كتاب وادباء

عفوا…….لن اقول شعبا عظيما

عفوا…….لن اقول شعبا عظيما

………بقلم/

حاتم غريب

حاتم غريب ———————————-

اعلم جيدا ان ما سأقوله الان ربما لايعجب ولايرضى البعض وربما يعرضنى لتجريح او نقد لازع وسأتقبله بكل ترحاب وسعة صدر لكنى لن اتراجع عن راى هذا فقد تعودت وتربيت على ان اكون صادقا مع نفسى قبل ان اكون صادقا مع الاخرين واقول قولة الحق ولو كان ثمنها غاليا. هل نحن بالفعل شعبا عظيما واذا كان الامر كذلك فما هو سر عظمتنا…الحقيقة التى ينبغى ان نعلمها جميعا ان سر عظمة الشعوب هو فى رقيها وتحضرها وسعيها الدؤوب لصنع حياة تليق بالانسان الذى كرمه الله ونفخ فيه من روحه……فهل نحن كذلك شعب راق كل الدلائل تشير الى عكس ذلك تماما وانظروا بعين الانصاف الى حالنا الان مقارنة بباقى شعوب العالم وهل نستحق ان يكون لنا مكانا مميزا بينها ام لا. يجب اذا ان نكون منصفين مع انفسنا ونعترف ونقر بالحقيقة المؤلمة التى نعيش فيها ولاننافق ولانداهن ولانحابى احد على حساب انفسنا ومستبقلنا….ايكمن سر عظمتنا فى حياة الذل والمهانة والاستعباد والفقر والجهل والمرض والضياع والتيه الذى نعيشه ويعيش داخلنا حتى تمكن منا ولايستطيع مفارقتنا ربما كنا فى زمن ما لااستطيع تحديده على اعتاب ان نكون شعبا عظيما لكنا فشلنا فى ان نكون كذلك وللحقيقة التى لابد الا اتجاهلها هناك مصريون وطنيون مخلصون عاشقون لهذا الوطن كان بامكانهم ان يساهموا بقدر كبير فى صنع عظمة مصر وشعبها لكنهم لم يمكنوا من ذلك بسبب خارج عن ارادتهم لان هناك من يسعى دائما الا يجعل من هذا الشعب عظيما. العالم الحر من حولنا كل يوم يضيف الى عظمته لا اقول انه يصل الى مرتبة الكمال لكنه على الاقل يحافظ على سر عظمتة رغم كونهم لايدينون بالاسلام ومنهم من لايدين باى دين سماوى وربما تراهم يدينون باديان وضعية لكنهم اخذوا بالاسباب والوسائل التى مكنتهم من صنع حضارة انسانية راقية فتمكنوا من القضاء على التعاسة والفقر والجهل ووضعوا لانفسهم نظام حياة ساروا عليه وجنوا ثمارة حلوة المذاق. فمالذى فعلناه نحن اذا هل اخذنا بالاسباب هل حاولنا ان نرق بانفسنا وبمصرنا…نحن والحمد لله غابيتنا يدين باعظم الاديان وارقاها وهو الاسلام فهل سرنا على هديه حتى نجد لانفسنا مكانا لائقا بين شعوب العالم للاسف الشديد نحن نتراجع كل يوم الاف الاميال ومن حولنا يسبقنا بمئات الالاف من الاميال لقد وضع لنا ديننا نظاما حياتيا هو من ارقى مايكون فتراه وقد حثنا على العلم والتعلم وكان اول مانزل على نبينا الكريم أقرأ فى اشارة الى فضل العلم وهناك من الايات مايحث على ذلك…..وضع لنا نظام الشورى فى اتخاذ القرار (وامرهم شورى بينهم) وحرم الربا واحل البيع وحرم الرق والعبودية لغير الله واتاح لنا حرية الاختيار بين الايمان والكفر ولم يحجر على ارادتنا او عقولنا والكثير والكثير فالاسلام هو دين حياة متكامل من اتبعه عاش سعيدا. فلابد اذا ان نصارح انفسنا بحق اننا حتى الان لانتبع سر العظمة التى حثنا عليها ديننا وارتضينا عيش البؤساء التعساء الفقراء الجاهلون المرضى وابتعدنا كل البعد عن الاسباب التى يمكن ان تجعل منا شعبا عظيما فتجاهلنا الاخلاق والعلم والمساواة فى الحقوق والواجبات واعطاء كل ذى حق حقه واهدرنا ثرواتنا وحريتنا وكرامتنا وفضلنا العيش فى حظائر التاريخ وليس فى جنانه ووديانه الخضراء اليانعة بعنا انفسنا للشيطان وتحالفنا معه ضد انفسنا وهو شىء عجيب بالطبع ان يقف الانسان ضد نفسه. لكل ذلك فنحن لسنا شعبا عظيما ولن نكون الا بعد ان نصلح علاقتنا بالله وبانفسنا ونكد ونكافح ونجاهد من اجل ان نضع انفسنا فى مكان لائق بصفحات التاريخ فالتاريخ ينفر دائما من الفقير الجاهل المريض الضعيف المكبل اليد واللسان والارجل ويرحب بالغنى والعالم والصحيح والقوى والحر…….فهل يمكن ان نجد لانفسنا مكانا لائقا بين صفحاته……./حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى