آخر الأخبارالأرشيف

عبد الفتاح السيسى أوصل مصر الى نفق مظلم لاخروج منه وليس أمامه إلا مزيد من القروض ..فمن يسدد هذه القروض وكيف ؟

تقرير اعداد
فريق التحرير
تدخل الحكومة المصرية منعطفا خطيرا قد يدفع بها إلى الهاوية، مع ارتفاع الدين الخارجي للبلاد إلى 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو/حزيران الماضي، وتزايد أعباء الديون بشكل يرهق الموازنة المصرية.
ويفاقم المأزق المصري، لجوء نظام الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، إلى المزيد من الاقتراض لسداد مستحقات الدين، أو تأجيل أجل سداد ودائع بمليارات الدولارات، أو طرح سندات دولية وأذون خزانة بأسعار فائدة مرتفعة.
وزير المالية المصري “محمد معيط” كان الأكثر صراحة، حينما اعترف أن بلاده تستدين لتسديد أعباء الديون الشديدة، التي تضاعفت 5 مرات، وسط توقعات بارتفاع إجمالي الدين الخارجي حتى عام 2021 إلى نحو 100 مليار دولار.
وتستهدف الحكومة سداد قروض أجنبية خلال العام المالى الجارى 2019/2018 بقيمة 32.3 مليارات جنيه (1.82 مليار دولار)، إلى جانب سداد قروض محلية بقيمة 243.7 مليارات جنيه.
وتظهر وثائق “صندوق النقد الدولي”، أن مصر مطالبة بتأمين نحو 20.4 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لخدمة الدين الخارجي، ما بين فوائد أو أقساط مستحقة.
تعرف على ديون السيسي الجديدة (إنفوغرافيك)

قروض جديدة 
الخطير في الأمر توسع الحكومة المصرية في الاقتراض، دون تحرك جدي لخفض سقف الدين، والسيطرة عليه، والبحث عن موارد جديدة لسد عجز الموازنة المصرية.
خلال أيام، حصلت الحكومة المصرية، على قروض جديدة بإجمالي 2.5 مليار دولار، بموجب اتفاقات مع “الصندوق السعودي للتنمية”، و”الصندوق الكويتي للتنمية”، و”الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي”، من المقرر تخصيصها لتنمية سيناء، شمال شرقي البلاد.
كذلك حصلت على قرض بـ3 مليارات دولار من “المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة” لتمويل شراء سلع تموينية وتوفير مواد بترولية.
وجمعت مصر نحو 13 مليار دولار حصيلة طرح سندات، فضلا عن قرض بـ12 مليار دولار من صندوق النقد، حصلت منه على 6 مليارات، بدعوى دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وفق تصريحات محافظ البنك المركزي المصري “طارق عامر”.
تأجيل ودائع
وبموازاة سياسة الاقتراض، تلجأ الحكومة المصرية إلى تأجيل سداد ودائع مستحقة بأكثر من 8 مليارات دولار.
قبل أشهر وافقت السعودية والإمارات على تأجيل تحصيل ودائعهما المستحقة خلال العام الجاري، بقيمة 4 مليارات، بواقع 2 مليار دولار لكل منهما، دون الكشف عن الأجل الجديد، وسعر الفائدة عليه.
والشهر الماضي، تم إعلان مواققة الكويت على تأجيل سداد وديعتين بقيمة 4 مليارات دولار، مستحقتين على مصر.
وللسعودية وديعة لدى “المركزي المصري” بقيمة 2 مليار دولار، إضافة إلى 2 مليار دولار وديعة من الإمارات، بالإضافة إلى وديعة بقيمة 2 مليار دولار أيضا من ليبيا.
كذلك تزامنت الخطوة مع إرجاء سداد أكثر من 4 مليارات دولار أخرى في شكل سندات دولية واتفاقات مبادلة عملة مع الصين، كان من المقرر  سدادها نهاية العام الماضي 2017.

هروب أموال
خلال أقل من أسبوع، بدت الأزمة المصرية أكثر وضوحا، حينما اضطرت الحكومة لإلغاء عطاءين لبيع سندات لأجل 5 و10 سنوات بقيمة إجمالية 195.4 ملايين دولار، بعدما طلبت البنوك والمستثمرون أسعار فائدة مرتفعة.
كذلك ألغت الحكومة عطاءي سندات لأجل 3 و7 سنوات، بسبب طلب عوائد تراها مصر “خارج الحدود المنطقية”؛ وفق بيان المالية المصرية.
وتواجه مصر منافسة شرسة لجذب الاستثمارات في أدوات الدين مع رفع أسعار الفائدة في عدد كبير من الأسواق الناشئة، مثل الأرجنتين التي وصلت إلى مستوى فائدة قياسي عند 60%.
وخلال 4 أشهر فقط في الفترة بين أبريل/نيسان حتى نهاية يوليو/تموز من العام الجاري، سحب الأجانب من مصر نحو 8.1 مليار دولار، والتي تعرف بـ”الأموال الساخنة”، بحثا عن مكاسب أكبر في أسواق أخرى.
في مقابل خروج “الأموال الساخنة”، تزداد أعباء المواطن المصري الذي ارتفعت حصته من الدين العام إلى 32200 جنيه (1800 دولار)، عام 2017.
وتظهر البيانات الحكومية، أن فوائد الديون تصل إلى 540 مليار جنيه (30.3 مليار دولار)، خلال العام المالي الجاري، بزيادة 102 مليار جنيه (5.7 مليارات دولار) عن العام المالي الماضي.
ويحذر مراقبون من تفاقم الورطة المصرية، مع قرب آجال ودائع مستحقة السداد، وأقساط دين مرتفعة الفوائد، وأموال ساخنة تهرب للخارج، فضلا عن نظام حاكم لا يفكر إلا في الاقتراض لحل أزماته، مكبلا البلاد بتركة مثقلة من الديون، التي قد تذهب بالاقتصاد المصري إلى حافة الانهيار.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى