اخبار إضافيةالأرشيف

عشرات القتلى والجرحى من الأقباط المصريين في هجوم إرهابي

دعا «عبد الفتاح السيسي»، اليوم الجمعة، لاجتماع عاجل لبحث تداعيات هجوم إرهابي استهدف أتوبيسا يقل مواطنين أقباط، راح ضحيته أكثر من 50 قتيلا وجريحا، بمحافظة «المنيا»، جنوبي البلاد.
ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع وزراء الدفاع والداخلية والاستخبارات، ومسؤولون عن «الأمن الوطني» ومكافحة الإرهاب.
ووقع الحادث، اليوم الجمعة، وهو يوم أجازة رسمية، وغالبا ما تكون أجهزة الأمن المصرية في حالة استرخاء.
ولم تعلن بعد أي جهة مسئوليتها عن الهجوم، لكن أصابع الاتهام تتجه إلى تورط «تنظيم الدولة»، الذي توعد الأقباط في وقت سابق بهجمات دامية.
وقالت مصادر أمنية، إن المهاجمين استخدموا 3 سيارات دفع رباعي، وبنادق آلية، في الاعتداء على حافلة الأقباط في محافظة «المنيا»، جنوبي مصر.
وأطلق المهاجمون النار على أتوبيس يقل عددا من الأقباط، في رحلة دينية متجهة إلى دير الأنبا «صموئيل» غرب مدينة «العدوة»، بمحافظة المنيا، في صعيد مصر، لافتة إلى أن أغلب مستقلي الأتوبيس من الأطفال والنساء.
وقالت إحدى مصابي حادث أقباط المنيا، إن الأتوبيس كان يقل 40 شخصًا، وأن من قاموا بالهجوم ملثمين يرتدون ملابس عسكرية!!!!!!!!!، وفق ما أوردته صحيفة «المصري اليوم».
وأوضحت وسائل إعلام أن الأقباط كانوا يقومون برحلة دينية من محافظة «بني سويف» إلى محافظة «المنيا»، وتوجهوا صباح اليوم إلى دير الأنبا صموئيل، إذ وقع الهجوم على الطريق الصحراوي الغربي مصر-أسوان.
وقال شهود عيان إن هناك أطفالا بين ضحايا الهجوم على الحافلة.
وأضافوا أن حوالي 10 ملثمين يستقلون سيارة مصفحة، يرتدي بعضهم زيا أشبه بالبدلات العسكرية، أوقفوا الحافلة، واستولوا على ممتلكات من فيها، ثم أطلقوا النيران  بطريقة عشوائية.
وقال مصدر كنسي بمطرانية مغاغة والعدوة، إن البابا «تواضروس»، يتابع أولا بأول تداعيات الهجوم.
ووفق بيان رسمي صادر عن وزارة الصحة المصرية، فإنه تم نقل جثث 26 مواطنًا، و25 مصابا إلى مستشفى مغاغة بواسطة 25 سيارة إسعاف لتلقى الإسعافات الأولية.
لكن مصادر قبطية، أفادت بارتفاع عدد القتلى الأقباط إلى 35 قتيلا.
وكتب الأنبا «آرميا» الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، عبر حسابه بموقع التدوينات الصغيرة «تويتر»: «استشهاد 35 في هجوم مسلح على أتوبيس رحلات أطفال وآخر يقل كبار وسيارة ربع نقل من دير الجرنوس أمام هضبة أبو طرطور بمدق دير الأنبا صموئيل»، وفق تدوينته.
ودفعت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية، بمجموعات من العمليات الخاصة، لإحكام السيطرة على مداخل ومخارج محافظة «المنيا»، والحدود مع المحافظات المجاورة لمنع تسلل منفذي الهجوم.
وأمر وزير الداخلية المصري اللواء «مجدى عبد الغفار»، بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى يضم قطاعي الأمن الوطني والأمن العام، تنسيقا مع مديرية أمن المنيا لسرعة تحديد هوية مرتكبي الحادث، وضبطهم، وفق صحف مصرية.
وأصدر النائب العام المصري، المستشار «نبيل صادق»، تعليمات بفتح تحقيقات موسعة فى الحادث، وكلف المحامى العام الأول لنيابات المنيا، بالإشراف على إجراءات التحقيق لكشف ملابسات الواقعة، وقرر انتداب خبراء إدارة الأدلة الجنائية لمعاينة المنطقة المحيطة بالأتوبيس المستهدف، ورفع أى آثار خلفها الهجوم المسلح.
ويأتي هجوم المنيا قبل مرور أقل من شهرين على هجومين استهدفا كنيستين بمدينتي «طنطا»(وسط)، والاسكندرية(شمال)، في «أحد الشعانين»، الذي يحتفل به الأقباط في مصر، أبريل/نيسان الماضي، ما أسفر عن مقتل 46 شخصا، وإصابة أكثر من 120 جريحا.
ويعد هجوم اليوم هو الرابع من نوعه الذي يستهدف الأقباط بشكل عنيف، بعد تفجير الكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية (شرقي القاهرة)؛ في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما أسفر عن سقوط 29 قتيلاً، بينهم منفذ العملية، بخلاف عشرات الإصابات، وبعدها بساعات قرر الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر تنتهي منتصف يوليو/تموز المقبل.
ويبلغ عدد الكنائس في مصر 2626 كنيسة على مستوى الجمهورية، وتحظى بحماية شرطية على مدار الساعة، بالإضافة إلى تأمين داخلي من فرق الكشافة الكنسية.
ويأتي تكرار تلك الهجمات، بعد بث تسجيل مصور منسوب لـ«تنظيم الدولة»، تضمن تهديداً باستهداف المسيحيين داخل مصر.
ومنذ تلك التهديدات، بلغت عدد الأسر القبطية (المسيحية) النازحة من محافظة «شمال سيناء»، شمال شرقي البلاد، إلى محافظة «الإسماعيليةۚ 133 أسرة بإجمالي 546 فردا، وذلك عقب مقتل 7 مسيحيين على يد مسلحين مجهولين في 5 حوادث، خلال الأشهر الأخيرة.
وتنشط في شبه جزيرة سيناء عدة تنظيمات مسلحة، أبرزها «أنصار بيت المقدس» الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 مبايعة «تنظيم الدولة»، وغير اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء»، وكذلك تنظيم «أجناد مصر».
وليس هناك إحصاء رسمي عن أعداد المسيحيين في شمال سيناء، غير أن تصريحات كنيسة رسمية تقدر تعداد مسيحيي مصر بنحو 15 مليونا من بين سكان البلاد البالغ عددهم 93 مليون نسمة.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى