعيشه يشير الى وجود حالة انحراف شديد فى تلك المؤسسات عن الهدف الذى انشأت من اجله فلا الجيش الان يحمى ويحافظ على الوطن وسلامة اراضيه بل يفرط ويهجر قسريا ويستولى لنفسه على اراضى وممتلكات الشعب ولا الشرطة المدنية حافظت على امن وامان المجتمع ولاتقل انحرافا عن الجيش ان لم تكن تتساوى معه ويجتمعان معا فى خندق واحد لحماية فرد حاكم طاغ مستبد فيتبادلان المنفعة فيما بينهم الحاكم الطاغ يمن عليهم بالمال والسلطة والحصانة مقابل حمايته وتمكينه وانفراده بالحكم امدا طويلا.

……………………………………………………

أختل كذلك ميزان العدالة فى مصر وفقد القضاء الكثير والكثير من حيدته ونزاهته وشرفه وهيبته ووضع نفسه موضع السيف فى يد مجرم قاتل فأصبح الاداة القاتلة التى يستخدمها الطاغى ضد شعبه مقابل منافع شخصية لاعلاقة لها بالوطن والشعب انما منح وامتيازات لاحدود لها فباعوا ضمائرهم بعرض الدنيا الزائل وهكذا مكنوا الطاغ من خصومه ومعارضيه الذين أصبحوا عرضة لللاعدام والسجن المؤبد والسجن المشدد والاعتقال وأطلقوا سراح القتلة واللصوص والمرتشين والفاسدين والخونة والعملاء الذين باعوا الوطن والشعب طيلة السنوات الماضية وانضم القضاة الى خندق الجيش والشرطة ليصبحوا مكونا واحد لدولة الفساد والفسدة والفشلة ويسرعوا الخطى نحو هلاك امة بكاملها.

فعلى من يجب اطلاق الرصاص وهو تعبير ليس الغرض منه التحريض على القتل او العنف حتى لايساء الفهم فالرصاص الذى اقصده فى الختام هو التغيير والتطهير تغيير الفكر البدائى الذى لازلنا نعيش فيه فلا احد مقدس سوى الله ولاسيادة سوى للشعب فالمؤسسات كلها فى خدمته وطوع امره وليس العكس لذلك علينا ان نطلق رصاص التغيير فى صدور ورؤس هؤلاء الذين وصلوا بالوطن الى الحال الذى عليه الان فافقروا شعبه وجهلوه وامرضوه وخلفوه عن ركب الحضارة والتقدم والانسانية على مدى عقود مضت علينا ان نحاربهم بالفكر والوعى والادراك وان استغرق هذا وقتا الا انه سوف يؤتى ثمره فى النهاية فالمغيب سياتى عليه يوما يستفيق من غيبوبته وان طالت ووقتها لن يقف فى وجهه طاغ ظالم مستبد فهذا الذى حبيس ضعفه وهوانه وذله واستعباده عشرات السنين لابد ان يخرج عن صمته يوما ليحاسب ويقتص من سجانه والشعب كفيل بذلك وان وجه رصاصا حقيقيا فسوف يوجهه الى صدر اعداءه الحققيين الصهاينه ومن والاهم ومن على شاكلتهم……

وان غدا لناظره قريب.

………….

حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى