منوعات

علماء فلك يكتشفون نجماً غريباً مات بعد أن ابتلع آخر مجاوراً له

اكتشف علماء الفلك نجماً غريباً له تركيبة
كيميائية لا يشبه أياً من مكونات النجوم الموجودة من قبل، ومع استخدام العلماء
التلسكوبات الفضائية والأرضية لفحص النجم الذي يقع على بعد حوالي 150 سنة ضوئية من
الأرض، توصلوا إلى السبب في اختلاف النجم عن نظرائه، وهو أنه قد ابتلع نجماً
مجاوراً له.

التقرير الذي نشره موقع CNET
الأمريكي تناول الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature
Astronomy الاثنين 2 مارس/آذار، والتي
بحثت في طبيعة النجم المحتضر غير المعتاد المسمى WD
J055134.612+413531.09 (اختصاراً: WDJ0551+4135)، الذي حُدد
مكانه لأول مرة على يد تلسكوب غايا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، حيث رصد
التليسكوب، النجم WDJ0551+4135
في عام 2018، وأظهرت الدراسة اللاحقة أنه قزم أبيض كبير، بحجم يقرب من ضعف حجم ما
اكتُشف من نجوم مماثلة.

صورة أشمل للنجم الغريب: باستخدام التلسكوب الأرضي ويليام هيرشل، الموجود في جزر
الكناري بإسبانيا، درس فريق البحث تركيبة النجم القزم من أجل اكتشاف المكونات
النجمية التي يتألف منها. 

اعتمد فريق البحث على الضوء المنبعث من النجم
الغريب المعروف بـWDJ0551+4135
حتى يستطيعوا تحديد المواد الكيميائية الموجودة به.

وعند دراسة فريق البحث للمواد الكيميائية،
الموجودة في النجم، وتتضمن، الكربون والأكسجين أو الأكسجين والنيون، محاطة بطبقات
من الهيليوم والهيدروجين، تفاجأوا بأن مستوى الكربون أعلى بكثير مما توقعوه في قزم
أبيض بهذا الحجم.

تفسير علمي: قال مارك هولاندز، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة وارويك والمؤلف الرئيسي
للدراسة، في بيان صحفي: “برز هذا النجم بروز شيءٍ لم نره من قبل. وعندما
نظرنا إليه، لم يكن منطقياً على الإطلاق”.

ما جعل الأمر أكثر منطقية هو أن WDJ0551+4135 ربما لم يكن
مجرد نجم منفرد يموت، بل إنه اندمج في مرحلة ما قبل ما يزيد عن مليار عام، مع قزم
أبيض آخر. وبدا أن هذا التفسير يتوافق مع التكوين والحجم غير العاديين اللذين
رآهما الفلكيون في WDJ0551+4135.

هذا ما حدث: انخرط نجمان معاً في رقصة مبهجة ربما امتدت لمليارات السنين. كان مصير
الرقصة إلى الفناء؛ فالنجوم مثل البكتيريا والحشرات والبشر، لها دورات حياة
محدودة. فمع شروعها في الموت، تنتفخ، وبذلك تصبح رقصة الموت خطيرةً، ويبدأ النجمان
في الاقتراب شيئاً فشيئاً إلى أن يندمجا في النهاية.

يأتي دليل آخر من الطريقة التي يتحرك بها
النجم في درب التبانة. إذ يبدو أن WDJ0551+4135
كان ينطلق بسرعة أكبر من 99% من النجوم المشابهة. ما جعل هذا  دليلاً آخر على
فرضية أن النجم تكوَّن نتيجة اندماج قزمين أبيضين.

إلى ذلك، وإذا ثبتت صحة النظرية، فستكون هذه
هي المرة الأولى التي يتمكن فيها علماء الفلك من اكتشاف اندماج قزم أبيض من خلال
دراسة التركيب الكيميائي للنجم. لكن سيتطلب التأكيد مزيداً من الدراسة، ويقترح
مارك هولاندز، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة وارويك أن تقنية تُعرف باسم دراسة
تذبذب النجوم، التي تتناول طريقة النجم في النبض والتذبذب، قد تؤدي إلى التحقق
بشكل مستقل من خلال الكشف بالضبط عن مكونات قلب هذا القزم الأبيض.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى