كتاب وادباء

عـلـيـك أن تـسـامـح الـجـمـيـع إلا الإخـوان

بقلم الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

البعض يفضلونها عسكرية ، حتى لو لم يجدوا ما يأكلونه فأكلوا أوراق الشجر ، حتى لو كممت أفواههم ولم يفتحوها إلا لتناول الطعام ، لا يهمهم أن تضيع الثورة مادام نجاحها يعنى عودة الإخوان أصحاب الحق الشرعى فى السلطة التى أتت بإرادة شعبية عبر صناديق الإقتراع ، لاتعنيهم حرية ولا ديمقراطية مادامت بطونهم إمتلأت بالحد الأدنى من الطعام ، حتى لو كان غذاء من يؤيديونهم وأتوا بهم إلى سدة الحكم مسرطنا أو مسموما ، وحتى لو كان ثمن الحصول عليه ذلا وإنبطاحا ، كل ذلك وغيره لايعنيهم ، فكل مايعنيهم هو إقصاء الإخوان والرقص على جثثهم والشماتة فى التنكيل بهم ، كل مايتذكرونه أن الإخوان باعوهم فى محمد محمود ، وأن الإخوان قتلوا الناس عند الإتحادية على حد زعمهم ، لكنهم يتناسون أن الإخوان تم قتلهم عند المنصة والحرس الجمهورى والفتح الأولى والثانية ورمسيس الأولى والثانية وعند مسجد القائد إبراهيم وفى رابعة والنهضة وغيرهم ، وحرقت جثثهم وتم التمثيل بها وتجريفها بالجرافات وحرق خيام الإعتصام بمن فيها من معتصمين ، يعانون من فوبيا إسمها الإخوان ، حتى لو لم يمسسهم ضر منهم ، بعضهم غارق فى عنصرية بغيضة لاسيما من هم من أهل الكتاب ، ترى شعارهم عدوك عدو دينك ، حتى لو أدخلهم الإخوان جنات تجرى من تحتها الأنهار ، كهذا الذى كتب على صفحته ( يمكن أن أتقبل ديمقراطية العسكر العرجاء لكن لا أتقبل الإخوان الذين قتلوا الناس عند الإتحادية ) من دون أن يذكر لنا مثالا واحدا على ديمقراطية العسكر .

==========================

مطلوب منك أن تسامح الجميع إلا الإخوان ، مطلوب منك أن تسامح من باعوا الثورة وخانوا الشعب وتحالفوا مع العسكر لعودتهم إلى سدة الحكم طمعا فى أن يحلون بديلا للإخوان كما أوهمهم من نصب عليهم ثم غدر بهم فلطموا الخدود وشقوا الجيوب ويقولون الآن أن ماحدث إنقلاب ، ومن عجب أنهم لازالوا يرددون أن الإخوان عقدوا الصفقات مع العسكر ، مطلوب منك أن تسامح أحمد ماهر عضو 6 أبريل الذى قال بعد ما سجنه العسكر أننا كنا نعلم بالإنقلاب من قبل أن يبدأ ، مطلوب منك أن ترحب بالبرادعى بعد عامين أو يزيد من الإنقلاب على إرادة الشعب وإزهاق آلاف الأرواح وإغراق البلاد فى دماء مابعدها دماء ، وهو يقول أننا إتفقنا مع الإتحاد الأوروبى على الإنقلاب على مرسى ،

بلال-فضل

مطلوب منك أن تصفق لبلال فضل وهو يكتب مهاجما الإخوان بضراوة فيمرر كلمة ضد العسكر تكاد لاترى من بين السطور ، مطلوب منك أن تنسى شعار يسرى فودة طول ما الدم المصرى رخيص يسقط يسقط أى رئيس وتصدق أنه نادى على من أغرقوا البلاد فى الدماء خوفا على البلاد من حكم الإخوان ، مطلوب منك أن تصدق حمدين وهو يبكى شهداء رابعة ، ويتندر على قيام القوات المسلحة بتوزيع اللحوم والخضروات على المواطنين ، مطلوب منك أن تصدق الأسوانى وريم ماجد وحمدى قنديل وقائمة طويلة من المحرضين على القتل والدم أنهم فعلوا ذلك لأجل الوطن ، مطلوب منك أن ترضى بما يمنحه لك قراصنة السلطة ، مطلوب منك أن تصفق للجميع ، وتصطف مع الجميع ، وتتغاضى عن جرائم الجميع ، وتعفو عن الجميع ، وتغمض عينيك عن الجميع ، وتبتلع جرائم الجميع ، وتسامح الجميع إلا الإخوان ، هذا منطقهم ، وهذا حمقهم ، وهذه عنصريتهم ، وهذا شرظ وجودهم على قيد الحياة السياسية ، فكل سلطة ديكتاتورية طاغية منذ إنشاء جماعة الإخوان ، تبدأ رحلة تثبيت حكمها بمحاولة القضاء على الإخوان ، فإنتهى الجميع وبقيت الإخوان ، فالإخوان فكرة والأفكار لاتموت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى